التونسيون يحتفلون باليوم العالمي للموسيقى على إيقاعات القناوة

الثلاثاء 2015/06/23
الجماهير الكثيفة تعبر عن إعجابها بمثل هذه الحفلات الروحانية

تونس – تجمّع المئات من التونسيين، والمقيمين، من العرب والأفارقة، رجالا ونساء، ليلة الأحد، في شارع الحبيب بورقيبة، وسط العاصمة تونس، للاستمتاع بحفل أقيم على أنغام موسيقى “القناوة”، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى في نسخته الرابعة والثلاثين، برعاية المعهد الفرنسي بتونس.

وعلى أنغام الطرب “القناوي”، الذي ترافقه المدائح الدينية، اهتز شارع الحبيب بورقيبة الذي مُنعت حركة المرور فيه من أجل السماح للناس بالمشاركة في الاحتفال والرقص طوال الليل، حيث أحيت ثلاث فرق الحفل، الذي اتسم بأداء رقصات مصاحبة، لما يسمى في الطابع القناوي “الأبراج الموسيقية المئتين”.

والفرق الثلاث المشاركة، هي فرقة فتحي ثابت (فرنسا)، التي غنت على مدى ساعة من الزمن، وفرقة جماوي أفريكا (الجزائر)، التي تمايل الجمهور مع نغماتها، ومزراب (تونس)، بقيادة التونسي التركي، أحمد الماجري.

وعبّرت الجماهير التي حضرت بكثافة عن إعجابها، بمثل هذه الحفلات الروحانية، سيما وأنها تتزامن مع شهر رمضان المعظم.

وتمتزج موسيقى القناوة الأفريقية، ذات الطابع الديني الإسلامي، بالموسيقى العربية، وبالأمازيغية، التي تميز بلدان المغرب العربي.

وتنسب موسيقى “القناوة” إلى مدينة “قانو”، الواقعة في نيجيريا، وكانت إحدى أهم مناطق أفريقيا في جنوب الصحراء، إلى جانب كل من مالي والنيجر، التي شهدت جميعها حركة ديمغرافية باتجاه الشمال المغاربي الإسلامي، في شكل هجرة اختيارية، أو في إطار حركة تجارةِ الذهب والعبيد.

واصطحب المهاجرون معهم عاداتهم وتقاليدهم، بما فيها الموسيقى والرقص الأفريقي بآلاته الإيقاعية والموسيقية الوترية، على غرار آلة القَمْبْري، ونشروها في كامل البلدان المغاربية، وذلك بعد أن اتخذتْ القناوة طابعا روحيا صوفيا، ارتبط بثقافة الحركة الطُّرقية، وطقوس زيارة أضرحة الأولياء والصالحين. واحتفل العالم الأحد، باليوم العالمي للموسيقى، الذي يصادف 21 يونيو من كل عام.

وقد بدأت فكرة اليوم العالمي للموسيقى، منذ أن دعا إليها أول مرة في فرنسا عام 1976، الموسيقار الأميركي، جويل كوهين، الذي اقترح أن يتم عزف الموسيقى طوال الليل، احتفالا ببداية الموسم الصيفي.

وأصبح اليوم العالمي للموسيقى ظاهرة عالمية، في أكثر من 32 دولة حول العالم، يتم فيها الاحتفال بالموسيقى، ولكن لكل بلد طريقته الخاصة.

24