التونسيات يمنعن أزواجهن من "الجهاد" في سوريا ولو بالقتل

الثلاثاء 2015/01/20
التنظيمات الجهادية تقبر أحلام الشباب ولا تترك لعائلاتهم سوى الصور

تونس - أكدت تقارير إخبارية محلية، أن إمرأة تونسية قتلت زوجها اعتراضا منها على رغبته في الالتحاق ببؤر التوتر والقتال في صفوف التنظيمات الجهادية الإرهابية المتمركزة في سوريا.

وأوضحت أن المرأة قطعت رأس زوجها بسبب رفضها سفره إلى سوريا من أجل “الجهاد” ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

ووفقا لهذه التقارير المتطابقة سلّمت المرأة نفسها للشرطة، واعترفت في التحقيق الأوّلي أنها نفذت هذه الجريمة ضدّ زوجها الذي ينتمي للتيار السلفي كردّة فعل ورفض منها لما أقدم عليه خلال الفترة الأخيرة، إذ باع مختلف ممتلكاته تمهيدا للسفر إلى سوريا للالتحاق بـ”العناصر الجهادية” هناك.

وتعاني الكثير من النساء في تونس بسبب أزواجهن الذين تبنوا فجأة وبعامل الصدفة الفكر الجهادي المتشدد، فقد أكدت العديد من المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان أن عشرات النساء في تونس خسرن أزواجهن بسبب تحولهم إلى مقاتلين في صفوف جبهة النصرة.

وكثيرا ما يسعى الأزواج إلى إقناع زوجاتهم بضرورة مرافقتهم للقتال و”الجهاد في سبيل الله” وللانخراط في عمليات استقطاب متطوعات بغية الزج بهن في عمليات انتحارية أو تزويجهن بمقاتلي التنظيمات المتطرفة سواء في سوريا أو العراق مؤخرا. يشار إلى أنه لا توجد معلومات دقيقة وإحصاءات رسمية عن عدد المقاتلات التونسيات في صفوف جبهة النصرة أو داعش، لكن المعلوم أن ظاهرة تجنيد الفتيات للالتحاق بالتنظيمات الجهادية المتشددة ارتبطت أساسا بالأحداث في سوريا تحت مسمى “جهاد النكاح”، فقد انتشرت فتوى جهاد النكاح أو المناكحة على هامش الأزمة السورية، وهي فتوى مجهولة الهوية تدعو النساء إلى التوجه نحو الأراضي السورية من أجل ممارسة نوع خاص من الجهاد، يتمثل في إمتاع المقاتلين السوريين لساعات قليلة بعقود زواج شفهية من أجل تشجيعهم على القتال.

وقد استغل العديد من السلفيين في تونس هذه الفتوى لحمل زوجاتهم على السفر وممارسة المناكحة لـ”الظفر بالأجر والثواب ونيل المغفرة” ابتغاء دخول الجنة من أبوابها الواسعة.

كما أبلغت عائلات تونسية عن اختفاء بناتها المراهقات وسط ترجيحات بسفرهن إلى سوريا من أجل “جهاد النكاح” ما دفع النيابة العامة بفتح تحقيقات في هذه الواقعة.

وتوسعت دائرة التجنيد لتشمل فئة الشباب وحتى القصّر، فتونس تعدّ من بين أكثر الدول تصديرا للمقاتلين بعدد يفوق الألفين، رغم تأكيد وزارة الداخلية أنها نجحت في منع نحو تسعة آلاف تونسي من الالتحاق بالمجموعات الإرهابية خارج حدود تونس.

وتسعى العائلات الرافضة لظاهرة التجنيد، إلى منع أبنائها من السفر إلى سوريا إمّا بمراقبة حواسيبهم والمواقع الإلكترونية التي يترددون عليها أكثر من غيرها خوفا من التأثر بالأفكار المتطرفة، أو بتمزيق جوازات السفر أو حتى بإبلاغ الشرطة، فكثير من الأهل، وفقا لشهادات مصورة على شبكات التواصل الاجتماعي، يفضلون أن يسجن أبناؤهم على أن يلتحقوا ببؤر التوتر ويتحول إلى «مصاصي دماء».

2