التوتر يطفو على السطح من جديد بعد تعليق فرز الأصوات الرئاسية بأفغانستان

الاثنين 2014/07/21
مكاتب الاقتراع تقوم بعمليات توقيع استمارات انتخاب

كابول- علقت عملية التدقيق في أصوات الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأفغانية التي انطلقت، الخميس الماضي، بصعوبة بالغة بسبب خلافات بين فريقي المرشحين، وفق ما أعلنت عنه اللجنة الانتخابية المستقلة.

وقال نور محمد نور الناطق باسم اللجنة، أمس الأحد، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأفغانية كابول إن “التدقيق توقف أمس (السبت) بسبب خلاف بين ممثلي المرشحين”.

وتكمن نقطة الخلاف بين فريقي عبدالغني وعبدالله في قيام مكاتب الاقتراع بعمليات توقيع استمارات انتخاب وهو الأمر الذي يعتبر موضع شك في بعض الحالات.

وانطلقت عملية إعادة فرز أكثر من 8 ملايين صوت في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في 14 يونيو الماضي، في محاولة لإنقاذ أول عملية انتقالية ديمقراطية تشهدها البلاد.

وكان جون كيري، وزير الخارجية الأميركية، قد أقنع مرشحي الرئاسة أشرف عبدالغني وعبدالله عبدالله، في وقت سابق، باللجوء إلى إعادة فرز أصوات جولة الإعادة من جديد تجنبا لدخولهما في صراع وبالتالي تأجيج التوتر المشتعل في البلاد.

وبمجرد الإعلان عن النتائج الرسمية بشكل بات سيتقلد أحدهما منصب رئيس البلاد خلفا للرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي في أول انتقال للسلطة بطريقة ديمقراطية، بحسب متابعين.

وفي خطوة اعتبرت غير مسبوقة، توقعت طالبان الإعلان عن فوز مرشح الرئاسة الأفغاني أِشرف عبد الغني في الانتخابات الرئاسية، في بيان لها نشرته صحيفة “خاما” الأفغانية على موقعها الإلكتروني، لكونه الأفضل في تنفيذ استراتيجية الولايات المتحدة في البلاد.

ويرى مراقبون أن تعليق فرز الأصوات سيؤدي إلى دوامة من الفراغ في البلاد وسيعيد التوتر بين المرشحين الرئاسيين إلى الواجهة لتترك المجال أمام طالبان لزيادة هجوماتها المسلحة بسبب رفضها للعملية الانتخابية برمتها.

وادعت الحركة أن الإدارة الأميركية خصصت استثمارات طائلة لعبد الغني بعد أن نظمت حملة انتخابية قوية له، بالإضافة إلى توفير كميات كبيرة من الأموال لجذب الأشخاص المعروفين إلى معسكره، وفق ما جاء في بيانها.

ما يجدر ذكره أن عبدالله الذي حل في المركز الثاني في جولة الإعادة شكك في مصداقية لجنة الانتخابات، متهما صراحة بوجود تزوير حينها، واصفا ذلك بأنه “انقلاب” على إرادة الشعب الأفغاني.

5