التنظيمات الجهادية في اليمن: أجيال جديدة في خدمة المشروع الإيراني

في ظل ما يشهده اليمن من حرب لا تهدأ بين قوات التحالف العربي وجماعة الحوثي، وما تبعها من إنهاك للمدنيين، بدأ التصعيد بين تنظيمي القاعدة وداعش يأخذ مسارات خطيرة لا سيما مع انطلاق المعارك ميدانيا بين الجانبين على الأراضي اليمنية. وهذا المشهد الجديد طرح العديد من القراءات على غرار اتهام إيران بالوقوف وراء التنظيمين، بل إن هناك من ذهب إلى القول إن داعش هو مرحلة متطورة من القاعدة.
الخميس 2016/03/10
اختلطت المجموعات والعنوان إيران

صنعاء - ضرب الإرهاب ضربة أخرى موجعة في اليمن ولكنها هذه المرة كانت أكثر إيلاما، حيث استهدفت دارا للمسنين في مدينة عدن (جنوب). وسارعت الأطراف السياسية اليمنية لتوظيف هذه الجريمة في صراعاتها السياسية، أعداء الرئيس السابق علي عبدالله صالح حملوه وزر الجريمة من خلال ما قالوا إنها الأذرعه “القاعدية” لغرض تحقيق مكاسب سياسية وإيصال رسائل دولية، أحد أجنحة الحراك الجنوبي، المتهمة بعلاقتها الوثيقة بإيران وحزب الله، والتي لازال “العدنيون” يتساءلون حتى اليوم عن سر صمتها، عندما دخلت جحافل الحوثيين وعلي عبدالله إلى مدينتهم اتهم بدوره شرعية اليمن وقوات التحالف بتحمل المسؤولية.

ويتشبث الكثير من اليمنيين بالقول إنه لا وجود حقيقيا للقاعدة وداعش في بلادهم، معتبرين أن كل تلك العمليات التي تضرب أرجاء البلاد ما هي إلا من صنيعة “الرئيس المخلوع” الذي يمسك في يده بجهاز التحكم الذي يدير من خلاله كل تلك الخلايا النائمة والتي يحلو لها التحرك في جوف الليل.

ينقسم اليمنيون أو نخبهم السياسية على الأرجح إزاء العمليات الإرهابية والموقف منها إلى عدة أصناف، فبينما يدرك الصنف الأول جيدا أن كل أنواع التنظيمات الإرهابية باتت تنمو في المجتمع اليمني كالفطر السام في الغابات الاستوائية، إلا أن الصنف البراغماتي يفضل استغلال تلك العمليات لتحقيق أغراض سياسية.

ويجهل الصنف الآخر أن تنظيمي القاعدة وداعش تحولا من مادة للتجاذبات السياسية والحزبية إلى حقيقة واقعة. أما الصنف الثالث فيعتبر أن القاعدة وداعش ما هما إلا امتداد لمشروعه الثقافي والفكري، غير أن الفرق الجوهري أن هذا الفصيل مازال يفضل أن ينشط مختبئا خلف ستار العمل السياسي.

هل ترك باب القفص مواربا

الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها عند الحديث عن حقيقة وجود القاعدة وداعش في اليمن، هي أن تنظيم القاعدة كان موجودا بالفعل ولكن ضمن اتفاق ضمني ينص على أن يتم غض الطرف عن أنشطة وتحركات التنظيم مقابل ألا يقوم بأي عمليات في اليمن، حيث قام الرئيس اليمني السابق بمحاولة لاحتواء قيادات التنظيم وخصوصا في الفترة التي شهدت عودة ما يسمى “المجاهدين” من أفغانستان وقد نجح علي عبد الله بالفعل في ترويض هذه الموجة إلى حد كبير.

جون ماكين: عناصر القاعدة تتوجه إلى إيران حيث تتلقى تدريباتها هناك، ثم تعود إلى العراق

وبدأ الخرق يتسع مع عودة موجة أخرى من العائدين من أفغانستان والشيشان والبوسنة والهرسك هذه المرة حيث تغيرت عقيدة القادمين الجدد الذين كانوا أقل إيمانا بالصفقات السياسية.

