التوابل المغربية تفرض نفسها على أطباق الجزائريين

الأربعاء 2014/07/09
الاقبال على شراء التوابل المغربية في الجزائر يزداد في رمضان

وهران ( الجزائر)- لا تخلو أطباق الجزائريين من التوابل المغربية، التي تضفي نكهة عليها وتجعلها شهية، حيث تصبح المطلوب الأول في شهر رمضان، من طرف ربات البيوت، اللائي يتزاحمن على المحلاّت لاقتنائها.

وقال كمال عقيل، المقيم بمدينة مغنية الواقعة على الحدود مع المغرب، إنّ “أسواق مغنية (500 كلم غرب الجزائر العاصمة)، تعجّ بالمحلات التي تبيع التوابل المغربية من فلفل أسود وأحمر، الزعفران، الكمون ورأس الحانوت (خليط من التوابل)".

وتابع عقيل: “يقصد محلات التوابل الكثير من الجزائريين خلال شهر رمضان، القادمين من محافظات مختلفة من الوطن، نظرا إلى جودتها وأثمانها المعقولة، فضلا عن النكهة التي تمنحها للأطباق".

وعن كيفية اكتساح التوابل المغربية الأسواق والمحلات بمدينة مغنية، أوضح عقيل أن التوابل المغربية كانت تدخل مغنية في السنوات الماضية، عن طريق التهريب عبر الحدود البرية مع المغرب، لكن الآن بعد تشديد الرقابة على الحدود، أصبح هنالك تجار كبار يستوردون التوابل بطريقة شرعية من المملكة المغربية، على حدّ قوله.

وأغلقت الجزائر عام 1994، حدودها البرية مع المغرب، إثر تحميل المغرب للسلطات الجزائرية مسؤولية هجمات مسلحة استهدفت سياحًا أسبانيين في مدينة مراكش، وفرض تأشيرة دخول مسبقة على المواطنين الجزائريين. وإذا كانت مدينة مغنية الحدودية تشهد لهفة على التوابل المغربية خلال شهر الصيام، فإن الحال لا يختلف بمدينة وهران (450 كلم غرب الجزائر العاصمة)، حيث تعرف المحلات المتخصصة في بيع هذه التوابل قبولا غير مسبوق خلال رمضان، من طرف الأمهات اللائي يحرصن على شرائها لإعطاء أطباقهن مذاقا لذيذا.

وفي السياق، قالت فاطمة غانو، في العقد الرابع من العمر، ومقيمة بوهران: “لا يمكنني الاستغناء عن التوابل المغربية، في رمضان وفي غيره، لأنها تجعل الأطباق التي أحضرها شهية، خاصة طبق الحريرة (حساء يحضر بشعير مطحون)”. وأضافت غانو: “هناك محلات في سوق المدينة الجديدة بوهران، مختصة في بيع التوابل المغربية، كل ربات البيوت يقصدنها لاقتناء ما يلزمهن".

ووافقت فاطمة رأي مريم بوسعيد قائلة: “لا يمكن أن أتخيل الطعام الذي أطهوه دون توابل مغربية، من رأس حانوت، وكمون وغيرهما..”.

20