التواصل مع الآخرين يسهم في نضج الشخصية

يحتاج المرء إلى مزيج من الخبرات البناءة التي يشكلها بمفرده، وإلى خبرات أخرى اجتماعية.
الأربعاء 2020/11/25
عندما يخالط المرء الآخرين باستطاعته التعبير عما يشعر به

سان فرانسيسكو – كشفت دراسة جديدة تعقيدات ما يمر به الأشخاص في حالتين اجتماعيتين أساسيتين؛ هما تجربة قضاء الشخص وقتا بمفرده، وتجربة قضائه مع الآخرين.

وأظهرت الدراسة التي أجرتها جامعة بار إيلان، ونشرت نتائجها دورية “سوشيال سيكولوجي”، أن الأشخاص عندما يفكرون في أنفسهم مع الآخرين يكون تركيزهم منصبا على الحاضر، ويقل تركيزهم على الماضي أو المستقبل، وذلك مقارنةً بأشخاص يفكرون في أنفسهم وهم بمفردهم. وبالإضافة إلى ذلك، عندما يكون المرء مع الآخرين يعرب أكثر عما يشعر به من قلق أو غضب، كم يعرب عن القليل من الحزن، وذلك مقارنة بما يكون عليه عندما يصبح بمفرده.

وينعكس الوقت الذي يمضيه المرء بمفرده على أفكاره كفرصة للتفكير في الخبرات الماضية والخطط المستقبلية والتقليل من الضغط العصبي الذي تسببه التفاعلات الاجتماعية، والانخراط في أنشطة ترفيهية يختارها بنفسه.

ويقول الطبيب لياد أوزيل -من قسم علم النفس بجامعة بار إيلان- الذي أجرى الدراسة “كونك بمفردك، وكونك مع الآخرين يتم تصويرهما في أذهان الأشخاص على أنهما من الخبرات المختلفة نوعيا، وتسهم كل حالة منهما في تشكيل نفسِ متكاملة؛ حيث يحتاج المرء إلى مزيج من الخبرات البناءة التي يشكلها بمفرده، وإلى خبرات أخرى اجتماعية، حيث يقدم كل سياق اجتماعي مزايا فريدة مطلوبة بشكل ملحّ”.

ولهؤلاء الذين يواجهون الحجر الصحي المتعلق بكوفيد – 19 بمفردهم، يقول أوزيل إن النتائج الحالية التي تلقي الضوء على الآثار البناءة المحتملة للوقت الذي يقضيه الإنسان بمفرده، تشير إلى أن هذا يمكن أن يكون فرصة للنضج الشخصي.

21