التورط في سوريا يكلف حزب الله حياة أحد أبرز قادته

الخميس 2013/12/05
"أحرار السنة" يؤكد أن عملية الاغتيال نفذت بأياد لبنانية

بيروت - أعلنت جماعة سنيّة غير معروفة تطلق على نفسها اسم «لواء أحرار السنة بعلبك»، أمس الأربعاء، مسؤوليتها عن اغتيال القيادي في حزب الله اللبناني حسان هولو اللقيس، في بيروت.

وقالت الجماعة في تغريدات لها على موقع «تويتر» «إن «لواء أحرار السنة بعلبك»، يتبنى رسمياً العملية الجهادية البطولية (صدقنا الوعد) باغتيال القيادي في حزب الشيطان حسان هولو اللقيس في عقر دارهم».

وكان حزب الله اللبناني، أعلن، صبيحة أمس، عن مقتل أحد قادته حسان اللقيس قرب بيروت، متهما إسرائيل بالوقوف خلف العملية التي تأتي في وقت يشارك فيه الحزب في النزاع السوري إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد.

وأكدت الجماعة السنية أن «العملية الجهادية نفذت من قبل أسود سنية حرة من لبنان.. ضد حزب الشيطان في عقر داره في بيروت الحدث»، محذرة «نصر اللات» من وضع أهل السنة في بنك أهدافه الداعم للمشروع الصفوي الهادف إلى الهيمنة على لبنان. وجاء اغتيال اللقيس بعد وقت قصير من حديث متلفز للأمين العام للحزب حسن نصر الله، أكد خلاله أن عناصر الحزب يقاتلون في دمشق ومحافظة حمص (وسط) وصولا إلى الحدود اللبنانية، مشددا على مواصلة نهج «التقتيل» في سوريا. ويذكر أن هذا الاغتيال الأول لمسؤول في الحزب منذ مقتل قائده العسكري الأبرز عماد مغنية بتفجير في دمشق في العام 2008. واتهم الحزب حينها إسرائيل بالعملية، إلا أن تل أبيب نفت ضلوعها فيها.

وحول حادثة اغتيال اللقيس قال الحزب في بيان له «قرابة الساعة الثانية عشرة من مساء الثلاثاء، تعرض أحد قادة المقاومة الإسلامية الأخ المجاهد الحاج حسان هولو اللقيس لعملية اغتيال أمام منزله الكائن في منطقة السان تيريز- الحدث (شرق بيروت) وهو عائد من عمله فقضى شهيداً».

من هو حسان اللقيس:
* أحد القياديين الأمنيين والعسكريين في الحزب غير المعروفين.

* المسؤول عن التدريب العسكري لكوادر حزب الله.

* المسؤول عن وحدات التجسس على إسرائيل.

*كان هدفا لمحاولات اغتيال عدة من قبل الموساد الإسرائيلي.

وأوضح مصدر قريب من حزب الله أن اللقيس كان مقربا جدا من الأمين العام للحزب حسن نصر الله. ويذكر أن حزب الله اللبناني شدد-على خلفية استهداف السفارة الإيرانية- من تدابيره غير المسبوقة حول الكثير من مقاره السياسية والأمنية والإعلامية وأحاطها بالمربعات الأسمنتية وقطع جميع الطرقات المؤدية إليها، خشية استهدافها بعمليات انتحارية على غرار الانفجارين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية أخيرا.

إلا أن هذه المتاريس والتكتلات الأسمنتية لم تمنع، حسب مراقبين، من استهداف الحزب وقياداته. والقيام بعمليات نوعية ضدهم بسبب إصرار نصر الله «الأعمى» على الدفع بقواته إلى «الجحيم» السوري.

وكانت عديد التقارير ذكرت أن تدخل حزب الله في سوريا ساهم بقدر كبير في بروز مناخ ملائم لتشكيلات متشددة في لبنان، اتخذت من قيادات الحزب هدفا مستقبليا لأعمالها، كرد على تدخل الحزب في سوريا، وسعيه المتواصل إلى أن يكون اليد الغليظة لإيران في المنطقة.

ويرى المتابعون لشأن الحزب أن الإصابة البالغة التي تعرض لها الحزب باغتيال أحد أبرز كوادره تؤكد أن النهج الذي سلكه الحزب سواء في لبنان من خلال تعطيله للعملية السياسية وتشكيل حكومة لبنانية أو خياره القتال بجانب قوات نظام الأسد، مؤشر يؤكد أن الحزب قادم «على انتحاره» عكس ما كان يتصوره زعيمه نصر الله الذي كان ومازال يصر أن مشاركته في القتال في سوريا هو»عمل استباقي».

4