التونسيون "يعاقبون" الإعلام بعد "السيستام"

قناة الحوار التونسي تخسر مليون متابع على فيسبوك بعد مطالبة قيس سعيد بحديث صحافي.
الخميس 2019/09/19
مرشح فيسبوك في تونس

مليون منسحب من صفحة الحوار التونسي على فيسبوك في ليلة واحدة، بسبب اتهامات للقناة بتشويه ممنهج للمرشح الرئاسي قيس سعيد ما أثار جدلا على فيسبوك.

 تونس - قاطع أنصار المرشح للدور الثاني في الانتخابات الرئاسية التونسية قيس سعيد قناة الحوار التونسي، وغادر أكثر من مليون متابع صفحتها على فيسبوك خلال 12 ساعة فقط.

وقال منسحبون من صفحة القناة على فيسبوك إنها تقوم بـ”دور مشبوه” ضد الفائز بالمرتبة الأولى في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية قيس سعيد، فيما عارض آخرون هذه الفرضية.

يذكر أن قناة الحوار تحظى بنسبة مشاهدة عالية في تونس.

وبدأت حملة المقاطعة من مجموعات شبابية مغلقة على فيسبوك تساند قيس سعيد. يذكر أن مساندة شباب فيسبوك لسعيد كانت السبب الرئيسي في فوزه في الدورة الأولى رغم أنه لم يقم بحملة انتخابية لافتة مثلما فعل غيره من المرشحين.

وكانت دراسة أعدتها مؤسسة “اتصالات”، كشفت أن عدد التونسيين الذين يستعملون فيسبوك يبلغ 7.6 ملايين شخص. ويمثل الشباب الذين أعمارهم أقل من 35 سنة 59 في المئة من جملة مستعملي الإنترنت.

يذكر أن عدد مستخدمي فيسبوك عام 2014 في تونس كان 4 ملايين مستخدم.

وتؤكد الدراسات أن فيسبوك أصبح يمثل مصدرا أساسيا من مصادر استقاء الأخبار لدى التونسيين. فحسب استطلاع رأي أنجزته جمعية “بر الأمان”، كان فيسبوك المصدر الرئيسي بالنسبة لـ41 في المئة من التونسيين وذلك مقابل 19 في المئة فقط بالنسبة للتلفزيون.

ويؤدي فيسبوك دورا كبيرا في صناعة الرأي العام التونسي، فضلا عن دوره في تحريك الشارع.

وقال الأستاذ الجامعي في معهد الصحافة في تونس:

وأضاف:

وقال معلق:

Mohamed Cheour‎

قناة الحوار التونسي ما انفكت تقدح في المرشح المنتخب من قبل الشعب قيس سعيد، فهو يمثل خطرا كبيرا عليهم لأن من أبرز برامجه التي وعد بها الشعب هي القضاء على الفساد والفاسدين وقناة الحوار التونسي هي أحد أبواق المافيا في تونس.

لكن آخر كتب:

وكان قيس سعيد وفق تدوينة لصحافية في قناة الحوار التونسي على فيسبوك تراجع عن الإدلاء بتصريح للقناة بعد صدور النتائج الأولية رغم موافقته الأولية.

ودون سامي الفهري مالك قناة الحوار التونسي على حسابه على إنستغرام:

وأضاف في تدوينة أخرى كتبها الأربعاء:

sami.fehri1

قيس سعيد يذكرني ببعض المانيكانات. رائعون في الصور لكن عندما يدخلون في كاستينغات لأجل المسلسلات حيث يتعين عليهم الكلام هنا تحصل الكارثة.

وأرفق تدوينته بهاشتاغ “اعمل حوارا”.

وقال في إشارة إلى الحملة التي تتعرض لها قناته.

ونادرا ما يظهر سعيد في وسائل الإعلام منذ ترشحه للرئاسة رغم أن الإعلام كان له الفضل في تقديمه للشعب التونسي بعد ثورة 14 يناير 2011، لكن في نشرات الأخبار فقط.

واختارت وسائل الإعلام في تونس إبان الحملة الانتخابية الاصطفاف وراء مرشح أو مرشحين معينين رغم أن القانون يمنع ذلك.

وأجرت قناة “الحوار التونسي” من جانبها حوارات خلفت ردود فعل كبيرة في الشارع التونسي من خلال حوارها مع رجل الأعمال والمرشح الرئاسي سليم الرياحي في مقر إقامته في فرنسا. كما سعت نفس القناة إلى إجراء حوار مع المرشح الرئاسي نبيل القروي الموقوف في أحد السجون التونسية بتهمتي التهرب الضريبي وتبييض الأموال، لكنّ القضاء التونسي رفض، مطلبها رغم موافقة “الهيئة العليا المستقلة للانتخابات” على إجراء هذا الحوار.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعلنت يوم 11 سبتمبر 2019، أن مجلسها قرر تسليط خطيّة مالية على قناة “الحوار التونسي” الخاصة قدرها عشرون ألف دينار بسبب “التطرّق إلى نتائج سبر الآراء وهو ما يمنعه القانون الانتخابي”.

يشار إلى أن الهايكا كانت قد سلطت قبلها بأيام خطية على نفس القناة بـ50 ألف دينار بتهمة خرق القانون الانتخابي بسبب الحوار مع المرشح سليم الرياحي.

كما لفتت نظرها بسبب الدعاية لمرشحين معينين تمت استضافتهم في برنامج “فكرة سامي الفهري”.

وتتهم قناة الحوار التونسي من مستخدمي فيسبوك بمساندة المرشح نبيل القروي المسجون حاليا صاحب قناة “نسمة” الخاصة.

وقبل يومين، نفت الإدارة العامة للسجون والإصلاح في تونس“نفيا قطعيا” ما ورد في برنامج حواري على قناة “الحوار التونسي” من تعرض المرشح للانتخابات الرئاسية نبيل القروي للابتزاز داخل الوحدة السجنية الموقوف بها، وتؤكد أن هذه التصريحات “ليس لها أي أساس من الصحة”.

وكتبت صحافية:

KacemBenhaj@

جماعة قيس سعيد الدليل على أنهم ديمقراطيون، كي بدات قناة “الحوار التونسي” اطّلع في أعوار قيس سعيد، 800.000 من متابعيها على فيسبوك عملولها بلوك.

19