التونسيون ينتخبون رئيسا وسط تكهنات بارتفاع نسبة إقبال الشباب

السبت 2014/11/22
الفئة العمرية بين 18 و40 سنة تمثل نسبة 67 بالمئة من الناخبين

تونس- دعت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس أكثر من 5.2 مليون ناخب مسجل إلى التوجه، يوم غد الأحد، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين أكثر من 27 مرشحا.

وتشير إحصاءات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس إلى أنّ الفئة العمرية بين 18 و40 سنة تمثل نسبة 67 بالمئة من الناخبين المسجلين، أي حوالي 3.4 مليون ناخب من إجمالي 5.2 ملايين، مما يعني أن فئة الشباب الواسعة، هي الأكثر تمثيلا في صفوف الناخبين المدعويّين.

أما في ما يخص التقسيم حسب الجنس فالنسبة تكاد تكون متساوية بين النساء والرجال بحوالي 50 بالمئة لكل منهما.

ويتركز أكبر عدد للناخبين في المحافظات الأربع التي تتشكل منها العاصمة تونس الكبرى (تونس ومنوبة وأريانة وبن عروس) التي بلغ مجموع عدد الناخبين فيها مليونا و229 ألفا و241 ناخبا، تليها دائرتا صفاقس 1 وصفاقس 2 (جنوب) بمجموع 440 ألفا و809 ناخبين، ومن ثمة دائرتا نابل 1 ونابل 2 (شرق) بـ 369 ألفا و912 ناخبا في حين يتوزع بقية الناخبين بين مختلف محافظات البلاد.

وفي سياق متصل، يذكر أنّ الانتخابات البرلمانية السابقة كانت قد شهدت إقبالا ضعيفا لفئة الشباب على الاقتراع، رأى مراقبون أنه كان منتظرا لأن أغلب مطالب الشباب التونسي التي نادى بها خلال الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 2011، وفي مقدمتها خلق مواطن شغل والتقليص من نسب البطالة المستفحلة في بعض الجهات، لم تتحقق بعد.

5.2 ملايين عدد الناخبين المدعوين لانتخاب رئيس جديد للبلاد

وفي هذا الإطار، رأى أستاذ العلوم الاجتماعية محمد الجويلي “أنّ عزوف الشباب في الانتخابات البرلمانية كان مهما خاصة في الفئة العمرية من 18 إلى 25 سنة”، مفسرا ذلك بـ”أن هذه الفئة العمرية الشبابية تعتبر أنّ الانتخابات سلوك كهولي لا يهمها بالدرجة الأولى، فلو كانت عملية الاقتراع إلكترونية مثلا، لكانوا أقبلوا عليها نظرا إلى ارتباطهم بوسائل الاتصال الحديثة أكثر من الكهول”.

وأضاف “غير أن الشريحة العمرية من 25 إلى 30 سنة كانت أكثر حضورا في التشريعية سواء في عملية التسجيل أو أثناء الاقتراع وهي الفئة المقبلة على تحمل مسؤوليات اجتماعية منها الزواج والعمل، مما يدفعها إلى الاهتمام أكثر بآداء الواجب الانتخابي”.

وفي ما يتعلق بمشاركة الشباب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أوضح الجويلي، مدير المرصد الوطني للشباب (حكومي) أنّ “جميع المؤشرات تفيد بأنّ الشباب سيقبل بنسب أكثر على الرئاسية لأن الخطاب الإعلامي الذي تحدث عن عزوف الشباب في التشريعية كان كبيرا، وربما يكون حافزا ودافعا لهم في الرئاسية، إضافة إلى أنّ هناك علاقة مهمة بين الشاب والفرد المترشح، هي علاقة شخص بشخص، إذ يمكن أن يجد الشاب في المترشح صورة المثال عكس التشريعية التي تكون فيها العلاقة غير واضحة بين فرد ومجموعة”.

يذكر أنّ نسبة المشاركة في التشريعية الأخيرة كانت قد بلغت نسبة 69 بالمئة. ووفق نتائج التعداد السكاني الأولية التي أعلن عنها المعهد الوطني للإحصاء في وقت سابق من هذا العام، فإن عدد سكان تونس بلغ عشرة ملايين و982 ألفا و754 نسمة، أكثر من نصفهم أقل من 18 عاما وهي الفئة العمرية التي لا يحق لها التصويت في الاستحقاقات الانتخابية لهذا العام، وإن كان ينتظر أن يكون لها وزن انتخابي أكبر في السنوات اللاحقة.

6