وتمكن علي عبدالله من التوصل وبوساطة من الجيل الأول من العائدين من أفغانستان، والذين عين الكثير منهم في أجهزة ومؤسسات الدولة، إلى اتفاق ضمني مع الجيل الجديد من عناصر القاعدة يستند على القاعدة الفقهية “لا ضرر ولا ضرار”.

غير أن ضعف التنظيم في مراحله الأولى تسبب في حدوث عمليات فردية أغضبت علي عبدالله وقد وصل الأمر إلى ذروته وأخذ منحى آخر بعد العام 2000 إثر مقتل 17 جنديا أميركيا وإصابة 38 آخرين في الهجوم على المدمرة الأميركية “إس إس كول” قبالة ميناء عدن، والهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك في الحادي عشر من سبتمبر في العام التالي. وهو ما وضع علي عبدالله أمام خيارين حاسمين إما أن يقوم بمواجهة التنظيم وإما أن يتحول هو ونظامه إلى هدف لتفريغ الغضب الأميركي الذي طال بعد ذلك أفغانستان والعراق.

كانت أجهزة مخابرات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح ممسكة حتى ذلك الوقت بكل خيوط اللعبة، ولذلك تمكنت في وقت وجيز من إيداع أبرز عناصر وقيادات القاعدة في السجون بمجرد أن أصدر الأوامر بذلك، قبل أن يترك لهم باب القفص مواربا في 2006 وهو العام الذي شهد فرار 23 من أبرز عناصر القاعدة من سجن الأمن السياسي في قلب العاصمة صنعاء بواسطة حفر نفق تحت الأرض “بملاعق الطعام”، وهم الذين شكلوا في ما بعد قيادة جديدة هي قيادة تنظيم القاعدة في اليمن والجزيرة العربية.

لم تقتنع الولايات المتحدة الأميركية بهذا السيناريو غير أنها كانت خارجة للتو من مستنقعي أفغانستان والعراق ولم تكن مستعدة للدخول في مستنقع آخر، لذلك غضت الطرف بل ودعمت علي عبدالله بقوة في مجال مكافحة الإرهاب.

وأخذت قبضة علي عبدالله الممسكة بخيوط اللعبة في الارتخاء وقيل إنه أرخى يده قليلا عن عمد حتى يبتز العالم وجيرانه، وفي سبتمبر 2008 هاجمت القاعدة في ثاني أكبر عملية لها بعد الهجوم على المدمرة (إس إس كول) السفارة الأميركية بصنعاء. وفي العام التالي استهدفت القاعدة مساعد وزير الداخلية السعودي وولي العهد الحالي الأمير محمد بن نايف، وتوسعت أنشطة القاعدة في الأعوام التالية لتستهدف طائرات أميركية.

في هذه المرحلة تسرب القلق إلى الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وكذلك ساور القلق زعيم القاعدة أسامة بن لادن، بعد تصاعد عمليات القاعدة في اليمن، وقد كشفت وكالة المخابرات الأميركية عن رسالة بعثها إلى أمير قاعدة اليمن يطالبه فيها بضرورة بقاء اليمن هادئا يقول فيها “أميركا هي العدو الأكبر رغم استهدافها واستنزافها عسكريا واقتصاديا قبل الحادي عشر وبعده، إلا أنها ما زالت تمتلك من المعطيات ما يمكنها من إسقاط أي دولة نقيمها، ولكم عبرة في إسقاط دولة طالبان. إن استنفار الخصوم في اليمن لا يقارن باستنفارهم في أفغانستان، فاليمن بالنسبة إلى الأعداء كالذي هدده خطر داخل بيته، فهو قلب الخليج أكبر مخزون نفطي في العالم، فلا نرى أن نزج بأنفسنا وأهلنا في هذا الأمر في هذا الوقت قبل أن تتهيأ الأوضاع، فنكون كالذي يبني في مجرى سيل فإذا سال اجتاح البناء وأسقطه، فإنني أرى أن يبقى اليمن هادئا وندخره كجيش احتياطي للأمة، وبما أننا لا نرى التصعيد، لأننا مازلنا في مرحلة الإعداد، فليس من المصلحة التسرع في إسقاط النظام، فهو رغم رداءته وسوء إدارته فإنه أخف ضررا، وعلي عبدالله صالح عاجز عن قمع النشاط الإسلامي، وهو رجل غير إسلامي وموال للغرب”.

