التونسيون يحتجون إلكترونيا: "لا لراشد الغنوشي على رأس البرلمان"

العرائض الإلكترونية باتت تلقى شعبية واسعة في تونس، حيث وقع 15 ألف شخص على عريضة تطالب بإعفاء راشد الغنوشي من رئاسة البرلمان في غضون ثلاث ساعات فقط.
الثلاثاء 2020/01/14
لكن لماذا يريدون إعفائي

عريضة إلكترونية تطالب بإعفاء راشد الغنوشي من رئاسة البرلمان تلقى رواجا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي. ويأمل التونسيون من خلال هذا النوع من التحرك أن يمتلكوا القدرة على التغيير.

تونس - يحتشد تونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي للتوقيع على عريضة إلكترونية تطالب بإعفاء راشد الغنوشي من رئاسة البرلمان.

وجاء في “اللائحة الشعبية لإعفاء راشد الغنوشي من رئاسة مجلس نواب الشعب” على موقع “تشينج دوت أورغ” (change.org) “نحن التونسيين رجالا ونساء نطلب من كل نائب نزيه ومن كل رجل حر وامرأة حرة، التوقيع على مطلبنا الراهن بإعفاء راشد الغنوشي من مهام رئاسة البرلمان.. الوطن أمانة.. عاشت تونس”.

يذكر أن 15 ألف شخص وقعوا العريضة في غضون ثلاث ساعات فقط.

وكتب معلق:

Ghassen Fgaier

“راشد الغنوشي لم يقدر على تسيير البرلمان بكل نزاهة وحرفية.. لا كفاءة، لا نزاهة، لا حرفية، وزيد (إضافة إلى أنه) خان البلاد والعباد ومشى يجري لتركيا كيف سقطت حكومتو (عندما سقطت حكومته).. صحح يا مواطن وحرر بلادك من الإخوان”.

وكانت زيارة رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي الذي يرأس البرلمان التونسي إلى تركيا أثارت لغطا كبيرا على فيسبوك. وقالت مصادر مسؤولة في الحركة إن الغنوشي زار تركيا بوصفه رئيسا للحركة. في وقت “احتفى” فيه الإعلام التركي بزيارة الغنوشي بوصفه رئيسا للبرلمان.

واعتبر آخر:

وكانت كتلة الحزب الدستوري الحر في البرلمان قد طرحت، السبت، عريضة سحب الثقة من الغنوشي، صوت عليها جميع أعضائه كبداية للشروع في جمع 73 صوتا المستوجبة لتمرير هذه العريضة.

ودعا الحزب إلى “تصحيح الخطأ الفادح الذي تم ارتكابه في حق البرلمان التونسي”.

ويتطلب سحب الثقة من رئيس البرلمان، الأغلبية المطلقة أي 109 أصوات من بين 217.

من جانبه اعتبر النّاطق الرسمي باسم حركة النهضة، عماد الخميري في تصريح إذاعي، عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي أنها إثارة لقضايا ليست لها أولوية في الظرف الراهن.

وقال الخميري إن الآليات المعتمدة لسحب الثقة تبقى قانونية لكن الأصل في مؤسسات المجلس أن الكتل تبحث عن استقرارها ودعم عملها، معتبرا أن البحث عن إثارة مثل هذه القضايا فيه نوع من الإضعاف للمؤسسة التشريعية في ظرف دقيق تمر به البلاد.

يذكر أن العرائض الإلكترونية أصبحت لديها شعبية كبيرة في تونس.

وهذا الشهر، وقع التونسيون على عريضة إلكترونية موجهة إلى الرئيس التونسي قيس سعيد، طالبوا فيها بعدم جرّ تونس إلى المحور التركي وما يمثله ذلك من خطر على الأمن القومي.

وحذرت العريضة القائمين على السياسة الخارجية لتونس من تداعيات سياسة الاصطفاف وراء أطراف دون أخرى في الصراع الليبي.

وفي أكتوبر الماضي، أطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، حملة لجمع توقيعات شعبية على عريضة إلكترونية تطالب بإلغاء الحصانة
البرلمانية.

وفسر مطلقو الحملة الشعبية أسباب جمع التوقيعات بكون النائب النظيف لا يحتاج إلى حصانة بل إلى قانون يؤسس له ويحترمه.

ويقول خبراء إن هذا النوع من التحرك يعطي المواطن وعيا بقدرته على التغيير.

لكن في العالم العربي لا تؤدي العرائض الغرض المرجوّ منها بالضغط على الحكومات والمؤسسات. ورغم ذلك يقرّ مستخدمو فيسبوك أن توقيع العرائض ونشرها والحديث عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مهم جدا.

ويقول تونسيون إن “التوقيع على العريضة هو احتجاج إلكتروني”.

ويتهكم آخرون “نحن واقعيون قد لا نتمكن من إسقاط الغنوشي بتوقيعات إلكترونية لكنها قد تكون البداية ولكن التغيير الكبير يتطلب (مجهودا) أكثر بكثير من ذلك”.

وفي العالم نجحت بعض العرائض في تحقيق أهدافها، إلا أن معظمها كان محدودا ومتعلقا بقضايا شخصية.

19