التواصل الرقمي يشجع على الهجرة

دراسة تؤكد أن الدول التي لديها قاعدة واسعة من مستخدمي الإنترنت تتزايد لديها اتجاهات الهجرة الخارجية.
الاثنين 2021/01/18
استخدام الإنترنت يزيد من ظاهرة الهجرة

مونتريال - الثورة الرقمية التي واكبت استخدام الإنترنت وظهور مواقع التواصل الاجتماعي، غيرت مجتمعاتنا واقتصادياتنا وطريقة الحياة التي نعيشها، ولم تكن الهجرة بمعزل عن هذه الثورة.

وكشفت دراسة علمية جديدة أن التوسع في استخدام الإنترنت، يزيد من ظاهرة الهجرة ويسهل اختيار الوجهة.

وأكدت أن الباحثين عن الهجرة لأسباب اقتصادية من المرجح أن يستفيدوا من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت، التي تحولت إلى مصدر للحصول على معلومات تسهل للراغبين إجراءات الهجرة وترك بلادهم، بحثا عن فرص حياة أفضل، خاصة بين خريجي الجامعات وحاملي الكفاءات العلمية والمهنية التي تفتقر إليها دول أوروبا والولايات المتحدة وحتى دول الشرق الأقصى.

وشارك في إعداد الدراسة فريق من الباحثين في عدة جامعات تحت إشراف جامعة “ماجيل” الكندية، وهدفت إلى تحديد العلاقة بين التوسع في استخدام الإنترنت واتجاهات الهجرة في العالم، وكشفت الدراسة التي شملت أكثر من 150 دولة، أن التواصل الرقمي يلعب دورا رئيسيا في قرارات الهجرة، بل ويدعم عمليات الهجرة في مختلف أنحاء العالم.

وأكدت الدراسة المنشورة في الدورية العلمية “بوبيوليشن أند ديفلوبمنت ريفيو” المتخصصة في مجال التنمية البشرية، أن الدول التي لديها قاعدة واسعة من مستخدمي الإنترنت تتزايد لديها اتجاهات الهجرة الخارجية.

وفي هذا السياق يقول الباحث لوكا ماريا بيساندو المتخصص في علم الاجتماع في مركز ديناميكيات السكان بجامعة ماجيل، في تصريحات للموقع الإلكتروني “ساينس ديلي” للعلوم والتكنولوجيا، إن “الثورة الرقمية التي واكبت استخدام الإنترنت قامت بتحويل مجتمعاتنا واقتصادياتنا وطريقة الحياة التي نعيشها، ولم تكن الهجرة بمعزل عن هذه الثورة”.

وفي إطار الدراسة، قام فريق البحث بتعقب معدلات استخدام الإنترنت ومسارات الهجرة، اعتمادا على بيانات من البنك الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات اللاسلكية ومؤشر السلام العالمي ومركز غالوب العالمي للاستطلاعات.

وأكدت الدراسة أهمية الإنترنت باعتبارها قناة معرفية للمهاجرين، الذين يتركون بلادهم بحثا عن فرص حياة أفضل، بعكس المهاجرين السياسيين، الذين يضطرون لترك بلادهم طلبا للجوء السياسي وهربا من حروب أهلية طغت على العقود الأخيرة على سبيل المثال.

وأشارت الدراسة إلى أن الباحثين عن الهجرة لأسباب اقتصادية، غالبا ما يستفيدون من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت، وأن هذه المعلومات على الأرجح سوف تقوم بتشكيل طموحاتهم وآمالهم، بالنسبة لحياة أفضل في المستقبل في الدول التي يسعون للهجرة إليها.

12