سالم الوحيشي أو أبوبصير الوحيشي كما يحلو لأنصاره أن يسموه، والذي قتل في قصف لطائرة دون طيار في مدينة المكلا جنوب اليمن، والتي مازالت القاعدة تسيطر عليها، شعر في ذات الوقت أنه غير قادر على تنفيذ وصية بن لادن في ما يتعلق باليمن فقد كبر التنظيم وتفرع وبدأت الخلافات تدب بين قياداته الميدانية.

إيران أقامت بهدوء علاقة قوية مع أبرز قادة القاعدة، بهدف التصدي للنفوذ الأميركي في الشرق الأوسط وجنوب آسيا

معطيات جديدة .. جيل جديد

انفلت الوحش من عقاله بعد أن انهمك اليمنيون في الصراع في ما بينهم في العام 2011. وسيطرت القاعدة أو من يسمون أنفسهم “أنصار الشريعة” على محافظة أبين جنوب اليمن وأجزاء من محافظة شبوة.

ولم يعد علي عبدالله أو الوحيشي أو حتى أسامة بن لادن قادرين على لجم عمليات القاعدة في اليمن، والتي دخلت طورها الأكثر وحشية وعنفا، على غرار الهجوم الذي استهدف مستشفى “العرضي” في العاصمة صنعاء في ديسمبر من العام 2013.

وساهم الفراغ الأمني والسياسي الذي شهده اليمن بعد العام 2011 في جذب جيل جديد من الإرهابيين القادمين هذه المرة من العراق وسوريا، والذين شرعوا في تشكيل فرع جديد لتنظيم الدولة الذي يتبع البغدادي ويعتبر أن رفض مبايعته كفر.

وقد ساهمت سيطرة الحوثيين في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء في توفير بيئة خصبة لانتشار التنظيم، بعد أن بدا أن الصراع في طريقه لأخذ منحى طائفي بعد أن كان سياسيا.

ظل الناس حتى ذلك الوقت لا يعرفون إلا “أنصار الشريعة” (القاعدة)، حتى بدأ التنظيم يعلن براءته من بعض العمليات الأكثر وحشية، حينها كان وحش “داعش” يطل برأسه على المشهد اليمني الممزق.

وبعد هروب الرئيس علي عبدالله من منزله المحاصر في صنعاء وظهوره في عدن، قام الحوثيون في مارس من العام 2015 باجتياح واسع للمحافظات الجنوبية وصولا إلى عدن التي أعلنت فيها مآذن المساجد “الجهاد” ضد “الروافض”، وخاضت فصائل من كل شكل ونوع حرب شوارع شرسة ضد الحوثيين الذين اضطروا في نهاية المطاف ومع قطع طرق إمدادهم القادمة من صنعاء للفرار من كل محافظات الجنوب بعد حالة استنزاف هائلة تعرضوا لها.

كيف تمت صناعة الوحش

وفقا لنظرية “ابحث عن المستفيد” وضع البعض أميركا وإيران على رأس قائمة المستفيدين من عمليات داعش التي استهدفت كل شيء إلا إيران والمصالح الأميركية، على العكس من تنظيم القاعدة الذي كان يضع على رأس سلم أولوياته استهداف المصالح الغربية.

وأفضت أجندة داعش الخفية إلى إخفاق وتعثر المقاومات الحقيقية في المنطقة من خلال سياسة خلط الأوراق وبث الرسائل الخاطئة، كما هو الحال في العمليات التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن وخصوصا في مدينة عدن بعد تحريرها من ميليشيات الحوثي وقوات علي عبدالله.

