التونسي نبيل معلول مدربا جديدا للمنتخب الكويتي

الثلاثاء 2014/12/09
المدرب نبيل معلول يخوض تجربة جديدة

الكويت - نجح الاتحاد الكويتي لكرة القدم في الظفر بخدمات المدرب التونسي، نبيل معلول، ليحل مكان البرازيلي جورفان فييرا الذي تم إنهاء عقده بعد إخفاق “الأزرق” في “خليجي 22” وخروجه من الدور الأول.

تسلم التونسي نبيل معلول مقاليد السلطة الفنية لتدريب منتخب الكويت لكرة القدم، حيث وقع عقدا يمتد لمدة 18 شهرا مع إمكانية التجديد.

ويحل معلول بذلك مكان البرازيلي جورفان فييرا الذي تم إنهاء عقده بعد إخفاق “الأزرق” في “خليجي 22” وخروجه من الدور الأول إثر الخسارة الكبيرة أمام عمان بخماسية.

وسيكون معلول (52 عاما) أمام اختبار جدي فور توليه المهمة وتتمثل في قيادة المنتخب خلال نهائيات كأس آسيا المقررة في أستراليا مطلع 2015، علما أن المنتخب الكويتي وقع في مجموعة صعبة (الأولى) وضعته إلى جانب أستراليا وكوريا الجنوبية وعمان.

وأعلن معلول عن قائمة بأسماء المنتخب وضمت 29 لاعبا للمشاركة في المعسكر التدريبي المقرر في عجمان (دولة الإمارات) ابتداء من 18 ديسمبر استعدادا لمواجهة العراق وديا في 22 قبل التوجه إلى أستراليا للمشاركة في كأس آسيا.


تحد جديد


وأكد معلول، خلال المؤتمر صحفي عقب توليه رسميا مقاليد الأزرق الكويتي، أنه قبل التحدي الجديد المتمثل في قيادة منتخب الكويت “الذي يملك سجلا حافلا من التاريخ والإنجازات السابقة، أبرزها تواجده في مونديال 1982 في أسبانيا، وإحرازه لقب كأس آسيا 1980، كما سبق أن قادته مجموعة متميزة من المدربين العالمين”.

وتابع: “لكن ما حدث له في الفترات الماضية، وخصوصا بعد نكسة خليجي 22 تجعل من مهمتي صعبة إلى الغاية لجهة تعديل مجرى الأمور إلى نصابها الصحيح والمناسب لتاريخ هذا المنتخب”.

قال معلول إنه يهدف بعد المشاركة الآسيوية إلى بناء منتخب جديد قادر على المنافسة وحصد بطاقة المشاركة في مونديال روسيا 2018

وأضاف، أن فترة الاستعداد المقبلة لكأس آسيا قصيرة جدا ومن الصعب بناء منتخب جديد خلالها، “لكن اهتمامي سينصب بالدرجة الأولى على إعادة الثقة من جديد لعناصر الفريق، وبث الروح القتالية قبل الدخول في المعترك الآسيوي.

وسيكون للجانب التكتيكي دوره الكبير فى تغيير أداء وملامح التشكيلة في المباريات، حيث يعتبر من المستحيل خلال الفترة الوجيزة المقبلة أن تكون التجهيزات كاملة”.

وشدد على أنه يسعى إلى المشاركة الإيجابية والفعالة لـ“الأزرق” في البطولة الآسيوية، وتقديم عروض مشرفة تكون مغايرة عن أدائه في البطولة الخليجية الأخيرة في الرياض “رغم أن المجموعة التي وقعنا فيها قوية من خلال وجود منتخبي أستراليا وكوريا الجنوبية اللذين شاركا في مونديال البرازيل، إلى جانب عمان التي لا نحمل معها ذكريات جميلة من البطولة الخليجية وخسرنا أمامها بخماسية سببت جرحا وألما عميقا للجماهير الكويتية”.

وقال معلول، إنه يهدف بعد المشاركة الآسيوية إلى بناء منتخب جديد قادر على المنافسة وحصد بطاقة المشاركة في مونديال روسيا 2018، “وهو ما أريده وأسعى إليه. وهنا احتاج إلى تضافر وتعاون الجميع، خصوصا الاتحاد، لكي نكلل عملنا بالنجاح”، مشيرا إلى أنه على دراية كاملة بالكرة الكويتية من خلال عمله كمدرب لمنتخب تونس في الفترة الماضية ومتابعته المستمرة للاعبين عصام جمعة وشادي الهمامي المحترفين في صفوف نادي الكويت. وتابع، “وقد زادت معلوماتي أكثر في الموسم الماضي، حيث تابعت فريق القادسية في الكثير من البطولات والمباريات استعدادا لمواجهته مع الجيش القطري في ملحق دوري أبطال آسيا”.

