التهجم على وزيرة فرنسية بسبب أصولها المغربية

الخميس 2014/09/04
نجاة أول وزيرة من أصول مغربية في تاريخ فرنسا الحديث

باريس - دعا جان كريستوف كمباديليس رئيس الحزب الاشتراكي في فرنسا، أمس الأربعاء، الى إدانة قضائية لمجلة “مينوت” الأسبوعية اليمينية المتطرفة التي هاجمت في عددها الصادر، أمس، نجاة فالو بلقاسم وزيرة التربية الجديدة بسبب أصولها العربية.

وخصصت المجلة الفرنسية المحسوبة على التيار اليميني المتطرف في صفحتها الأولى عنوانا عنصريا ضد الوزيرة الفرنسية من أصل مغربي قالت فيه “مغربية مسلمة في التربية الوطنية، استفزاز فالو بلقاسم”

وقالت المجلة عن الوزيرة البالغة من العمر 36 عاما أنها “نموذج ناجح للاندماج مع معايير الجمهورية”.

وكانت السلطات القضائية الفرنسية قد استدعت مسؤولي المجلة المثيرة للجدل في فرنسا من أجل المثول في 24 من سبتمبر الجاري أمام القضاء وذلك على خلفية وصفها في العام الماضي وزيرة العدل آنذاك كريستيان توبيرا بأنها قردة لأنها سوداء البشرة منحدرة من منطقة غويانا الفرنسية، وقال جان كريستوف كبماديليس إن “الصفحة الأولى لصحيفة مينوت تشكل تحريضا على الكراهية، ويجب إدانتها قضائيا”.

وفي السياق نفسه، انتقدت الرابطة الدولية ضد العنصرية ومعاداة السامية (ليكرا) ما أقدمت عليه الصحيفة واعتبرت ذلك خطوة سيئة ووصفتها بـ”المخزية” في بلد يتمتع بالحرية مثل فرنسا.

كما دعت الرابطة إلى عدم التسامح مع زارعي الكراهية في المجتمع الفرنسي ومحاكمتهم أمام القضاء لينالوا عقابهم جراء ما يقمون به تجاه الناس.

ولدى خروجها من مجلس الوزراء الأسبوعي ردت نجاة فالو بلقاسم على السؤال بالاستشهاد بما قاله الفكاهي الفرنسي الراحل بيار ديبروج.

وقالت بلقاسم “لا أعلم إذا تعرفون عبارة ديبروج التي يقول فيها إن قراءة “مينوت” يكلف أرخص بكثير من شراء كتب الفيلسوف جان بول سارتر لأنه بسعر الصحيفة يمكنك أن تشتري في الوقت نفسه الغثيان والأيدي المتسخة”، في إشارة إلى كتابين من كتب هذا الفيلسوف.

وتعتبر نجاة فالو الريفية الأمازيغية المنحدرة من شمال المغرب من أب مغربي و أم جزائرية أول وزيرة للتربية في تاريخ فرنسا المعاصر.

يذكر أن فالو بلقاسم عملت إلى جانب سيغولين روايال في 2007 ثم في 2011 خلال الانتخابات التمهيدية من أجل حملة مرشح الحزب الاشتراكي في 2012، وهو ما جعلها ناطقة رسمية للحملة الانتخابية لهولاند.

5