ولا يجد الكثير من المراقبين تفسيرا منطقيا لجدوى تلك العمليات، سوى أنها تصب في صالح بعثرة الأوراق ومحاولة إظهار فشل التحالف العربي والحكومة الشرعية اليمنية في ضبط الأمن في المناطق المحررة.

ومن الأمور التي تثير علامات التساؤل الكبيرة في هذا السياق، تمكن الطائرات دون طيار الأميركية “الدرونز من التخلص من كل قيادات الصف الأول في تنظيم القاعدة، بينما لم تسجل أي عملية ضد عناصر وقيادات داعش، وهو ما أفضى إلى التحاق قواعد القاعدة بتنظيم داعش.

التقارير الأخطر كان مصدرها وكالة المخابرات الأميركية التي أفرجت عن مجموعة من أخطر رسائل بن لادن الأخيرة، ومن بينها رسالته لزوجته التي كانت تتلقى العلاج في إيران، وكذلك توجيهه لأحد قادة القاعدة الذي يطلب منه ألا يقدم التنظيم على أي عمليات في إيران وتركها معبرا آمنا لعناصر وأموال التنظيم، وهو ما أكدته “صحيفة لوفيغارو” الفرنسية في تقرير لها بعنوان “إيران حليف القاعدة بشروط” أكدت فيه نقلا عن حارس زعيم القاعدة “أن “أسامة بن لادن أمر مؤيديه مرارا بالامتناع عن مهاجمة عدد من البلدان من ضمنها إيران”.

في الخفاء إيران

وبحسب مصادر متعددة فقد كانت إيران المعبر الآمن لعناصر القاعدة نحو العراق وسوريا، بل كان يتم علاج الجرحى منهم في المستشفيات الإيرانية قبل إعادة إرسالهم إلى معسكرات على الحدود الأفغانية - الإيرانية لإعادة صياغة أفكارهم ليتحولوا من جيل القاعدة الكلاسيكي إلى جيل داعش.

وفي مايو 2014 كشف المتحدث باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام أبومحمد العدناني، في تسجيل صوتي يرد فيه على تساؤل أيمن الظواهري، عن سر عدم قيام داعش بأي عمليات في إيران قائلا “ظلّت الدولة الإسلاميّة تلتزم بنصائح وتوجيهات شيوخ الجهاد ورموزه، ولذلك لم تضرب الدولة الإسلامية الروافض في إيران منذ نشأتِها، وتركت الروافض آمِنين في إيران، وكبحَت جِماح جنودها المستشيطين غضبا، رغمَ قدرتها آنذاكَ على تحويل إيران إلى بُرَكٍ من الدماء، وكظمَت غيظَها كلّ هذه السنين تتحمّل التُّهَمَ بالعمالة لألَدِّ أعدائِها إيران لعدم استهدافها، تاركة الروافض ينعمون فيها بالأمن امتثالا لأمر القاعدة للحفاظ على مصالحها وخطوط إمدادها في إيران”.

وتتزايد يوما بعد يوم الدلائل التي تؤكد أن ثمة علاقة من نوع ما تربط بين داعش وإيران، حيث تم الكشف عن احتضان إيران لعدد من أبرز المطلوبين لأميركا ودول الخليج قبل الإعلان عن مقتل بعضهم في سوريا، كما كشف القيادي السابق في ما يسمى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب محمد العوفي، والذي سلم نفسه للسلطات السعودية في 27 مارس عام 2009، عن قيام إيران بالإشراف على تنسيق حوثي قاعدي في اليمن.