معلول يهدف بعد المشاركة الآسيوية إلى بناء منتخب قادر على المنافسة وحصد بطاقة المشاركة في مونديال 2018

وأوضح، أن “اختيار العناصر الحالية للمنتخب لا تلغي أبدا نظرتنا المستقبلية للعناصر الأخرى في الدوري. سيكون المجال مفتوحا أمامها لتقديم نفسها والدخول إلى القائمة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2018 وسيكون الملعب هو الفيصل”.

وشكر معلول الاتحاد الكويتي على السماح له بمواصلة عمله التحليلي في قنوات “بي ان سبورتس” خلال الفترة المقبلة، “حيث أن وجودي في تحليل المباريات العالمية كمدرب للكويت يعتبر بمثابة دعاية مهمة له بين متابعي القنوات في العالم، كما أنني استفدت كثيرا في السابق من وجودي إلى جانب أفضل المدربين والمحللين واكتسبت معلومات وخبرة في كيفية التعامل قبل وأثناء وحتى بعد المباراة، وبت أملك خاصية في قراءة المباريات بشكل جيد إلى جانب التحضير وجمع المعلومات الكاملة قبلها”.


الحل الأنسب


وجه الشيخ طلال الفهد اعتذاره إلى الجماهير الكويتية على النتائج المتواضعة التي خرج بها المنتخب من البطولة الخليجية الأخيرة، حيث قال: “لم أقصد التلاعب بمشاعر الجماهير، حين ذكرت بعد خروجنا من البطولة أن فييرا مستمر لأننا كنا نرتبط معه بعقد رسمي، ولم أكن أملك القرار وحدي لأحدد مصيره”. وتابع، “بعد عودتنا، عقدنا اجتماعات مفصلة في الاتحاد، وتم الاتفاق على الاستغناء عن خدمات المدرب، وتم طرح أكثر من وجهة نظر للمرحلة المقبلة، حيث فضل البعض التعاقد مع مدرب يعمل حاليا في الدوري، والطرف الآخر كانت له وجهة نظر أخرى تتمثل في التعاقد مع مدرب من الخارج يستمر معنا حتى انطلاق تصفيات كأس العالم 2018، وتم ترجيح هذه الكفة.

سيكون للجانب التكتيكي دوره الكبير فى تغيير أداء وملامح التشكيلة في المباريات، حيث يعتبر من المستحيل خلال الفترة الوجيزة المقبلة أن تكون التجهيزات كاملة

عرض أكثر من مدرب على طاولة الاتحاد، ووجدنا أن التونسي نبيل معلول هو الأنسب للمرحلة المقبلة نظرا لما يملكه من تاريخ طويل كلاعب ومدرب، فضلا عن رفعة أخلاقه في المجال الاجتماعي، كما أنه يملك رؤية جيدة في مراحل الإعداد الطويلة، ونحن نسعى إلى بقائه لأطول فترة ممكنة حيث تنتظرنا استحقاقات كثيرة في السنوات المقبلة، ولا نريد حلولا ترقيعية أو تخديرية”. ويملك نبيل معلول سيرة ذاتية حافلة كلاعب، حيث دافع عن ألوان الترجي (1975-1989 و1991-1994) والنادي البنزرتي (1994-1995) والنادي الأفريقي (1995-1999) وهانوفر الألماني (1989-1991) وأهلي جدة السعودي (1999-2000) قبل أن يمتهن التدريب كمدرب مساعد للمنتخب التونسي في عهد المدرب الفرنسي روجيه لومير خلال كأس أمـم أفريقيـا 2004 التي تـوج “نسور قرطاج” بلقبها، ثم شغل المنصب ذاته في سبتمبر 2006 إلى جانب طارق ثابت.

كما شهدت مسيرته تدريب النادي البنزرتي في بداية موسم 2005-2006 ثم الترجي وقاده إلى ثلاثية تاريخية عام 2011.

واستقال معلول من منصبه في العام ذاته قبل أن يعود بعد أشهر قليلة ليخلف السويسري ميشال دوكاستيل ونجح في قيادة الفريق إلى اللقب المحلي والدور النهائي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا، حيث خسر أمام الأهلي المصري.

22