التنظيمات المتشددة تتنافس على ضرب الجزائر

تكثيف الجماعات المتشددة في الفترة الأخيرة من عملياتها على الأراضي الجزائرية يؤشر على اهتمام كبير تبديه هذه الجماعات لاستهداف أمن الجزائر ويتدعم ذلك بتنافس واضح لإبراز السيطرة بين تنظيم القاعدة وتنظيمات تتبع لداعش في جبال الجزائر.
الثلاثاء 2015/06/09
تعدد الخصوم قد يربك الجيش الجزائري

الجزائر - أورد موقع سايت الأميركي، الذي يتابع أنشطة الجماعات المتشددة على الانترنت، أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، أعلن المسؤولية عن هجومي الجزائر عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال موقع سايت، الذي يتابع أنشطة الجماعات المتشددة على الأنترنت ومقره الولايات المتحدة، إن “تنظيم القاعدة أعلن المسؤولية عبر حساب على وسائل التواصل الاجتماعي عن انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق مما أدى إلى مقتل عقيد في الجيش الجزائري وإصابة اثنين آخرين الأسبوع الماضي، كما أعلن التنظيم أيضا المسؤولية عن هجوم أدى إلى مقتل أربعة من كتيبة مراقبة في منطقة بالقرب من باتنة على بعد 500 كيلومتر شرقي الجزائر العاصمة.

ونقل الموقع عن تغريدة على حساب تويتر لإحدى الجماعات الجهادية “تمكن مجاهدو الأوراس (منطقة تضم باتنة) من استهداف عربة عسكرية بعبوة ناسفة أسفر تفجيرها عن هلاك عقيد”.

وكانت الصحف تحدثت عن مقتل العقيد جراء انفجار قنبلة يدوية الصنع فيما كان يقود عملية تمشيط بحثا عن العناصر التي قتلت أفراد الحرس البلدي.

وذكرت صحيفة الوطن الأحد أن الجيش قبض على تسعة أشخاص متهمين بـ”تقديم الدعم اللوجستي للمجموعة الإرهابية الناشطة في الجبال المحيطة بمدينة باتنة”.

ومند بداية هذا العام قتل 59 إسلاميا مسلحا في عمليات للجيش الجزائري بينهم 25 في عملية واحدة في البويرة على بعد 100 كيلومتر شرق الجزائر.

ومازالت المخابرات وأجهزة الأمن الجزائرية تعتقد على نطاق واسع أن قيادة التنظيم المتشدد تحتمي بالجبال شرقي العاصمة في منطقة تسمى “مثلث الموت” بسبب نشاط المتشددين الإسلاميين فيها خلال الحرب الأهلية.

وينشط أيضا فصيل جند الخلافة الذي انشق عن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي ليبايع تنظيم الدولة الإسلامية. ولكن القوات الخاصة التابعة للجيش قتلت 25 من مقاتلي جند الخلافة في كمين الشهر الماضي وبينهم الزعيم الجديد للتنظيم.

ويشن الجيش الجزائري عمليات مكثفة ضد الجماعة المنشقة منذ أواخر العام الماضي، حين خطفت سائحا فرنسيا وذبحته في وقت كان يتجول في التلال شرقي العاصمة.

59 متشددا تم قتلهم في عمليات للجيش الجزائري بينهم 25 في عملية واحدة في البويرة

ويتم الإعلان بين الحين والآخر عن حدوث هجمات في الجزائر ويعتبر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أكثر الجماعات النشطة غير أن عناصر بايعت الدولة الإسلامية كثفت من نشاطاتها في المدة الأخيرة.

وتناقلت الصحف المحلية في الجزائر مؤخرا نجاح الأجهزة الأمنية المختصة من إحباط مخطط لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” كان يستهدف شخصيات واختطافها وتنفيذ عمليات إرهابية استعراضية، ضد مراكز أمنية في الجزائر العاصمة.

وقد حصلت مصالح الأمن وفقا لصحيفة الخبر على هذه المعلومات بعد العملية النوعية التي نفذتها، الشهر الماضي، وقضت خلالها على نحو 25 إرهابيا بمنطقة البويرة.

وقضت عملية البويرة على أهم خلية تتبع لداعش وتتكون من 25 عنصرا وصف بالإرهابي كما مكن السلط من استرجاع وثائق تتعلق بمخططات نواة “جند الخلافة”.

ويتضمن المخطط جمع شتات الجماعة وإيجاد مناطق تحرك ونفوذ، بعد الضربة الموجعة التي تلقوها نهاية ديسمبر الماضي ببومرداس.

ووفقا للصحيفة نفسها كان التنظيم ينوي تنفيذ مخطط إرهابي، في محاولة منه للتموقع بالجزائر، من خلال التحضير لكراء وشراء شقق ببعض أحياء العاصمة من قبل أشخاص يتم تجنيدهم ولا يثيرون أي شكوك لدى مصالح الأمن، والتحضير لتجنيد عناصر بالأحياء الشعبية الفقيرة.

وكشفت المعلومات التي استقتها مصالح الأمن، أن التنظيم المتشدد كان يخطط لاختطاف شخصيات سياسية أو أبنائهم، وابتزاز السلطات بهم بالمطالبة بالإفراج عن بعض رؤوس الجماعات الإرهابية المعروفة في الجزائر أو البلدان المجاورة.

وتتضمن مخططات الجماعة أيضا تنفيذ عمليات إرهابية استعراضية باستهداف منشآت أمنية معروفة بالعاصمة الجزائرية تمكنها من استغلالها إعلاميا.

2