التنظيم العالمي للإخوان.. في خدمة الحروب الأميركية

الثلاثاء 2013/09/03
الإخوان يصفقون للخيارات الأميركية

لندن – لا يجد الأميركيون صعوبة في أن يبحثوا لهم عن حليف خلال الحروب التي يخوضونها بالشرق الأوسط، إذ يبرز الإخوان في طليعة من يصفق للخيارات الأميركية مثلما جرى في العراق سابقا، ويجري الآن في سوريا.

ومع بدء العدّ التنازلي لتوجيه ضربة عسكرية محتملة على أهداف سورية بدا موقف التنظيم العالمي للإخوان المسلمين في عمومه داعما للضربة الأميركية دون شروط ولا احترازات ما يحيي الشكوك حول طبيعة هذا التنظيم والجهات التي تقف وراءه والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها.

فقد اعتبر رئيس الاتّحاد العالمي للعلماء المسلمين والمرجعية الرّوحية المرموقة لدى "جماعة الإخوان" يوسف القرضاوي في خطبة جمعة أذيعت له من أحد مساجد الدوحة أن القوات الأجنبية التي ستهاجم سوريا هي عبارة عن يد الله في الأرض وأنها "أدوات سخّرت للانتقام من الظلم".

وأثار موقف القرضاوي موجة من التعاليق الساخرة في مواطن التواصل الاجتماعي، إذ كيف لمن يزعم الدفاع عن قضايا المسلمين أن يعتبر أن تدخل القوات الأجنبية في سوريا هو تسخير من الله عز وجل.

ويقول مراقبون إن الإخوان يفتقدون لرؤية استراتيجية تفرق بين الأعداء الثانويين والرئيسيين، وإنهم يبحثون عن الاعتراف بدورهم حتى ولو كانوا طابورا خامسا للمشاريع الأجنبية، وهو ما حصل خلال الحكم الذي دام سنة لإخوان مصر.

ويتفاخر إخوان مصر بأنهم نجحوا في إبرام اتفاق سري بين إسرائيل وحماس أوقفت بموجبه الأخيرة إطلاق الصواريخ من غزة، وأن ذلك قد حاز إعجاب الأميركيين.

ويضيف المراقبون أن الإخوان كانوا يبحثون عن الأضواء الدولية ولو من بوابة كلاب الحراسة لحدود إسرائيل.

وكان الإخوان المسلمون في سوريا قد طالبوا ومنذ وقت مبكّر بتوجيه ضربة عسكرية دولية لردع نظام بشّار الأسد.

وأصدرت الجماعة بيانا في أواخر سبتمبر نادت فيه بأن تكون الضربات العسكرية الأجنبية المتوقعة للنظام السوري موجعة ومركزة ، كما طالبت بفرض حظر جوّي يشلّ حركة الطيران وفرض مناطق آمنة.

وفي موقف مغاير، رفض إخوان الأردن أي عمل عسكري ضد سوريا، وطالب حزب العمل الإسلامي الذّراع السياسية للإخوان الحكومة بالامتناع عن المشاركة فيما أسماه العدوان.

ويرى مراقبون أنّ الموقف الذّي أعلنته الجماعة في الأردن ليس إلا محاولة لاستمالة الشارع الأردني خاصة مع احتضان بلدهم لاجتماع رؤساء هيئات أركان عدد من الدّول التّي ترغب في شنّ ضربة على أهداف سورية.

ويقول متخصصون في شؤون الحركات الإخوانية، إن تناديها لدعم الخيار العسكري في سوريا لا ينبع أساسا من نقدها لنظام الأسد ورفضها لجرائمه، وإنما تماهيا مع الموقف الأميركي بحثا عن رضا واشنطن لتتعامل معهم باعتبارهم "صديقا استراتيجيا".

1