وتحدث مستشار عام الصحوات العراقية أبوعزام التميمي عن وجود روابط وعلاقات واضحة لتنظيم القاعدة في العراق مع إيران، وقال إن طهران توفر معسكرات تدريب لعناصر القاعدة، وهي المعلومات التي أكدتها قيادات ومؤسسات أميركية بارزة، من بينها السيناتور الأميركي، جون ماكين، الذي قال خلال جولته في الشرق الأوسط “الجميع يعرف جيدا أن عناصر تنظيم القاعدة تتوجه إلى إيران حيث تتلقى تدريباتها هناك، ثم تعود إلى العراق للقيام بنشاطات إرهابية، هذه حقيقة ثابتة، وإننا قلقون منها”.

كذلك أشار تقرير للكونغرس الأميركي بعد مقتل بن لادن – أعدته شركة كرونوس الاستراتيجية المعنية بشؤون مكافحة الإرهاب- إلى وجود علاقة وثيقة بين الحرس الثوري الإيراني وتنظيم القاعدة، وذكر معد التقرير مايكل سميث أن “إيران أقامت بهدوء علاقة عمل قوية مع أبرز قادة القاعدة، وأن هذه العلاقة أقيمت بهدف التصدي للنفوذ الأميركي في الشرق الأوسط وجنوب آسيا”.

واعترف قادة إيرانيون بارزون بدورهم في إطلاق وحش داعش على اعتبار أنه يخدم في النهاية السياسات الإيرانية في المنطقة، ومن ذلك ما نقل عن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، الذي أقر في ندوة عقدها مخيم لطلبة الدراسات الاستراتيجية والدفاعية بجامعة الإمام الحسين عام 2004، بتوفير إيران تسهيلات لزعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبومصعب الزرقاوي، مبررا ذلك “بأن نشاطات الزرقاوي في العراق تخدم المصالح العليا الإيرانية، وبينها منع قيام نظام علماني فيدرالي متعاون مع الولايات المتحدة”.

وأضاف سليماني “لا يحتاج الزرقاوي وعناصر قيادة تنظيمه إلى رخصة مسبقة لدخول إيران، فهناك نقاط حدود معينة تمتد من “حلبجة” شمالا إلى عيلام جنوبا، يستطيع الزرقاوي وما يزيد على عشرين مقاتلا من مؤيديه دخول الأراضي الإيرانية متى يشاؤون”.

تقارير استخبارية كشفت عن قيام عناصر إرهابية بتلقي التدريب في معسكر أقامه الجيش الثوري الإيراني في محافظة “خراسان” قرب الحدود الإيرانية-الأفغانية

صناعة جيل أكثر وحشية

باتت كل استخبارات العالم تدرك علاقة إيران بالقاعدة ومن ثم صلتها الوطيدة بتطوير جيل جديد تمثل في داعش. وتعمل إيران من خلال أجهزتها الاستخبارية على صناعة جيل أكثر وحشية من تنظيم داعش ذاته وهو الأمر الذي كشفت عنه وسائل إعلام أميركية قالت إن الأسوأ لم يأت بعد مع ظهور تنظيم خراسان الذي يعد داعش مجرد نزهة مقارنة بوحشية التنظيم الجديد المرتقب، حيث نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين استخباراتيين كبار في الإدارة الأميركية تأكيدهم أن تنظيما يتخذ من سوريا مقرا له ويدعى “خراسان” ويقوده النافذ السابق في تنظيم القاعدة، محسن الفضلي، يمثل الخطر المباشر الأكبر للولايات المتحدة وأوروبا عن التنظيمات المتطرفة الأخرى.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين رفيعي المستوى أن الفضلي يركز جهوده وتنظيمه لتوجيه الضربات داخل الولايات المتحدة وأوروبا. وبحسب الصحيفة أكد مسؤولون أميركيون أن الفضلي الذي فر من أفغانستان وأقام في إيران حتى عام 2012 بمعرفة السلطات الإيرانية قدم إلى سوريا ليقود مجموعة “خراسان”.

وليس من قبيل الصدفة الإشارة إلى تقارير استخبارية كشفت منذ وقت مبكر عن قيام عناصر إرهابية بتلقي التدريب في معسكر أقامه الجيش الثوري الإيراني في محافظة “خراسان” قرب الحدود الإيرانية-الأفغانية.

7