التهم متعددة والهدف واحد.. إسكات الكلمة الحرة في إيران

الاثنين 2016/09/26
طهران لا تعترف بحرية التعبير

باريس - نددت منظمة “مراسلون بلا حدود” بحملة القمع والترويع التي تشنها السلطات الإيرانية ضد الصحافيين وسجن عدد كبير منهم، وتشديد الرقابة على وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت.

وأصدرت المنظمة الدولية المدافعة عن حرية الصحافة من مقرها في باريس، بيانا أدانت فيه عمليات الاعتقال الجديدة والضغوط التي تمارسها إيران ضد الصحافيين.

وقامت الأجهزة الأمنية الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة باعتقال عدد من الصحافيين بعد نشرهم تقارير حول ملفات الفساد المالي في بلدية طهران، التي باتت تعرف بفضيحة “الأملاك الخيالية” والتي منحت خلالها أراضي وعقارات كثيرة بشكل غير قانوني إلى مسؤولين في الحكومة وشخصيات متنفذة في النظام وأجهزة الدولة.

وكانت السلطات الأمنية قد أوقفت بعض الصحف والمواقع، كما اعتقلت عددا من العاملين فيها فور انتشار أخبار فضيحة “الأملاك الخيالية”، بينهم الصحافيان یاشار سلطاني مدير موقع “معماري نيوز”، وصدرا محقق محرر الشؤون الاجتماعية بجريدة “شرق” الإصلاحية.

وأدانت منظمة “مراسلون بلا حدود” في بيانها أحكام السجن التي أصدرتها السلطات القضائية في طهران، حيث حكمت محكمة في طهران بالسجن لمدة 3 سنوات ضد عيسى سحر خيز، وهو مدير المطبوعات بعهد الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي. كما حكمت بالسجن لمدة 10 سنوات على داود أسدي و7 سنوات على إحسان مازندراني، و5 سنوات على إحسان سفرزائي.

وحكم على الصحافية آفرين تشيت ساز بالسجن 5 سنوات أيضا، وكلهم صحافيون مقربون من التيار الإصلاحي في إيران.

من جهته، قال رضا معيني، مدير قسم إيران وأفغانستان في منظمة مراسلون بلا حدود، إن “وعود حسن روحاني الانتخابية حول إصلاح الأوضاع واحترام حرية التعبير وحرية الصحافة لم تتحقق”، مضيفا أنه “على روحاني أن يفتح أبواب السجون بدل التفكير في فتح الأبواب للاستثمارات الخارجية”.

وكانت السلطات الإيرانية، قد اعتقلت، نهاية أغسطس الماضي، فؤاد صادقي، المستشار الإعلامي لرئيس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني، والذي كان يترأس موقعي “بازتاب” و”آينده” الإخباريين.

وذكرت وسائل إعلام مقربة من الإصلاحيين أن صادقي تمّ اعتقاله أثناء تواجده في موقع عمله، من قبل قوات ترتدي لباسا مدنيا وقامت بنقله إلى مكان

مجهول.

وكان صحافيون رفضوا الكشف عن أسمائهم خوفا من الملاحقة، قالوا لـ”الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران”، إن عناصر الاستخبارات استدعوهم حضوريا كما حذروهم عبر اتصالات هاتفية من “تجاوز الخطوط الحمراء”، بالإضافة إلى اعتقال العشرات من الصحافيين تحت ذريعة “مكافحة النفوذ الأجنبي عقب الاتفاق النووي”.

يذكر أن منظمة “مراسلون بلا حدود” صنفت إيران في المرتبة 169 من بين 180 دولة من ناحية حرية الصحافة في العالم، حيث إنها تسجن أكثر من 60 صحافيا، وتستمر بقمع نشطاء الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

18