التنصت على قادة مسلمين أميركيين يحرج إدارة أوباما

الجمعة 2014/07/11
أوباما "المحرج" تتهاطل عليه انتقادات مسلمي بلاده من كل حدب وصوب

واشنطن- طالبت منظمات مدنية وحقوقية أميركية إدارة الرئيس باراك أوباما بتقديم توضيح بخصوص تعقب أجهزة الاستخبارات الأميركية لقادة من مسلمي الولايات المتحدة.

يأتي ذلك عقب الكشف عن قيام وكالة الأمن القومي الأميركي ومكتب التحقيقات الفيدرالي بالتجسس على شخصيات أميركية مسلمة بينها ساسة ومحامون ونشطاء مدنيون.

وقد بعثت 45 منظمة مدنية يتقدمهم الاتحاد الأميركي للحقوق والحريات المدنية، الخميس، رسالة إلى أوباما تطالبه بتوضيح للرأي العام ما جرى في هذا الخصوص.

ولفتت المنظمات إلى أن عملية التعقب طالت أوساطا واسعة من المجتمع بينها مواطنون من أصول مسلمة وأفريقية وأميركية لاتينية دون أي مستند محدد وواضح.

وجاء في نص البيان المشترك بقيادة اتحاد الحريات المدنية الأميركي أنه “على إدارتكم أن تنبذ مصطلح التمييز وأيضا في ما يتعلق بالربط بين الديانة والأمن القومي.

وكانت مجلة “ذو انترسيبت” الالكترونية الأميركية كشفت في تقرير لها نشرته، أمس الأول، عن وثائق جديدة سربها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن تشير إلى تعقب الوكالة لكثير من المسلمين الأميركيين الذين لا يشكلون تهديدا للأمن الوطني في الولايات المتحدة.

وأشارت المجلة أن ما يقارب عن 202 مسلما أميركيا على الأقل تم تعقبهم من قبل الوكالة، بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان ومحامون ومرشحون سياسيون وعدد كبير من الأشخاص المعروفين.

وورد في تقرير الموقع الإلكتروني أن الوكالتين راقبتا الرسائل الإلكترونية لشخصيات إسلامية مهمة ضمن إجراءات سرية تهدف إلى استهداف إرهابيين وجواسيس أجانب.

كما ذكرت أيضا في تقريرها بعض الأسماء المعروفة مثل نهاد عوض رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية الذي يعد أكبر منظمة تدافع عن حقوق المسلمين في أميركا.

وساقت أيضا اسم فيصل غيل وهو عضو في الحزب الجمهوري الأميركي والموظف في وزارة الأمن الداخلي في الفترة الرئاسية لجورج دبليو بوش، بالإضافة إلى الأكاديمي المنحدر من أصول إيرانية هوشانغ أمير أحمدي وكذلك المحامي عاصم غفور.

ووفقا للتقرير المنشور فإن الشخصيات التي جرى التجسس عليها نفت أية علاقة لها بنشاطات إرهابية أو تشدد إسلامي.

هذا الأمر أحرج البيت الأبيض ما دفعه إلى الإسراع بالتحقيق في نشاط الوكالتين بعد تسريب المعلومات عن نشاطاتها التجسسية ضد الشخصيات المسلمة حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كيتلن هايدن “من غير المقبول استخدام النمطية العرقية أو الدينية”.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها الوكالات الأميركية بالتجسس على مواطنين أميركيين.

5