التوقف عن العلاج بالأسبرين يزيد خطر الأزمة القلبية

الخميس 2017/10/05
وفر لنفسك خزانا لا ينضب من الأسبرين

ستوكهولم - تشير دراسة سويدية كبيرة إلى أن التوقف عن تعاطي جرعة منخفضة من الأسبرين كعلاج دون سبب قوي يزيد من احتمال الإصابة بأزمة قلبية أو جلطة دماغية بنسبة 40 في المئة.

وعادة ما يصف الأطباء للمرضى تعاطي جرعة صغيرة من الأسبرين بعد الإصابة بأزمة قلبية للحد من خطر الإصابة بأزمة ثانية في شرايين القلب. ولكن معدّي الدراسة يشيرون في دورية الدورة الدموية إلى أن واحدا تقريبا من بين كل ستة مرضى يتوقف عن تعاطي الأسبرين في غضون ثلاث سنوات.

وقال الطبيب يوهان سندستورم كبير معدّي الدراسة لرويترز هيلث عبر البريد الإلكتروني إن تعاطي جرعة صغيرة من الأسبرين “يقلل من احتمال تكوين الصفائح الدموية لجلطات دموية وهذا مفيد بشكل خاص في الشريان التاجي أو الشرايين السباتية حيث قد تؤدي الجلطات الدموية إلى احتشاء عضلة القلب وجلطات دماغية”.

وقال سندستورم وهو عالم أوبئة في جامعة أوبسالا إن “الملايين من المرضى في شتى أنحاء العالم يتعاطون الأسبرين بصفة يومية وربما يفكرون في التوقف لبعض الوقت خلال حياتهم. أجرينا هذه الدراسة لمساعدة الأطباء والمرضى على اتخاذ قرار مستنير سواء التوقف أو عدم التوقف عن استخدام الأسبرين”.

ولمعرفة ما إذا كان الخطر يزيد بعد توقف المريض عن العلاج بالأسبرين استخدم فريق سندستورم السجلات الطبية وسجلات المتوفين على مستوى السويد لتحديد المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 40 عاما ويتعاطون جرعة صغيرة من الأسبرين.

وفي السويد لا يتوفر الحصول على جرعات منخفضة من الأسبرين إلا عن طريق الطبيب ولذلك تمكّن الباحثون أيضا من معرفة الذين استمروا في تعاطي الأسبرين بين عامي 2005 و2009.

عقار الأسبرين الذي يساعد على الحد من الإصابة بالسكتات القلبية والجلطات الدماغية، يكون وراء بعض حالات النزيف لدى المرضى، وعلى الأخص في المعدة

وحلل الباحثون سجلات 601527 مريضا كانوا غير مصابين بالسرطان وأخذوا ما لا يقل عن 80 في المئة من جرعات الأسبرين التي حددها لهم أطباؤهم خلال أول سنة من العلاج. وبعد استبعاد نسبة بسيطة من المرضى الذين أظهرت سجلاتهم الطبية وجود سبب أجبرهم على التوقف عن تعاطي الأسبرين مثل إجراء جراحة أو الإصابة بإحدى حالات النزيف الشديد وجدوا أن نحو 15 في المئة من المجموعة بأكملها توقفوا عن تعاطي جرعاته من الأسبرين بعد نحو ثلاث سنوات.

وفي ختام فترة الدراسة كانت هناك 62690 حالة إصابة في شرايين القلب، وُصفت بأنها أزمة قلبية أو جلطة دماغية أو وفاة بسبب شرايين القلب. وقال سندستورم إن “المرضى الذين توقفوا عن تعاطي الأسبرين أصيبوا بحالات في شرايين القلب بنسبة تزيد 37 في المئة عن الأشخاص الذين استمروا في تعاطي الأسبرين”. ويُترجم هذا إلى حالة إصابة إضافية في شرايين القلب سنويا بين كل 74 مريضا توقف عن تعاطي الأسبرين.

وقال سندستورم إن الخطر زاد بعد فترة وجيزة من توقف تعاطي الأسبرين ولم يقل بمرور الوقت على ما يبدو “ولذلك فإن الالتزام بالعلاج بتعاطي جرعة صغيرة من الأسبرين في حالة عدم وجود عملية جراحية كبيرة أو نزيف عامل علاجي مهم على الأرجح”.

وكشفت دراسة طبية بريطانية سابقة أن الأسبرين يعتبر أكثر خطورة مما كان يعتقد سابقا وعلى الأخص بالنسبة إلى كبار السن.

وتوصلت الدراسة إلى أن عقار الأسبرين الذي يساعد على الحد من الإصابة بالسكتات القلبية والجلطات الدماغية، يكون وراء بعض حالات النزيف لدى المرضى، وعلى الأخص في المعدة.

وقال الباحثون المشاركون في الدراسة التي نشرت نتائجها في مجلة لانست الطبية إن “خطورة الإصابة بالنزيف تكون أكبر عند الأشخاص فوق 74 عاما”.

17