التمرد الحوثي يبدأ العصيان المدني في صنعاء

الثلاثاء 2014/09/02
الحوثيون يريدون فرض سيطرتهم على صنعاء

صنعاء - قطع متظاهرون حوثيون أمس شوارع رئيسية خلال مسيرة لهم بالعاصمة اليمنية، تلبية لدعوة زعيمهم عبدالملك الحوثي بالبدء في تنفيذ مرحلة التصعيد الثوري الثالثة والأخيرة والتي تتمثل في العصيان المدني لإسقاط الحكومة.

وقال شهود عيان إن مجموعة من المشاركين في المسيرة التي انطلقت صباحاً ودعت إليها جماعة الحوثي، قاموا بافتراش الأرض في طريق السائلة الواقعة بالقرب من منطقة باب السبح والقريبة من ميدان التحرير.

وتظاهر الآلاف من الحوثيين وأنصارهم الاثنين في وسط صنعاء وقاموا بقطع عدد من الطرقات الحيوية ما تسبب بزحمة مرورية.

وانطلقت المظاهرة من منطقة ساحة التغيير وتفرعت إلى أربع مسيرات حيث قام المحتجون بقطع الشوارع في ميدان التغيير وتسبب ذلك باختناقات مرورية شديدة.

وكان زعيم التمرد الحوثي في شمال اليمن عبدالملك الحوثي دعا أنصاره إلى التصعيد وصولا إلى العصيان المدني في إطار التحرك الذي أطلقه للمطالبة بإسقاط الحكومة، وذلك بالرغم من الاتصالات السياسية لإبعاد البلاد من على حافة الحرب الأهلية.

كما انتقد الحوثي بيان مجلس الأمن الذي دعا الحوثيين إلى سحب المسلحين، معتبرا أنه موقف يدعم الفساد في اليمن.

محمد البخيتي: لا بد من إسقاط العملية السياسية في اليمن برمتها

وقال إن هذا البيان الصادر الجمعة يتماشى مع السياسية الأميركية “التي تدعم الفساد وتقف إلى جانب الفساد وتدعم سياسة الإفقار والتجويع”.

وأعلن الحوثي البدء في “المرحلة الثالثة” من التحرك الاحتجاجي، ودعا أنصاره إلى التحرك “في كل خطوة من خطوات المرحلة الثالثة والأخيرة لتصعيدنا الثوري والتي لها خطوات متدرجة كلها تندرج ويمكن أن يندرج معظمها في إطار العصيان المدني”.

ودعا أنصاره إلى “تحرك جاد” يبدأ بالتظاهر الاثنين في صنعاء متوعدا بـ”خطوات حاسمة إذا لم يستجب الفاسدون”.

وفيما يقول مراقبون محليون إن الحوثيين يضغطون لإسقاط صنعاء لتكون امتدادا لسيطرتهم على عمران ومناطق أخرى شمالا، يقول محمد البخيتي القيادي في جماعة أنصار الله (الحوثيين) إنهم لا يفكرون “في إسقاط صنعاء عسكرياً لأن الوضع في البلاد لا يسمح بذلك”.

ودعا البخيتي، عضو المجلس السياسي لأنصار الله، إلى “إسقاط العملية السياسية في اليمن برمتها، ليكون هناك عملية سياسية نابعة من هذا البلد وتحقق مصالحه وليس من الخارج”، في إشارة إلى المبادرة الخليجية التي ترك بموجبها الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح منصبه أواخر 2011.

ومنذ 14 أغسطس نظمت جماعة الحوثي مظاهرات وأقامت خياما للاعتصام حول مداخل العاصمة ووسطها.

وفشلت لجنة وساطة رئاسية حتى الآن في التوصل إلى حل للازمة التي وضعت البلاد على شفير الحرب الأهلية، لكن البخيتي قال “لازلنا نأمل في التوصل إلى اتفاق، ولكن تبقى الضغوط الشعبية مهمة جداً للتوصل إلى هذه الاتفاقات وكذلك تنفيذها”.

1