التهديدات الإرهابية ضد فرنسا محور حملة ساركوزي الرئاسية

الجمعة 2016/10/14
تبادل الاتهامات في المناظرة التمهيدية الأولى للانتخابات الرئاسية في فرنسا

باريس- حذر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي من هجومات إرهابية جديد محتملة على فرنسا. وقال المرشح ذو الاتجاه المحافظ في مناظرة تلفزيونية أولى أمام ستة من المنافسين له في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الفرنسية "ليست المسألة اليوم أن تعلم أن هناك هجوما مقبلا، لكن أن تعلم متى."

ومن بين المرشحين للانتخابات التمهيدية أيضا عن اليمين الفرنسي رئيس الوزراء الفرنسي السابق ألان جوبيه وأعضاء الجمعية الوطنية ناتالي كوسيوسكو موريزيه، وبرونو لو مير وجان فرانسوا كوبيه نائب رئيس بلدية مو، ورئيس الوزراء الأسبق فرنسوا فيون.

كما شارك في المناظرة مرشح واحد آخر لا ينتمي إلى حزب الجمهوريين، خلافا للمرشحين الستة، هو جان فريدريك بواسون، رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي. وبسبب التهديدات الإرهابية، يدعو ساركوزي إلى عملية تأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية لمن يعتقد أنهم إسلاميون خطرون بدافع احترازي، حتى وإن لم يقترفوا ما يستدعي عقوبتهم.

من جانبه لا يرفض متحديه جوبيه هذا الأمر بصورة مبدئية، إلا أنه ينادي بتطبيق القواعد التي تقوم عليها دولة القانون، بحيث لا يكون من حق القضاة وحدهم أخذ القرار في مسألة التأهيل .

وحصل كل من جوبيه، الذي شغل منصب رئيس الوزراء في عهد جاك شيراك، والرئيس السابق ساركوزي على دعم جيد في استطلاعات اراء الناخبين الفرنسيين، ولكن الاستطلاعات الحديثة كشفت عن تقدم جوبيه.

وقد تبنى المرشحان استراتيجيتين مختلفتين كل الاختلاف لتمييز حملتيهما، حيث يغازل ساركوزي الناخبين الذي يميلون نحو اتجاه أكثر تحفظا، يكون مناهضا للهجرة أحيانا، بينما ينادي جوبيه بالاستقرار.

وقد بدا الرئيس الفرنسي السابق في موقع دفاعي في مواجهة انتقادات المرشحين الآخرين للانتخابات التمهيدية لليمين في فرنسا، وذلك في اول مناظرة اكتفى فيها الاوفر حظا بينهم آلان جوبيه بعرض برنامجه خلالها.

واستهدفت الانتقادات خصوصا ساركوزي الذي تولى رئاسة فرنسا من 2007 الى 2012 وخصوصا في قضية الهوية التي تعد اساسية في الحملة اليمينية جدا للرئيس السابق، مؤكدين انها ليست اولوية لدى الفرنسيين.

واشار استطلاع للرأي قبل المناظرة الى ان الفرنسيين ينتظرون من المرشحين التطرق الى البطالة التي تطال عشرة بالمئة من السكان، ثم مكافحة الارهاب بعد الاعتداءات الجهادية العديدة منذ 2015، فمسألة الهجرة واخيرا الهوية (4 بالمئة). من جهته، تحدث جوبيه الذي يحظى بدعم اليمين المعتدل والوسط عن "الامل"، مؤكدا ان "فرنسا ستصبح مجددا بلدا عظيما يحلو العيش فيه".

وتنطوي الانتخابات التمهيدية على رهان كبير اذ ان الفائز فيها يتمتع بفرص كبيرة للفوز في الدورة الثانية من الاقتراع الرئاسي في مايو في مواجهة مرشحة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف مارين لوبن، كما تشير استطلاعات الرأي.

ومنذ اللحظة الاولى للمناظرة، هاجم وزير الميزانية السابق جان فرنسوا كوبيه ساركوزي، معتبرا انه لم ينجز "القطيعة" التي تحدث عنها في حملته الرئاسية في 2007. ورد الرئيس السابق "حكمنا معا"، واعدا بتناوب "حيوي وفوري وملموس".

وعلق وزير الزراعة السابق برونو لومير على الفور قائلا "اذا كنت تريد ان يستمر كل شئ مثلما كان فكل شئ واضح هنا". ورد ساركوزي "كل شخص يمكنه التفكير كما يريد. واذا كنا جميعنا مرشحين فلاننا لا نملك الافكار نفسها".

وحول المشاكل القضائية التي يواجهها، اكد ساركوزي انه برئ تماما. وقال ان "ملفي القضائي بعد 37 عاما من الحياة السياسية ناصع". والرئيس السابق متهم في قضيتين منفصلتين تسممان حملته. اما جوبيه الذي ادين في 2004 في قضية وظائف وهمية، فقال انه اذا كان الفرنسيون "يرون ان خطأي يمنعني من الترشح، فلن يقوموا بانتخابي".

وكادت تغيب عن المناظرة الانتقادات لحكومة الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي تراجعت شعبيته الى حد كبير منذ انتخابه في 2012. وسيعلن هولاند في ديسمبر ما اذا كان سيترشح للانتخابات المقبلة. وقبل ساعات من المناظرة، كشف استطلاع للرأي ان جوبيه يتقدم بفارق كبير على ساركوزي في الدورة الاولى من الانتخابات التمهيدية لليمين (42 بالمئة مقابل 28 بالمئة). ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التمهيدية للمحافظين في جولتين، يومي 20 و27 نوفمبر القادم.

1