الثآليل تشوهات جلدية معدية وليس طفحا عرضيا

الخميس 2016/04/07
عدوى فيروسية

برلين - في الوقت الذي يعتقد فيه الكثيرون أن الثآليل هي مجرد تغيرات جلدية عابرة تتكون تلقائيا ولا ضير منها على الصحة، أثبتت البحوث العلمية والتجارب المخبرية أنها نتاج عدوى فيروسية تسللت إلى داخل الشقوق أو الجروح.

وأكد البروفيسور الألماني إيغرت شتوكفليت أن الإصابة بالثآليل تنجم عن عدوى فيروسية، موضحا أن الفيروسات المسببة للثآليل تنتقل من شخص إلى آخر ويمكن أن تبقى حية على الأرضيات أو مقابض الأبواب لمدة تتراوح بين يومين و3 أيام.

وأردف شتوكفليت، مدير عيادة الأمراض الجلدية في مستشفى سانت جوزيف في مدينة بوخوم الألمانية، أن الفيروسات تتغلغل من خلال الجروح الصغيرة أو التشققات البسيطة في السطح الخارجي للبشرة وتحفز نمو الخلايا، نظرا لاحتياجها لإنزيم التكاثر، ما ينجم عنه تورم البشرة في صورة ثآليل. وتختلف أشكال هذه التورمات، فهناك مثلا “الثآليل الشائعة”، والتي تشبه القرنبيط، و”الثآليل المسطحة” وهي صغيرة مثل رأس الدبوس، ولكنها عادة ما تظهر بأعداد كبيرة. وتنمو “الثآليل الأخمصية” كأنها لدغة شديدة وصغيرة في الجلد، وعلى النقيض من الثآليل الفيروسية الأخرى تنجم “المليساء المعدية” عن طريق الاتصال بأحد أفراد الأسرة الحامل لفيروس الجدري.

وأضاف الطبيب الألماني أولريش فيغلر أن “المليساء المعدية” تسمى أيضا باسم “ثآليل حمام السباحة”، مما يدل على الطريقة الشائعة لانتقال الفيروس المسبب لها، وذلك نظرا لوجود العديد من مسببات الإصابة في أرضية المسبح، بالإضافة إلى أن لين الجلد المبلل يسهم في سهولة اختراقها للجلد.

وأشار فيغلر، عضو الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين، إلى أن الثآليل الصغيرة تمتلئ بالفيروسات، التي تنتشر مسببة العدوى، عندما يقوم الطفل بحكها مثلا، ولذلك ينبغي معالجتها على الفور، وخاصة التي تظهر على اليد، وكذلك “الثآليل الأخمصية” التي تتسبب في آلام في باطن القدم.

ولتجنب خطر العدوى المرتفع، ينبغي كشط أو تفريغ “المليساء المعدية” على يد أحد الأطباء، أما الثآليل الناجمة عن فيروسات الورم الحليمي البشري فيمكن معالجتها من خلال طريقتي التبريد أو التآكل التدريجي باستعمال بعض المواد الفعالة، مثل حمض الساليسيليك، وكلاهما يقضي على الفيروس، ولكن يتطلب الصبر والمثابرة.

وبالإضافة إلى ذلك، أوضحت الصيدلانية الألمانية أورسولا زيليربرغ أن استعمال المحاليل الكحولية المتوفرة في الصيدليات المحتوية على حمض الساليسيليك أو اللاكتيك لمدة أسابيع وشهور بانتظام يسهم أيضا في محاربة الثآليل. وتساعد هذه المحاليل على لين طبقات الجلد المتقرنة طبقة تلو الأخرى ويمكن إزالتها في حمام ماء دافئ.

17