التونسية حبيبة الغريبي.. الذهب بات في متناول اليد

من يعانق المعدن النفيس ويضع الانتصار محور اهتمامه وتركيزه من المؤكد أنه سيجني في النهاية كل ما يصبو إليه، وهي حقيقة تترجمها ثلة من الرياضيين العرب الممثلين لبلدانهم في الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو وعلى رأسهم العداءة التونسية حبيبة الغريبي.
الاثنين 2016/08/15
أدمنت المعدن النفيس

ريو دي جانيرو - تقف العداءة التونسية حبيبة الغريبي على بعد 3 آلاف متر من نيل الميدالية الذهبية لسباق الموانع، الاثنين، في منافسات ألعاب القوى ضمن دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو.

وتمكنت العداءة التونسية من إتمام المهمة الأولى بنجاح بعد تخطيها للدور نصف النهائي، ولم يبق أمامها الآن سوى التألق في الدور النهائي لإحراز الميدالية الذهبية التي نالتها في لندن دون أن ترصع عنقها بالمعدن الأصفر.

وتطمح الغريبي إلى حصد الذهب الأولمبي لتأكيد جدارتها به في الأولمبياد الأخير في لندن عندما حلت ثانية خلف الروسية يوليا زاريبوفا قبل تجريد الأخيرة من لقبيها في الأولمبياد وبطولة العالم في دايغو 2011. وكانت الغريبي قد حلت ثانية في هذين السباقين وقالت إثر تلقيها الخبر بأنها تشعر بـ”التأثر والفخر” في آن معا لاستعادة ميداليتيها.

النفس الطويل مطلوب

ولم تجد الغريبي أي صعوبة في التأهل إلى الدور النهائي وحلت ثالثة في تصفيات المجموعة الثانية في زمن 9.18.71 دقائق وهو الأفضل لها هذا الموسم.

وأوضحت الغريبي عقب السباق “قطعت الشوط الأول بنجاح، والآن سأبذل كل ما في وسعي من أجل تحقيق نتيجة جيدة في النهائي. أكيد أنني أرغب في إحراز الذهب، ولكن يجب توخي الحذر فهناك عداءات بارزات، والبطولات الكبرى تختلف عن اللقاءات الدولية، فنحن هنا ندافع عن ألوان بلداننا”.

واعترفت العداءة التونسية حبيبة الغريبي، بأنها ادخرت بعض طاقتها وجهدها نظرا لقوة السباق الذي تتوقعه في النهائي. وتابعت “السباق كان سريعا، فضلت عدم قيادته لأسباب تكتيكية، اكتفيت بالمراقبة وضمنت التواجد بين المتأهلات مباشرة”.

وأوضحت الغريبي “كان الإيقاع سريعا والمنافسة كانت متوقعة بيني وبين العداءة الأميركية إيما كوبورن التي احتلت المركز الثاني في مجموعتنا بالتصفيات. أردت الترشح للنهائي وحققت هدفي. أديت واجبي. علينا الأداء بذكاء”. وأضافت “يجب التركيز على الحواجز لتجنب الأخطاء دون تسرع. الطقس الحار ولكنه لم يؤثر علي كثيرا. أنا أحب الطقس الحار ولكن الرطوبة كانت عالية للغاية. النهائي سيكون في الفترة الصباحية كذلك. أعد الجميع ببذل كل ما بوسعي”.

وسيكون العرب ممثلين بعداءة ثانية في هذا السباق هي البحرينية جيبت روث التي تصدرت تصفيات المجموعة الأولى في زمن 9.12.62 دقائق. وأعربت العداءة البحرينية عن أملها في تحقيق نتيجة جيدة في النهائي والعودة بميدالية بعدما تصدرت مجموعتها في التصفيات.

العداءة التونسية الغريبي اعترفت بأنها ادخرت بعض طاقتها وجهدها نظرا إلى قوة السباق الذي تتوقعه في النهائي

وقالت العداءة البحرينية “السباق لم يكن سيئا وكان الإيقاع سريعا. لم أصل إلى رقمي الشخصي وسجلت اليوم تسع دقائق و12.62 ثانية. كنت أركز على النهائي وهدفي كان التأهل للنهائي”. وأوضحت “رغم هذا لم يكن السباق سهلا لأن المنافسات رائعات وأتمنى تحقيق نتيجة إيجابية في النهائي”.

سيكون العداء الجزائري توفيق مخلوفي، حامل ذهبية سباق 1500 م في أولمبياد لندن، العربي الوحيد في الدور النهائي سباق 800 م، وأحد المرشحين لإحراز إحدى ميدالياته.

وحل مخلوفي ثانيا في المجموعة الأولى في زمن 1.43.85 دقيقة وهو الأفضل له هذا الموسم وثاني أفضل توقيت في تصفيات المجموعات الثلاث، فيما كان المركز الأول من نصيب الفرنسي بيار إمبرواز بوس في زمن 1.43.85 دقيقة.

وأكد مخلوفي أنه سينافس على إحدى الميداليات في الدور النهائي، وقال “جئت إلى هنا من أجل ذلك، تمكنت من بلوغ الدور النهائي وهذا دافع كبير بالنسبة إلي لرفع راية الجزائر في ريو”.

