التهديدات الإرهابية تطغى على اجتماع مغاربي

الثلاثاء 2016/04/26
مكافحة الإرهاب التحدي المشترك لدول المنطقة

تونس - هيمنت التهديدات الإرهابية التي تتربص بدول المنطقة المغاربية على ضوء تنامي مخاطر تنظيم ”داعش” بعد تمدده في ليبيا، على الدورة السادسة لاجتماع وزراء داخلية دول اتحاد المغرب العربي، التي انتهت أعمالها الاثنين بتونس العاصمة.

وشارك في هذا الاجتماع، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الحبيب بن يحيى، ووزراء داخلية كافة دول الاتحاد المغاربي، الذي يتألف من خمس دول هي إلى جانب تونس كل من المغرب والجزائر وليبيا وموريتانيا.

وأقر المشاركون في هذا الاجتماع تشكيل 4 فرق عمل متخصصة، لمقاومة “الإرهاب والجريمة المنظمة، والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، والمخدرات والمؤثرات العقلية، وللدفاع المدني”.

وكان لافتا أن ليبيا التي يُنظر إليها على انها أحد أبرز الأماكن التي تمكن فيها تنظيم داعش من التمدد والتوسع، قد شاركت في هذا الاجتماع بنائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالسلام كاجمان، والعارف صالح الخوجة المرشح لمنصب وزير الداخلية في حكومة الوفاق الليبية برئاسة فائز السراج.

وترأس الجلسة الختامية لهذا الاجتماع وزير الداخلية التونسي الهادي مجدوب الذي ألقى كلمته اعتبر فيها أن ” هذا الاجتماع يندرج في ظرف أمني حساس تعيشه المنطقة المغاربية، وجوارها الإقليمي، ترتبت عنه العديد من المخاطر منها ظاهرة الإرهاب”.

ولفت في كلمته إلى أن الاجتماع “ينسجم مع روح ومضمون معاهدة مراكش لسنة 1989، وخاصة منها الفصول التي تنص على أن “كل اعتداء تتعرض له دولة من الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي هو اعتداء على الدول الأعضاء الأخرى، وأن كافة الدول الأعضاء تتعهد بعدم السماح بأي نشاط أو تنظيم فوق ترابها يمس حرمة تراب أي منها أو استقرار نظامها”.

وحذر من أن ظاهرة الإرهاب وانتشار التطرف الديني “تزداد تناميا وانتشارا وخطورة على المستوى المغاربي وفي الجوار الأفريقي القريب وكذلك في الامتداد الجغرافي في ساحات تبدو بعيدة من حيث المسافة ولكنها قريبة بحكم الأهداف والتعاون والتأثير العقائدي التكفيري بين الجماعات المتشددة”.

ومن جهته، أكد الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية المغربي الشرقي الضريس، على أهمية هذا الاجتماع الذي وصفه بأنه “فرصة سانحة لوضع تصور عام لمكافحة مختلف التهديدات التي تحدق ببلدان اتحاد المغرب العربي، وبلورة استراتيجيات مشتركة”.

وتضمن جدول أعمال الاجتماع مناقشة العديد من القضايا والمسائل الأمنية ذات الإهتمام المشترك منها ظاهرة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وتنامي عمليات تهريب الأسلحة والجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية والاتجار بالمخدرات.

4