"التوحيد والجهاد" يتبنى الهجوم على القوات الأممية في مالي

الثلاثاء 2014/10/07
المجموعات الإرهابية في مالي تتوعد قوات حفظ السلام بمزيد من الثأر

باماكو - أعلن أحد المقرّبين من جماعة “التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا” (ميجاو) تبنّيه الهجوم الذي أودى، الجمعة الماضية، بحياة 9 جنود نيجريين تابعين للقوات الأممية المنتشرة شمالي مالي.

وفي تصريح لوكالة أنباء غربية، قال جهادي مالي يدعى “سلطان ولد بادي” “نيابة عن جميع المجاهدين، لقد قمنا بمهاجمة جنود الحكومة (النيجرية) الذين يعملون مع أعداء السلام، وبفضل الله، قتل 9 جنود نيجريين".

وأوضح الجهادي أنّ الهجوم الذي استهدف الجنود النيجريين، جنوبي مدينة غاو شمالي مالي، شهد مشاركة “3 مجموعات جهادية كانت على الأرض”، مشدّدا على أنه “في صورة عدم مغادرة الأعداء لأرض الإسلام، فلن يحصلوا أبدا على السلام".

وقضى الجنود النيجريون التسعة، في الهجوم “الأكثر دموية”، و”الأشدّ فتكا”، بحسب مسؤول أممي، في تاريخ البعثة، منذ انتشارها في الأوّل من يوليو 2013 في مناطق الشمال المالية، للتصدّي للمجموعات المسلحة الناشطة فيها.

وتعقيبا على الهجوم، قال استيفان دوجريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، الجمعة الماضي، إن بان كي مون “شعر بالصدمة والغضب” إزاء هجوم استهدف قوات البعثة الأممية بمالي (منيسما)، وأوقع 9 قتلى من القبعات الزرق.

كما استنكرت واشنطن الهجوم وجاء في بيان صادر عن مكتب نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن “تدين الولايات المتحدة الكمين العنيف في شمال مالي، والذي قتل فيه 9 من موظفي الأمم المتحدة لحفظ السلام من النيجر".

من جانبها، أعلنت حكومة النيجر الحداد الوطني لمدّة 3 أيام، انطلاقا من يوم أمس الأول، على أرواح جنودها.

وتعدّدت العمليات التي استهدفت، في الآونة الأخيرة، القوات الأممية المنتشرة في مالي، من قبل المجموعات المسلّحة المتمركزة شمال البلاد.

ووفقا للإحصاءات التي قدّمتها، مؤخّرا، الأمم المتحدة، فقد قتل 21 من قوات حفظ السلام، وذلك منذ انطلاق مهمة البعثة المتكاملة والمتعدّدة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي “منيسما”، مؤكّدة أنّ أكثر من نصفهم (بينهم 10 تشاديين) قتلوا خلال الفترة الممتدّة من 30 يونيو الى 18 سبتمبر 2014.

وتعرّض أفراد المنيسما ومقرّاتها، خلال الفترة الفاصلة بين 27 مايو و5 سبتمبر 2014، إلى ما لا يقلّ عن 27 هجوما، بحسب الناطقة باسم البعثة الأممية في مالي راضية شوري.

2