التونسية الغريبي على أعتاب دخول التاريخ في بكين

الثلاثاء 2015/08/25
العداءة حبيبة الغريبي تريد كتابة تاريخ جديد لتونس والعرب

بكين- حظيت حبيبة الغريبي بشرف أن تكون أول تونسية تحرز ميدالية لبلادها في بطولة العالم وفي دورة الألعاب الأولمبية عندما توجت بفضية سباق 3 آلاف م موانع في نسخة دايغو عام 2011، ثم بميدالية من المعدن ذاته في لندن 2012.

ولا تملك تونس سمعة قوية في رياضة أم الألعاب مثل الجزائر أو المغرب، وكان بطلها الوحيد في هذه الرياضة محمد القمودي حامل ذهبية سباق 5 آلاف م في الألعاب الأولمبية في مكسيكو عام 1968، في حين نال حاتم غوله فضية في سباق 20 كلم مشيا في نسخة أوساكا عام 2007.

وتسعى الغريبي إلى أن تصبح أيضا أول رياضية من بلادها تحرز ميدالية ذهبية في بطولة العالم والفرصة متاحة أمامها في بطولة العالم الحالية في بكين بعد أن سجلت أفضل رقم في التصفيات وقدره 38ر 24ر9 دقائق، وهو أفضل رقم في المجموعات الثلاث من التصفيات.

وقالت الغريبي “كنت أول تونسية تحرز ميدالية في بطولة العالم وفي دورة الألعاب الأولمبية، وبالتالي فإن المسؤولية باتت أكبر لإحراز الذهبية. إذا نجحت في ذلك هنا في بكين، سيكون هذا الأمر مميزا بالنسبة إلى تونس”. ولدى سؤالها عن قدرتها في تحطيم الرقم القياسي في بكين تقول “لا أريد الحديث عن الرقم القياسي”، قبل أن تضيف “لكن لم لا”؟

وأدت إصابة الغريبي إلى غيابها عن بطولة العالم الأخيرة في موسكو ما حرمها من انتزاع ذهبية السباق، لكنها مصممة هذه المرة على التعويض خصوصا بعد أن استعانت بخدمات مدرب جديد هو الفرنسي جان ميشال ديرينغيه.

وتقول في هذا الصدد “عملت مع مدربي الروماني كونستانتين نوريسكو على مدى 15 عاما وكان من الصعب علي التغيير. لدي ثقة كبيرة به خصوصا بعد النتائج الجيدة التي حـققهـا مع مهدي بـعلا وبوعبدالله طاهري”.

وتابعت “آمل في إحراز الذهبية هنا في بكين. لقد بذلت جهودا شاقة خلال فصل الشتاء من أجل إحراز اللقب في بطولة العالم وفي الألعاب الأولمبية العام المقبل، إذا قدر لي سأكون في غاية السعادة”.

وأوضحت “في موسكو كنت مصابة، وبدأ جسدي يستعيد عافتيه في مطلع عام 2014 وقد أنهيت الموسم الماضي بطريقة جيدة من خلال فوزي بسباقين في الدوري الماسي”.

بدأت الغريبي مسيرتها في سباقات اختراق الضاحية حيث دافعت عن ألوان تونس في أربع بطولات عالمية في هذا الاختصاص، لكنها انتقلت إلى سباق 3 آلاف م موانع عام 2005 عندما استحدث هذا السباق للمـرة الأولـى فـي بـطولة العـالم في هـلسنكـي.

وعلى الرغم من تحطيمها الرقم القياسي الشخصي لها بفارق 20 ثانية مسجلة 49ر51ر9 دقائق، فإن هذا التوقيت لم يكن كافيا لبلوغ السباق النهائي عام 2005. وبعده بثلاث سنوات وفي دورة الألعاب الأولمبية في بكين، نجحت الغريبي في إنزال رقمها الشخصي إلى 50ر25ر9 د في التصفيات لتصبح أول رياضية تونسية تبلغ نهائيا أولمبيا.

واستمرت نتائج الغريبي في التحسن تدريجيا حيث حلت سادسة في بطولة العالم في برلين عام 2009 مسجلة رقما وطنيا جديدا هو 52ر12ر9 د. ثم كان أول الغيث في بطولة العالم في دايغو عام 2011 عندما نالت الفضية بتوقيت 97ر11ر9 د لتصبح بالتالي أول رياضية من بلادها تصعد إلى منـصة التتويج.

وكررت الإنجاز ذاته في دورة لندن الأولمبية عام 2012 مسجلة 37ر08ر9 د. ولم يسبق لتونس أن أحرزت أي ذهبية في بطولة العالم في فئتي الرجال أو السيدات، لكن الغريبي في طريقها إلى تغيير هذه المعادلة ودخول التاريخ من أوسع أبوابه.

22