التهديدات الإلكترونية في الشرق الأوسط تواصل النمو

الأحد 2014/10/19
تزايد مخاطر التعرض لتهديدات الإنترنت

دبي - أصبح الإنترنت والبريد الإلكتروني من أساسيات الحياة في القرن الحادي والعشرين كما تزداد أهميتهما يوما بعد يوم، وتزداد معهما التهديدات والمخاطر الكثيرة. لذا يحتاج الأفراد والمؤسسات إلى معرفة التعامل مع التهديدات التي تواجههم.

في إطار فعاليات أسبوع جيتكس للتقنية 2014 التي انعقدت في الفترة من 12 ولغاية 16 من تشرين الأول/ أكتوبر بدبي، قدمت “كاسبرسكي لاب” عرضا حول التغيرات والإحصاءات المتعلقة بالتهديدات الإلكترونية في الشرق الأوسط في الربع الثالث من العام 2014.

وانطلاقا من البيانات التي توفرها شبكة “كاسبرسكي” للأمان، يتعرض في كل ثانية تقريبا مستخدم واحد في الشرق الأوسط للتهديدات المحلية (البرمجيات الخبيثة في الشبكات المحلية) مثل انتشار البرمجيات الخبيثة في الشبكات المحلية عبر وسائط التخزين النقالة والأقراص.

وارتفع عدد المستخدمين المتعرضين لتهديدات الشبكة والويب بعدة نقاط. ويواجه مستخدم واحد من أصل أربعة مستخدمين تهديدات تتعلق بالإنترنت.

وعطلت منتجات “كاسبرسكي لاب” في الربع الثالث من 2014 أكثر من 59.2 مليون هجمة إلكترونية وإصابة بالبرمجيات الخبيثة على الحواسيب والأجهزة المحمولة وأظهرت ارتفاعا بنحو 13.6 بالمئة سنويا (الربع الثالث من عام 2013 كان عند مؤشر 51.1 مليون هجمة). وكان مصدر أكثر من 7.6 مليون هجمة منها الإنترنت، أما التهديدات المتبقية فقد تم تعطيلها وقد أتت من مصادر محلية مثل وسائط التخزين النقالة، كأقراص الـ”دي في دي” وغيرها.

وقد سجلت الشركة ارتفاعا في عدد التهديدات والهجمات على الأجهزة النقالة الهادفة إلى سرقة بيانات المستخدمين المصرفية. وكان عدد الإصابات عبر الأجهزة المحمولة التي سجلت خلال الربع الثالث من عام 2014 أعلى بنحو 3.5 أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2013.

وتظهر إحصائيات شبكة “كاسبرسكي” للأمان للفترة من تموز/يوليو ولغاية أيلول/سبتمبر 2014 أن أعلى المؤشرات لحوادث الإصابة في الشبكات المحلية والويب سجلت في الإمارات والسعودية ومصر. ولا تزال مصر تتصدر الدول الأخرى من حيث مستوى التعرض للتهديدات المحلية بـ49.6 بالمئة (47.8 بالمئة في العام الماضي).

ولا يزال المستخدمون في قطر هم الأكثر تعرضا لتهديدات الويب، حيث واجه 30.8 بالمئة من المستخدمين تهديدات في الإنترنت (29.3 بالمئة في العام الماضي). وأما المستخدمون في البحرين ولبنان فهم الأقل تعرضا للتهديدات الإلكترونية في الشرق الأوسط سواء كانت التهديدات ناشئة في الشبكات المحلية أو في الإنترنت.

وقال غريب سعد، كبير المحللين الأمنيين لدى “كاسبرسكي لاب”، “إن النزعات في الفضاء الإلكتروني التي ذكرناها تواصل التطور في المنطقة: انتشار البرمجيات الخبيثة المخصصة لأغراض سياسية، وزيادة عدد عمليات الاحتيال المالي وتعقيداتها، البرمجيات التشفيرية الابتزازية، هجمات DDoS وغيرها من الهجمات المستهدفة الأخرى على الشركات. في حين أن التهديدات المتعلقة بالشبكات المحلية، الأجهزة النقالة والإنترنت أيضا تنتشر بشكل متزايد. جميع هذه الأنواع قد تؤدي إلى ضياع الوقت، البيانات والمال. لذلك على الشركات والأفراد أن يكونوا على علم بهذه التهديدات والاعتناء بحواسيبهم وأجهزتهم النقالة من خلال استخدام حلول أمنية شاملة واتباع إرشادات الأمن”.

وتحتاج الشركات والأفراد لاعتماد حلول أمنية فعالة وسهلة الاستخدام وخاصة في حال كان الجهاز يستخدم في الوصول إلى الإنترنت وإجراء معاملات الدفع، إضافة إلى زيارة مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من النشاطات الأخرى التي تتضمن إدخال البيانات الشخصية بما يمنح المستخدم راحة البال والحماية التي يحتاجها لتفادي الإصابة بالتهديدات آنفة الذكر.

كما يفضل استخدام كلمات مرور منوعة ومعقدة لمختلف الحسابات والخدمات. ويفضل كذلك تفحص عنوان صفحة الويب URL قبل إدخال البيانات أو المعلومات السرية. إذ أن المواقع التصيّدية صمّمت بعناية لتبدو كالأصلية؛ واستخدام اتصال https الآمن بشهادات SSL صالحة (بروتوكول https الذي يدعم التشفير- Hypertext Transfer Protocol Secure ) خلال إدخال البيانات؛ واستخدام برامج مرخصة وتحديث البرامج بانتظام- وذلك يضمن أداء مستقرا للحاسوب ويحفظ البيانات ويجعلها في أمان.

18