التماسيح تحرس ماضي أفارقة باكستان

ضريح حاجي سيد شيخ سلطان المعروف باسم منغو بير يمثل الرمز الأقوى لماضيهم الأفريقي بعدما كانوا يجهلون أصول أسلافهم.
الاثنين 2018/04/09
مهرجان "شيدي ميلا" يعيد ربط أفارقة باكستان بجذورهم

كراتشي- يرقص مئات الباكستانيين من أفراد قومية شيدي المتحدرين من أصول أفريقية، حفاة داخل ضريح تحرسه تماسيح مؤدين أناشيد باللغة السواحلية التي لم يعودوا ينطقون بها، في إطار مهرجان "شيدي ميلا" الذي يعيد ربطهم بجذورهم.

وفي نظر عدد كبير من هؤلاء، يمثل ضريح حاجي سيد شيخ سلطان المعروف باسم منغو بير وهو من الأولياء الصوفيين، الرمز الأقوى لماضيهم الأفريقي بعدما كانوا يجهلون أصول أسلافهم.

حتى أن أغلب هؤلاء تخلوا عن البحث عن هذا الماضي السحيق، على غرار محمد أكبر البالغ من العمر 75 عاما رغم كون عائلته وصلت حديثا إلى باكستان. ويروي من خارج منزله في كراتشي "علمت في ستينات القرن الماضي أن جدي متحدر من زنجبار".

ويقول "اتصلنا بالسفارة التنزانية لتحديد هوية أسلافنا. غير أنها أبلغتنا أنه من غير الممكن فعل ذلك إلا إذا ما استطعنا تحديد هوية القبيلة التي ننتمي إليها، وهو ما نجهله". ومن الصعب إعادة رسم تاريخ جماعة شيدي بدقة. وقد وصل الأفارقة الأوائل إلى آسيا من جهة الجنوب عبر الطرق الشرقية للاتجار بالرق. 

24