التوتر مع دول الخليج يقلص نتائج رفع العقوبات الإيرانية

الاثنين 2016/01/18
سعر النفط قد يتراجع إلى 20 دولارا للبرميل بحلول شهر مارس

لندن – رجح محللون أن يقلص التوتر بين إيران ودول الخليج من مكاسب طهران من رفع العقوبات، وخاصة في ظل قطع السعودية وعدد من حفائها للعلاقات السياسية والاقتصادية مع إيران.

وأضافوا أن إيران لن تكون قادرة على تحمل الأسعار الحالية للنفط، مقارنة بدول الخليج، القادرة على تحمل الأسعار بشكل أكبر في ظل امتلاكها لاحتياطات مالية كبيرة.

وقال الخبير السعودي عبدالرحمن بن محمد الزومان إن رفع العقوبات عن طهران كفيل بخفض أسعار النفط الخام عالميا، حتى وإن لن يدر عليها الإيرادات المالية المتوقعة.

وتوقع تراجع سعر النفط إلى 20 دولارا للبرميل بحلول شهر مارس المقبل، وربما يقترب من 15 دولارا في شهر أبريل.

ويبدو من المستبعد أن تدخل استثمارات كبيرة إلى إيران في ظل التوتر السياسي مع دول المنطقة، لأن الاستقرار السياسي هو الشرط الأول لجذب الاستثمارات الأجنبية.

ويرى فؤاد ازادي أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران أن مصير الاتفاق يبقى رهنا باحتمال فوز جمهوري في الانتخابات الرئاسية الأميركية لأن الجمهوريين كانوا يعارضون المفاوضات مع إيران منذ بداياتها.

وحتى وإن لم يصل الجمهوريون إلى البيت الأبيض فإنهم سيكثفون كما توعدوا النصوص القانونية لإعادة فرض العقوبات على إيران لكن بذرائع أخرى، ما سيجعل المهمة صعبة أيضا.

وتراجعت أسواق الأسهم في الخليج بشكل كبير أمس، مع رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران بعد أن تزامنت مع انخفاض جديد في أسعار النفط، حين انخفض مزيج برنت في التعاملات الآجلة دون حاجز 29 دولارا للبرميل. وساهم العاملان في تراجع بورصات دول الخليج التي تعتمد بشكل رئيسي على النفط، والذي يتوقع أن تواصل أسعاره انخفاضها بعد ضخ كميات إضافية من النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية.

وقال المحلل المالي الكويتي علي النمش “غالبية شركات الخليج تعتمد على حكوماتها التي تعتمد بدورها على إيرادات النفط”، مشيرا إلى أن “أحدا لا يعرف إلى أي مستوى منخفض يمكن أن تصل هذه الأسعار”.

لكنه أضاف أن “التأثير الإيراني على الأسواق يبدو مبالغا فيه إلى حد ما، لأن صادرات النفط الخام الإيرانية لن تكون كبيرة في البداية”.

وفقدت معظم أسواق الأسهم الخليجية أكثر من 7 بالمئة في بداية التعاملات مثل البوصة السعودية، لكنها استعادت جانبا من خسائرها لتغلق على انخفاض يفوق 5 بالمئة.

11