التوجس من روسيا يرفع وتيرة الإنفاق الدفاعي الأوروبي

الجمعة 2016/01/29
1.5 بالمئة نسبة انخفاض الإنفاق الدفاعي للناتو

بروكسل - أظهرت بيانات حلف شمال الأطلسي الخميس أن خفض الإنفاق الدفاعي في الحلف تباطأ بشدة في عام 2015.

وأظهرت البيانات أيضا فجوة بين الدول صاحبة الإنفاق الضخم على الدفاع في أوروبا الشرقية وهي الدول التي تخشى قوة روسيا وبين الدول التي تواصل خفض إنفاقها مثل إيطاليا. وبعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وانتشار التشدد الإسلامي، حولت الحكومات اهتمامها إلى الدفاع عن أراضيها بعد أكثر من عشر سنوات على عمليات الحلف في أفغانستان.

وقال الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة في تقريره السنوي إن نسبة الإنفاق الدفاعي للحلف من الناتج الاقتصادي انخفضت بمعدل 1.5 بالمئة في عام 2015 -وهو العام السادس على التوالي الذي يخفض فيه الإنفاق الدفاعي- متأثرة بخفض بنسبة 12 بالمئة في إيطاليا. وكانت الأزمة المالية في عامي 2008 و2009 وما أعقبها من أزمة في منطقة اليورو قد دفعت العديد من دول الحلف إلى اتخاذ إجراءات صارمة لخفض عجز موازناتها مما أدى في بعض الأحيان إلى تخفيضات كبيرة في الإنفاق الدفاعي.

ورحب الأمين العام للحلف ينس شتولتنبرج بالبيانات التي أظهرت أن إجمالي خفض ميزانيات الدفاع خارج الولايات المتحدة بلغ العام الماضي 0.3 بالمئة فقط.

والولايات المتحدة مسؤولة وحدها عن نحو ثلاثة أرباع الإنفاق الدفاعي للحلف. وتشير البيانات إلى أن إجمالي خفض الإنفاق الدفاعي للحلف هو الأقل في أربع سنوات.

وقال شتولتنبرج في مؤتمر صحافي “بدأنا السير في الاتجاه الصحيح”. وأضاف “الخفض توقف عمليا الآن بين أعضاء الحلف الأوروبيين وكندا”.

وفي أحدث خطواتها التي تستنفر الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو وتثير مخاوفها، أعلنت روسيا، الأحد، عزمها تشكيل أربع فرق عسكرية جديدة تابعة للقوات البرية، مشيرة في الوقت نفسه إلى استعدادات لنشر وحدات مشاة للمرة الأولى في شبه جزيرة القرم وذلك في أقوى رد على اقتراب حلف شمال الأطلسي من الحدود الروسية، طبقا لما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

وقال قائد القوات البرية الروسية الجنرال أوليج ساليوكوف، إن المؤسسة العسكرية ستؤسّس هذا العام أربع تشكيلات جديدة لدعم تمركز القوات الروسية المنتشرة في غرب البلاد ووسطها.

وأضاف المسؤول العسكري الروسي أن ثلاث فرق جديدة تابعة لما يعرف بسلاح المشاة الميكانيكي سيتم نشرها في المناطق الغربية، فيما سيتم نشر فرقة وسط البلاد في القطاع العسكري المركزي.

وتعتزم المؤسسة العسكرية الروسية تكثيف التدريبات ورفع الجاهزية القتالية، ضمن خطوات سيتم تنفيذها هذا العام، في إطار رد متكافئ على نشاط الناتو، حسب الوكالة الروسية.

5