التونسيون يريدون تحرير "الأخضر"

الاثنين 2015/04/27
مغردون: القضاء هو الوحيد المخول قانونا برفع أو تحجير السفر عـلى المواطنين

تونس – أطلق نشطاء تونسيون عبر موقع فيسبوك حملة إلكترونية عبر هاشتاغ “سيب الأخضر” في إشارة إلى جواز السفر التونسي الأخضر اللون.

وكان حقوقيون قد بدأوا هذه الحملة خلال حكم الرئيس السابق، زين العابدين بن علي، احتـجاجا على حرمان عدد من التونسيين الملاحقين أمنيا من الحصول على جواز السفر، دون إذن قضائي.

وتهدف الحملة إلى تمكين التونسيين من حقهم القانوني في جواز السفر، والحرية في التنقل.

وتداول رواد موقع فيسبوك مقاطع فيديو، وعينات من شهادات لمواطنين تعرضوا للمنع من السفر، والأضرار التي مازالت تلحق بهم.

وعبر الصفحة الرسمية للحملة على فيسبوك جاء “من المخجل لكل التونسيين أن تحرم دولة الاستقلال مواطنيها من أبسط حقوق المواطنة ولكننا مصممون على افتكاك حقوقنا ولن نوقف حملتنا حتى نستعيد حقنا في وثائق الانتماء لهذا الوطن الذي حرره أباؤنا بدمائهم وبناه أبناؤنا بسواعدهم”.

وكتب ناشط “سي التونسي الحر إنت حر ومتمسك بفيروس الكرامة وتحب الجواز، أرجع للحضيرة، وأثبت أنك معافى من هذه الأمراض المعدية، ومن بعد سنرى لك واسطة وإن لزم الأمر تدفع حق قهوة (عبارة تدل على الرشوة في تونس) وربما يمر ملفك حينها”.

ومنذ أسابيع هزت حادثة الرأي العام التونسي بعد منع جمعية رياضية محلية من السفر إلى بلجيكا بدعوى أن الفريق سيتوجه للقتال في سوريا، وهي رواية صدّقها الأمن دون التأكد من صحتها.

وكتب أحدهم “كيف لجمعية تدرب فيها أمنيون وعسكريون أن تتورط في الإرهاب”.

ويقول مغردون إن “التحجير يقع عادة حسب مزاجية عون الأمن دون أدلة قاطعة، كما أن بعض الممنوعين كانت وجهتهم مناطق بعيدة عن بؤر التوتر كفرنسا والمغرب”.

وقال آخرون “نحن ضد حرمان مواطنين من حقهم الشرعي والطبيعي والدستوري والقانوني في جواز السفر وفي حرية التنقل”.

وتؤكد مجموعة أخرى أن هـذا الإجـراء لا يرتكز غـالبا عـلى أي سنـد قانـوني أو أي إذن قـضائي، بل إنه تجاوز واضح من وزارة الداخلية لمبادئ دولة القانون والمؤسسات التي نسعى لتشييدها والمحافظة عليها.

وأضافت أن “محـاربة الإرهـاب لا تكـون إلا باحتـرام القـوانين لا تجاوزها، وبالمحافظة على الحريات لا التعدي عليها”.

ويرى مغردون أن “القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة قانونا برفع أو تحجير السفر عـلى المواطنين كما هو مـعمول به في كل الدول التي تحترم دستورها ومؤسساتها وشعبها”.

19