التنظيم الدولي يقود إخوان الأردن إلى التفكك

الثلاثاء 2015/02/17
التنظيم الدولي يشن حملة عبر همام سعيد ضد الداعين للانفصال عنه داخل إخوان الأردن

عمان - هاجمت لجنة إصلاح جماعة الإخوان المسلمين الأردنية، قرار مجلس الشورى بفصل عشرة من قياداتها، واصفة إياه بـ “الجائر والمجحف”.

وكان مجلس شورى الجماعة، قد اتخذ مساء السبت، خلال اجتماع عاجل له قرارا بفصل كل من المراقب العام السابق للجماعة عبدالمجيد ذنيبات وقيادات أخرى على غرار رحيل الغرايبة، ونبيل الكوفحي، ونائل الزيدان، وجبر أبو الهيجاء، وقاسم الطعامنة، وإبراهيم أبو العز، وخليل عسكر، وشرف القضاة، وجميل الدهيسات.

وجاء هذا القرار على خلفية ورود أنباء عن تقدم هؤلاء وفي مقدمتهم الذنيبات بطلب ترخيص جديد من الحكومة الأردنية، يقضي بفصل الجماعة عن التنظيم العالمي للإخوان، الأمر الذي ترفضه القيادة الحالية بشدة.

وقالت لجنة الإصلاح، التي تضم 160 عضوا من الجماعة بينهم قيادات، في بيان لها، عقب اجتماع استمر حتى ساعة متأخرة من ليل الأحد، لبحث تداعيات الفصل “نبرأ إلى الله تعالى من الطريقة التي تقاد بها هذه الجماعة”، مضيفة “فاجأتنا الأخبار بالقرار المنسوب لمجلس الشورى في جلسته الطارئة يوم السبت الماضي والمتضمن فصل كل من يؤمن ويعمل بأحد المسارات الإصلاحية الداخلية للجماعة والذي نص أيضا على فصل كل من قام بجمع توقيعات ولقاء جهات رسمية لتسجيل ترخيص جديد باسم الجماعة”.

واعتبرت اللجنة أن “القرار لا ينم عن قيادة راشدة وجامعة لوحدة الصف، حيث أن فكرة تصويب وضع الجماعة وإصلاحها هي محل حوار داخلي منذ زمن بعيد وكانت أحد قرارات مؤتمر الإصلاح الثاني الذي انعقد في شهر أكتوبر الماضي، وللأسف فإن القيادة لم تأبه بكل ذلك”.

ورأت لجنة المصالحة أن “قرار الفصل يعكس حجم الضرر الذي تلحقه هذه القيادة بسمعة الجماعة ومصالحها الوطنية، لذا فإننا نعلن لأبناء الشعب الأردني عامة وأبناء الجماعة خاصة رفضنا لمثل هذه القرارات، وإننا ماضون في مسيرة الإصلاح بما يخدم دين الله والمصلحة الوطنية العليا”.

وتعكس التطورات الأخيرة حجم الأزمة التي تعيشها جماعة الإخوان المسلمين، والتي تعود جذورها إلى السنوات الماضية بسبب سيطرة الشق المتشدد “الصقور” على خط الجماعة واحتكاره للقرارات، وتصعيده المستمر مع الدولة، فضلا عن ارتباطه الوثيق بالتنظيم العالمي للإخوان والذي أضر كثيرا بشعبية الجماعة في الداخل الأردني.

وقد تعمقت أزمة إخوان الأردن خلال العام الماضي، عندما أقدمت القيادة الحالية للجماعة على تقديم قيادات للمحاكمة الداخلية على خلفية مشاركتهم في مبادرة زمزم الاجتماعية والتي عدها صقور الجماعة خروجا عن صفهم.

هذه الأزمة دفعت بتيار “الحمائم” إلى عقد مؤتمرين، الأول في سبتمبر والثاني في أكتوبر الماضي طالبوا خلاله “باستقالة المكتب التنفيذي للجماعة، وتشكيل قيادة توافقية، واستبعاد عناصر التأزيم، وتعديل القانون الأساسي، وتصويب الوضع القانوني للجماعة وفقا للمستجدات المحلية والعربية والعالمية ومواصلة كشف التنظيم السري الداخلي”.

ويتوقع المتابعون أن تحمل الأيام المقبلة في جعبتها مزيدا من التصعيد بين جناحي الجماعة، ما ينذر بتفككها، خاصة وأن مسلك الصقور ينبئ بوجود نية للتخلص من الجناح المقابل، الذي بات يشكل له صداعا مزمنا.

4