التنمر الإلكتروني يغرس أنيابه في مجتمع المراهقين

الاثنين 2015/10/12
إساءة استخدام الإنترنت تؤثر على حياة المراهق أو الطفل

القاهرة- التنمر الإلكتروني يعد أحد أشكال إساءة استخدام الإنترنت من خلال تجريح أو إيذاء الآخرين أو الإساءة إليهم بطريقة متعمدة ومتكررة وعدائية.

وظاهرة التنمر الإلكتروني أو المضايقات الإلكترونية، باتت تغرز براثنها خاصة بين أوساط الأطفال والمراهقين، وتزايدت في الفترات الأخيرة دون أن تجد رادعا حقيقيا لها.

وعن ظاهرة التنمر الإلكتروني وتأثيرها على حياة المراهق أو الطفل، يوضح أخصائي الطب النفسي المصري جمال فرويز، أنه يعد ظاهرة خطيرة تنشأ عنها عواقب نفسية خطيرة فغالبا ما يصطاد المتنمر ضحية أضعف منه، غير قادرة على الدفاع عن نفسها.

ويلفت فرويز إلى أن هذه الظاهرة الخطيرة تنتشر بشكل كبير بين الأطفال والمراهقين، والذين يعدون أكثر فئة تأثرا مقارنة بالبالغين، ربما لافتقاد الكثير منهم الثقة الكافية بالنفس وخاصة أولئك الذين لا يتمتعون بالنضج الكافي الذي يؤهلهم لحسن التصرف والتعامل مع مثل هذه الممارسات والمضايقات.

كما أن الخوف من علم الأسر بهذه المضايقات التي قد تصل إلى تهديدات مباشرة، يكون السبب في انعزال الشخص تماما عن كل ما من حوله وانطوائيته الشديدة وانعدام ثقته بنفسه وقد تصل أحيانا إلى الانتحار.

من ناحية أخرى، ترى أستاذة علم النفس التربوي، الدكتورة أمينة كاظم، أن استخدام الأبناء للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي دون رقابة من الأهل غالبا ما يكون السبب الرئيسي وراء ظهور هذه الظاهرة، كما أن الخوف الشديد من رد فعل الأسرة يكون سببا في تفاقم المشكلة وتعقيدها ورفض المراهق أو الطفل إشراك أسرته في مشكلته والعمل على حلها، وهناك كثير من المراهقين الذين يرفضون ذلك بدافع المكابرة وأنهم ليسوا صغارا كي تحل أسرهم مشكلاتهم.

وتؤكد كاظم أنه في كل الأحوال من الضروري تشديد الرقابة على استخدام الطفل والمراهق لوسائل الإنترنت من قبل الأسرة دون أن يشعر أنه مراقب أو تحت السيطرة لحمايته من أي ضرر نفسي قد يلحق به، كما أنه من الضروري تقوية جسور العلاقة بين الأبناء والآباء في هذه المراحل العمرية الحساسة والتي من المفترض أن تكون قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وليس التخوين والتخويف، فالعلاقة الأسرية المتينة والمتوازنة بين الآباء والأبناء تنجح في حمايتهم من الوقوع فريسة لأي شخص.

21