التونسيون لا يثقون بجهود الحكومة في محاربة الفساد

المعهد التونسي للإحصاء يكشف أن غالبية التونسيين لا يثقون في الجهود التي تبذلها الحكومة لمحاربة الفساد.
الثلاثاء 2018/08/28
ظاهرة الرشوة من أكبر معضلات تونس

تونس - أكد تقرير أعده المعهد التونسي للإحصاء (حكومي) أن غالبية التونسيين لا يثقون في الجهود التي تبذلها الحكومة لمحاربة الفساد.

ویرى 74 بالمئة من المواطنین أن ظاهرة الفساد والرشوة من أكبر معضلات البلاد إلى حدّ الآن، فقد كشف التقرير الذي نشره معهد الإحصاء وهو الثاني من نوعه بعد تقرير 2014، أن قرابة 55.7 بالمئة من المستجوبین یرون أن المجهودات التي تبذلها الدولة لمكافحة الفساد في مختلف القطاعات قلیلة الفاعلیة أو من دون فاعلیة تذكر.

ویرى حوالي 63.3 بالمئة من التونسیین أن الفساد متفشّ في العديد من مؤسسات الدولة، ویعتقدون بوجود معاملات مشبوهة مبنیة على الفساد والرشوة بمنطقتهم.

ومحاربة الفساد واحدة من بين أولويات حكومة يوسف الشاهد التي نصّت عليها وثيقة قرطاج الأولى الصادرة في 2016. وفي شهر مايو من العام الماضي أعلن الشاهد إطلاق الحرب على الفساد وهو ما أفضى إلى سجن عدد من رجال الأعمال، من بينهم رجل الأعمال البارز شفيق جراية ومسؤولون في الدولة خاصة في الجمارك.

وبعد أشهر من الحملة وجهت لها جملة من الانتقادات من بينها الانتقائية وعدم الجدية. لكن بعض المراقبين أرجعوا عدم نجاح الحملة إلى غياب التشريعات اللازمة.

وكان البرلمان التونسي قد صادق في يوليو الماضي على قانون “التصريح بالمكاسب والمصالح ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح بالقطاع العام” والذي يلزم جميع الموظفين في الدولة، بمن فيهم الرؤساء الثلاثة (الجمهورية والحكومة والبرلمان)، وأعضاء الحكومة والنواب والإعلاميون والأمنيون وغيرهم، بالإفصاح عن مكاسبهم وثرواتهم. ويعزز القانون الجديد الحملة ضد الفساد التي أطلقها الشاهد في العام الماضي وطالت عددا كبيرا من رجال الأعمال والمسؤولين في الدولة، حيث تم التحقيق مع عدد كبير منهم وإيداع بعضهم السجن ومنع بعضهم الآخر من السفر.

وقال مراقبون إن القانون خطوة أخرى في مسيرة محاربة الفساد وتعزيز المسار الديمقراطي، وهو ما اعتبره رئيس الحكومة “ثورة في التشريع التونسي في مجال مكافحة الفساد”.

4