وأعرب مخلوفي عن خيبة أمله لفشل مواطنيه ياسين حتحات وأمين بلفرار في التأهل إلى الدور النهائي، وقال “للأسف خرجا من نصف النهائي، تواجدهما في الدور النهائي كان سيعزز حظوظنا كثيرا في الفوز بإحدى الميداليات إن لم يكن أكثر”.

وسيواجه مخلوفي منافسة قوية في الدور النهائي خصوصا من حامل اللقبين العالمي والاولمبي والرقم القياسي للسباق الكيني ديفيد روديشا ومواطن الاخير الفريد كيبكيتير بطل العالم للشباب عام 2014.

المغربي ربيعي نحو إنجاز وطني

بعدما ضمن ميدالية على الأقل في وزن 69 كلغ ببلوغه الدور نصف النهائي، يسعى بطل العالم في الوزن ذاته المغربي محمد ربيعي إلى تحقيق إنجاز وطني ببلوغ المباراة النهائية عندما يلاقي الأوزباكستاني شكرام غياسوف في دور الأربعة.

وأعاد ربيعي بلاده إلى منصة التتويج في الملاكمة للمرة الأولى منذ أولمبياد سيدني عندما نال الطاهر التمسماني برونزية وزن 57 كلغ، وهو يأمل في منحها للمرة الأولى ميدالية من لون آخر لأن رياضة الفن النبيل المغربية كسبت 3 برونزيات حتى الآن في تاريخ مشاركاتها في الأولمبياد.

وأوضح ربيعي عقب فوزه على الأيرلندي ستيفن دونيلي الثامن عالميا بالنقاط 2-1 في ربع النهائي أنه لم ينم طيلة الأيام الماضية بسبب الضغوط التي كان يشعر بها. وأعرب عن سعادته بالفوز، مشيرا إلى أن النزال كان صعبا للغاية، باعتباره لعب تحت ضغط نفسي كبير، بعدما وعد المغاربة بالوصول إلى منصة التتويج. وتابع ربيعي قائلا “الحمد لله أوفيت بوعدي، وصراحة لم أنم طيلة أيام مضت، لأن تفكيري الكامل كان منصبا على هذا النزال، لبلوغ نصف نهائي وضمان ميدالية أولمبية للمغرب في ريو”.

وبدوه يطمح المصري حسام بكر في أن يحذو حذو ربيعي ويبلغ الدور نصف النهائي لوزن 75 كلغ لضمان ميدالية برونزية على الأقل عندما يلاقي المكسيكي ميسايل أوزيال رودريغيز.

قطر تحتاج إلى التعادل فقط لبلوغ الدور ربع النهائي ومواصلة مشوارها في سعيها إلى تكرار إنجازها على الأقل في مونديال 2015 على أرضها عندما بلغت المباراة النهائية وخسرت أمام فرنسا

وفي وزن 52 كلغ، يلتقي الجزائري محمد فليسي مع البلغاري دانيال أسينوف، والمغربي أشرف خروبي مع الكوبي يوسباني فيتيا في الدور الثاني. ويشارك العراقي سلوان جاسم والمصري جابر محمد في وزن 105 كلغ.

نقطة لليد القطرية كافية

يخوض المنتخب القطري لكرة اليد وصيف بطل العالم مباراة مصيرية عندما يلاقي الأرجنتين في الجولة الخامسة الأخيرة من منافسات المجموعة الأولى. وتحتل قطر المركز الرابع في المجموعة برصيد 3 نقاط بفارق نقطة واحدة أمام الأرجنتين التي انتزعت فوزها الأول في البطولة على حساب تونس 23-21 السبت.

وتحتاج قطر إلى التعادل فقط لبلوغ الدور ربع النهائي ومواصلة مشوارها في سعيها إلى تكرار إنجازها على الأقل في مونديال 2015 على أرضها عندما بلغت المباراة النهائية وخسرت أمام فرنسا.

وتعلم قطر جيدا أن أي نتيجة غير التعادل أو الفوز ستضعها خارج الدورة، وبالتالي ستسعى إلى حسم تأهلها وتمثيل اليد العربية بعدما خرجت تونس خالية الوفاض وعقدت مصر مهمتها في المجموعة الثانية بتعادلها مع البرازيل.

وتحتل مصر المركز الخامس قبل الأخير برصيد 3 نقاط بفارق نقطة واحدة خلف بولندا الرابعة ونقطتين خلف البرازيل الثالثة، بيد أنها تخوض اختبارا صعبا في الجولة الخامسة الأخيرة أمام ألمانيا المتصدرة، وتلعب بولندا مع سلوفينيا الشريكة في الريادة أيضا، فيما تلعب البرازيل مع السويد صاحبة المركز الأخير.

وفي المجموعة الأولى، تلتقي فرنسا المتصدرة مع شريكتها تونس مع كرواتيا، فرنسا حاملة اللقب الأولمبي في النسختين الأخيرتين وبطلة العالم مع الدنمارك، وكرواتيا الشريكة أيضا في الصدارة مع تونس.

22