التهديدات الإرهابية ترفع وتيرة التسلح في العالم

أمام تصاعد مخاطر الإرهاب التي باتت تهدد الأمن الدولي سارعت حكومات دول متعددة إلى زيادة حجم إنفاقها العسكري ليسجل بذلك ارتفاعا سنة 2015 بعد سنوات من التراجع، بحسب إحصاءات رسمية نشرها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
الأربعاء 2016/04/06
تصاعد وتيرة التسلح لمكافحة الإرهاب

ستوكهولم - أفادت إحصاءات نشرها معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، الثلاثاء، أن الإنفاق العسكري في العالم ارتفع في 2015 بعد أربع سنوات متتالية من التراجع، بينما حلت السعودية في المرتبة الثالثة خلف الولايات المتحدة والصين متقدمة على روسيا.

وقال المعهد في تقريره السنوي حول الإنفاق العسكري في العالم إن النفقات العسكرية زادت في العام 2015 بنسبة 1 بالمئة لتبلغ 1676 مليار دولار.

وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع الذي تقف خلفه بالدرجة الأولى دول أوروبا الشرقية وآسيا والشرق الأوسط ترافق مع تباطؤ في وتيرة انخفاض الإنفاق العسكري في الغرب.

وتصدرت الولايات المتحدة، وبفارق شاسع، قائمة الدول الأكثر إنفاقا على التسلح، إذ بلغت موازنتها العسكرية 596 مليار دولار. وتمثل هذه الموازنة تراجعا بنسبة 2.4 بالمئة عن موازنة سنة 2014، علما بأن نسبة التراجع كانت أكبر من ذلك في السنوات السابقة.

وعزا سام بيرلو فريمان الباحث في المعهد التباطؤ في هذا التراجع إلى “النفقات الإضافية في الساحات الخارجية والناجمة عن الحرب” التي تقودها واشنطن على تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي.

أما المرتبة الثانية فاحتلتها الصين مع موازنة عسكرية قدرت بـ215 مليار دولار، تليها السعودية التي أنفقت في المجال العسكري 87.2 مليار دولار متقدمة على روسيا التي بلغت موازنتها العسكرية 66.4 مليار دولار.

وفي تحليل لمنحنى الإنفاق العسكري لهذه الدول الأربع على مدى عشر سنوات (2006-2015) يظهر أن الموازنة العسكرية الأميركية انخفضت بنسبة 4 بالمئة بينما تضاعفت بالمقابل الموازنات العسكرية للدول الثلاث الباقية، إذ زادت الصين موازنتها العسكرية بنسبة 132 بالمئة والسعودية بنسبة 97 بالمئة وروسيا بنسبة 91 بالمئة.

وبحسب التقرير فإن الموازنة العسكرية الفرنسية تراجعت من المرتبة الخامسة في 2014 إلى المرتبة السابعة في 2015 خلف بريطانيا والهند.

وفي الإجمال فإن الموازنات العسكرية للدول العسكرية لا تزال بمعظمها تسلك مسارا انحداريا ولكن بوتيرة أبطأ من السابق.

وقال بيرلو فريمان في التقرير إن أسباب هذا التباطؤ في التراجع هي “روسيا وتنظيم الدولة الإسلامية وحلف شمال الأطلسي”.

وكانت دول حلف الأطلسي التزمت بأن تخصص 2 بالمئة من موازناتها للإنفاق العسكري بحلول 2024.

وأكد سام بيرلو المشرف على التقرير أن حجم الإنفاق على التسلح عام 2015 يعكس توجهات مبدئية منها التصعيد الذي تشهده الصراعات المسلحة في الكثير من بقاع العالم ومن ناحية أخرى تراجع أموال النفط المنفقة على الأسلحة جراء تراجع أسعار النفط مما يجعل من الصعب التنبؤ بالمستقبل في ظل هذا الوضع المهتز اقتصاديا وسياسيا.

وأوضح بيرلو أن التوترات العسكرية التي تمخضت عن الأزمة الأوكرانية دفعت كلا من روسيا وأوكرانيا إلى شراء المزيد من الأسلحة وجعلت نفقات بولندا على الأسلحة تزداد بنسبة 22 بالمئة والنفقات الليتوانية تزداد بنسبة 33 بالمئة والسلوفاكية 17 بالمئة مما صب في زيادة إجمالية بنسبة 13 بالمئة في دول وسط أوروبا وتراجع بنسبة 1.3 بالمئة على مستوى دول غرب أوروبا.

غير أن خبراء المعهد توقعوا أن يتغير هذا الوضع قريبا في ظل إعلان بريطانيا وألمانيا وفرنسا عزمها زيادة نفقاتها على التسلح على خلفية العلاقة المتوترة مع روسيا والتهديدات التي تمثلها التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

5