التنمر يجبر شيرين على اعتزال التغريد

تغريدة تضامنية للمطربة المصرية مع الشعب اللبناني في محنته تتحول إلى “نقمة” عليها بعد أن حصدت كمية هائلة من التعليقات السلبية.
الخميس 2019/10/17
الفنانة تحولت إلى "شخص مغلوب على أمره"

القاهرة - أعلنت الفنانة المصرية شيرين عبدالوهاب تطوعها لإحياء حفل يعود ريعه للمتضررين من الحرائق في لبنان.

وغردت على حسابها على تويتر:

:

ولم تتوقع الفنانة أن تنهال عليها الشتائم من كل حدب وصوب.

فقال مغرد لبناني:

second_father@

عزيزتي شيرين الحريري عنده من الثروة ما يكفي لفك ضرر المتضررين.. فيك خير، سوي حفلات لبلدك مصر وادعمي بالعائد منها أولاد الشوارع اللي من جد ما عندهم لا حاضر ولا مستقبل.. تنقذين وتأمنين مستقبل 10 أولاد أفضل مليون مرة من دعم ناس ما هم محتاجين.
وسألها آخر عراقي:

وقال معلق سوري:

Fareselsham21@

ليش (لماذا) قلبك ما احترق على النيران التي حصلت بحمص بنفس الوقت؟ ليش ما احترق على مليون شهيد؟ ليش ما احترق على اللاجئين؟ ليش ما عملتي حفلة دخلها للاجئين السوريين في لبنان أو تركيا أو الأردن. أنا أقول ليش، لأنه لبنان لك مصلحة به، تعملي فيه حفلات غنائية، برامج تلفزيونية، يعني مصالح.

وانتقد معلقون بالمقابل أصحاب التعليقات السيئة وكتبت مغردة:

كانت الفنانة الإمارتية أحلام أعلنت دعمها لمبادرة شيرين وغردت على تويتر:

يذكر أن بعض تغريدات اللبنانيين أصبغت طابعا سياسيا. وقال مغرد في هذا السياق:

adnanalqh@

المليارات من الدولارات المنهوبة بشكل منظم وممنهج من قبل السياسيين ورؤساء الأحزاب الفاسدين بغطاء حكومة لبنان كافية لإطفاء حرائق لبنان (المفتعلة) وإنعاشه اقتصاديا وانتشال مواطنيه من الفقر والعوز!

في سياق آخر، كثيرا ما تعرضت الفنانة المصرية لهجومات عنيفة بسبب تدخلاتها “غير المدروسة” على
المسرح.

واستعانت في حفلها في مدينة جدة السعودية، يوم 23 سبتمبر بزوجها المطرب حسام حبيب، حيث طلبت منه الحضور إلى المسرح من أجل مساعدتها على الحديث، خاصة وأنه “شخص فصيح ومثقف”. وهو ما أثار جدلا واسعا.

يذكر أنّ شيرين تعرّضت نوفمبر الماضي إلى أزمة بسبب مقطع فيديو متداول لها من حفل أقامته في إمارة الشارقة، ترد خلاله على طلب إحدى المعجبات أداء أغنية “مشربتش من نيلها” بأن الشرب من مياه النيل يؤدي إلى الإصابة بمرض “البلهارسيا”، موجّهة نصيحة لها بشرب نوع آخر شهير من المياه المعدنية
الفرنسية.

لم ينفع اعتذار شيرين في تخفيف حدة الغضب ضدها على الشبكات الاجتماعية وقرّرت نقابة المهن الموسيقية المصرية، التي يرأسها المطرب هاني شاكر، إيقاف المطربة عن الغناء والتحقيق معها، كما رفعت ضدها قضايا في المحاكم حفظت في ما بعد. وفي أرشيف شيرين أزمات كثيرة شهيرة بسبب زلات لسانها.

والأربعاء، أعلنت شيرين إقفال جميع حساباتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقالت في رسالة مطوّلة نشرتها على حسابها على إنستغرام “أنا متأكدة أن الأغلبية متصالحون مع أنفسهم ومحترمون، ولو كنت أنا انظر إلى الناس الذين يكرهون أنفسهم ويكرهون نجاح الآخرين ولا تعجبهم حاجة، لم أتقدم في حياتي ولم أحقق
شيئا”.

وتابعت الفنانة “اليوم نشرت تغريدة لأجل لبنان، أحببت أن أساعد بأي طريقة أقدر عليها، وهي من خلال صوتي. لست طبيبة أو مهندسة وهذا ما يمكن أن أساهم به، حتى لو قدمت المال فسيكون قليلا. أردت أن أكون إيجابية وأقدم مساعدة، وعندما رأيت التعليقات على منشوري، اكتشفت أنه مهما فعل الإنسان فلن يعجب الناس، عدا عن أنهم قالوا إنني حملت وفقدت جنيني، مرة يزوجونني ومرة يقولون إنني لا أملك حسّ الانتماء لبلدي”، مضيفة “لذا ولأنني شخص مغلوب على أمري، قررت إقفال جميع حساباتي على السوشيال ميديا حتى لا أؤذي نفسي والمتابعين الذين يقرأون تعليقاتي، أرجو من محبيّ ألا يستاؤوا من موقفي لأنه أمر يريحني ويسعدني”.

وأتبعت شيرين الفيديو، بنشر صورة لحديث نبوي يظهر خطورة التطرق إلى أعراض الناس.

ولم يعجب القرار محبي شيرين الذين انتقدوا التنمر الذي تتعرض له الفنانة مطالبين إياها بإعادة ثقتها في نفسها وأن تعبر عن نفسها كما يحلو لها.

يذكر أن شيرين ليست الوحيدة التي تتعرض للتنمر، إذ يتعرض مشاهير لحملات واسعة من التنمر الإلكتروني على خلفية نشر صور لهم أو مواقف تنشر على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعل تفاصيل حياتهم الشخصية منتشرة على نطاق واسع لدى الجمهور.

وحسب المعاجم القانونية التي تحدثت عن التنمّر الإلكتروني، فهي تعرفه بأنه استخدام تقنيات الاتصالات بقصد إيذاء شخص آخر. ويقول معظم المشاهير في العالم إنهم تعرضوا للتنمّر في صغرهم وإن التنمر ما زال متواصلا في حياتهم لكنه بات إلكترونيا حتى بعد الوصول إلى الشهرة والنجومية.

19