التوترات الأمنية في ليبيا تضرب القطاع النفطي

الاثنين 2015/03/09
العديد من الحقول النفطية توقفت بفعل التوترات الأمنية والهجمات

طرابلس - تراجع الإنتاج في عدد من حقول النفط بليبيا، فيما توقفت حقول أخرى بشكل تام بفعل التوترات الأمنية والهجمات الإرهابية على المنشآت البترولية، ما ينذر بإنهيار وشيك للاقتصاد الليبي الذي يعتمد كليا على العوائد النفطية كمورد وحيد للبلاد.

وأعلنت شركة مليتة للنفط والغاز، عن إيقاف محطاتها النفطية بحقل أبي الطفل بمحافظة جالو، عن العمل، وترحيل معظم العاملين فيه في طائرات إلى العاصمة طرابلس، بينما تدرس شركات نفط أجنبية سحب عمالها وإيقاف عملياتها التشغيلية بعد ورود تقارير عن اختطاف جماعات إرهابية لعمال أجانب.

وقالت مصادر ليبية، إن التوترات الأمنية والهجمات المتكررة على الحقول والموانئ النفطية، أصابت الاقتصاد الليبي في مقتل وعمّقت من أزمة البلاد المالية، في ظل غياب أي موارد بديلة للعوائد النفطية.

وقال مصدر من حرس المنشآت النفطية بمنطقة الواحات، إن شركة مليتة للنفط والغاز سيّرت رحلة لتسفير مستخدميها لتقليص القوى العاملة بحقل أبي الطفل النفطي إلى الحد الأدنى.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت في وقت سابق حالة القوة الظاهرة في 11 حقلا نفطيا بناء على مخاوف أمنية بعد سلسلة من الهجمات التي شنها مسلحون على عدد من المواقع النفطية. وإعلان القوة الظاهرة يعني الإعفاء من المسؤولية، ما يزيد من حجم المخاوف الأمنية، ويدفع العاملين في القطاع النفطي إلى مغادرة مواقع عملهم خشية من تعرضهم لهجمات أو للاختطاف.

وتراجع إنتاج ليبيا من النفط لأكثر من 1.5 مليون برميل يوميا قبل الإطاحة بنظام القذافي في 2011، إلى حوالي 350 ألف برميل فقط في نهاية العام الماضي، أي أقل من ربع إنتاجها، وبعد التطورات الأخيرة من المرجح أن ينزل الإنتاج إلى أدنى مستوى له منذ الأزمة الأمنية والسياسية.

وقال محمد الحراري، المتحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، سمعنا أن هناك عمالا أجانب تابعين لشركة خدمات نمساوية خاصة فقدوا أثاء هجوم مسلحين على حقل الغاني النفطي ولكن الشركة لم تتواصل معنا ولا نعلم ما إذا كان الأمر صحيح أم لا. وأضاف أن المعلومات المتداولة تفيد بفقدان 7 أجانب على الأقل بينهم نمساوي وتشيكي وفلبيني.

10