التوتر بين الفلسطينيين وإسرائيل يتمدد إلى الضفة والقدس

وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يعلن بناء 400 وحدة سكنية في مستوطنة آدم بذريعة مقتل جندي إسرائيلي بها.
السبت 2018/07/28
كرة لهب تتدحرج

القدس – تمدد التوتر بين الفلسطينيين وإسرائيل إلى الضفة الغربية والقدس الجمعة، بعد أن اقتصر طيلة الفترة الماضية على قطاع غزة.

ويعزو متابعون هذا التطور الخطير إلى الاستفزازات الإسرائيلية وبينها اقتحام أجهزة الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى وطرد المصلين منه، فضلا عن إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بناء 400 وحدة سكنية في مستوطنة آدم بذريعة مقتل جندي إسرائيلي بها في هجوم بسكين الخميس.

وقال ليبرمان في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر”، إن “أفضل رد على الإرهاب هو الاستيطان في يهودا والسامرة”، في إشارة إلى الضفة الغربية.

وأضاف “ولذا قررت بدء خطة لإقامة 400 وحدة سكنية في مستوطنة آدم، والمصادقة عليها في لجان التخطيط الأسابيع القادمة”.

ولم تقتصر الاستفزازات على السلطات حيث أقدم مستوطنون يهود على إحراق منزل فلسطيني وحقول زراعية قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وكان فلسطيني نفذ هجوما بسكين مساء الخميس في مستوطنة آدم، أسفر عن مقتل جندي وجرح اثنين من المستوطنين. وأعلن الجيش أن الجندي يدعى يوتام عوفا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن “المهاجم الفلسطيني الذي تسلل إلى آدم يبلغ من العمر 17 عاما ويتحدر من قرية كوبر الفلسطينية” الواقعة في منطقة رام الله.

وأضاف الجيش أنه قُتل بالرصاص على يد مدني كان يسير في الشارع وكان شاهدا على الهجوم.

ومن جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل الفتى الفلسطيني محمد طارق دار يوسف (17 عاما).

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه قام بعمليات تفتيش أمنية عند مداخل القرية ومنع العمال من القرية للخروج والعمل في المستوطنات القريبة.

وكوبر هي بلدة القيادي الفلسطيني في حركة فتح مروان البرغوثي.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن “نحو 150 فلسطينيا شاركوا بإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة على نطاق واسع وإشعال الإطارات المطاطية أثناء عملية التفتيش التي قام بها الجيش”. وأضاف أنه “قام بالرد باستخدام وسائل تشتيت الشغب”.

واستجوب الجيش عددا من أفراد أسرة الفتى الفلسطيني التي سلمها أمرا بهدم منزلها. كما احتجز جثمان الفتى.

وأكد شهود عيان أن الجيش قام بحفر مداخل المدينة والشارع الإسفلتي لمنع سير السيارات، ووضع سواتر ترابية وصخورا على الشارع لإغلاق القرية.

وذكر الشهود أن عددا كبيرا من الشبان شاركوا في المواجهات التي كانت عنيفة جدا وأطلق الجيش خلالها الرصاص المغلف بالمطاط، ما أدى إلى إصابة عدد من الشبان تمت معالجتهم ميدانيا. كما استخدم الجيش الإسرائيلي الغاز المسيل للدموع بكثافة.

وانتشرت ملصقات وصور كبيرة للقيادي مروان البرغوثي في كوبر، التي قال الجيش الإسرائيلي إنها قرية رجل آخر قتل ثلاثة أشخاص في مستوطنة أخرى في الضفة الغربية في يوليو 2017.

وجاءت عملية الطعن وسط هدوء نسبي في الضفة الغربية على الرغم من اندلاع مواجهات أسبوعية متكررة في قطاع غزة المحاصر بين الشبان الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي والتي قتل فيها 154 فلسطينيا على الأقل منذ بدء مسيرات العودة في 30 مارس الماضي.

وبحسب مصادر فلسطينية، شهدت الجمعة رقم 18 من مسيرات العودة مقتل فلسطيني وإصابة عشرات آخرين برصاص الجيش الإسرائيلي على أطراف شرق قطاع غزة.

2