الثانوية العامة في الخليج العربي وتجويد طرق الاختبار

الثلاثاء 2017/05/23
راحة الطالب أثناء الامتحان أساس جودته

تنفس أولياء أمور الطلاب في السعودية الصعداء مع انتهاء أبنائهم من اختبارات السنة الدراسية التي سبقت قدوم شهر رمضان الذي كانت الاختبارات فيه هاجسا يؤرق الطلاب.

وأثير الكثير من الجدل في الأوساط السعودية حول موعد اختبارات نهاية العام الدراسي في ظل إصرار السلطات التعليمية في البلاد وعلى رأسها وزير التعليم السعودي أحمد العيسى على عدم تغيير جدول الاختبارات، والذي رد مرارا على التساؤلات حول إمكانية تقديم موعد الامتحانات إلى ما قبل شهر رمضان، قائلا في تصريحات صحافية متعددة بأن الامتحانات باقية في رمضان، كما كان مخططا لها.

وتحول الحديث عن موعد إجراء الامتحانات إلى مادة للنقاش في الشارع السعودي. وضج موقع تويتر بالآلاف من التغريدات المطالبة بتقديم موعد الامتحانات العامة، انطلاقا مما اعتبروه الخصوصية الدينية لشهر رمضان وتأثير الصيام على قدرات الطلبة.

وقد لاقت للمطالبات الشعبية بتغيير موعد الاختبارات صدى في آخر المطاف، حيث فوجئ السعوديون في 22 أبريل بصدور أمر ملكي بتقديم موعد الاختبارات إلى ما قبل شهر رمضان، وأطلقت العديد من الوسوم التي حظيت بتفاعل كبير على المنصات الاجتماعية ومن بينها هاشتاغ حمل عنوان #لا امتحان_في_رمضان، كما امتدت مظاهر البهجة إلى صفوف العاملين في قطاع التعليم عبروا عن شكرهم لما وصفوه بـ”اللفتة الأبوية الكريمة من الملك سلمان”وخصصوا وسما إلكترونيا عبروا فيه عن امتنانهم تحت عنوان “‏ #رسالة_المعلم_شكرا_والدنا_سلمان“.

وبحسب مصادر تعليمية سيحصل الطلاب والعاملون في القطاع التعليمي في السعودية على أطول إجازة صيفية من نوعها، إثر التغيير الذي طال التقويم الدراسي لعام 2017، حيث سيقضون أكثر من 116 يوما قبل أن تستأنف العملية التعليمية مجددا.

وخلافا للطلاب في السعودية، لم يظفر الطلاب في دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار مماثل لتأجيل موعد الامتحانات إلى ما قبل شهر رمضان، الذي يرى الكثير من الطلاب وأولياء الأمور أنه ليس مناسبا لتأدية اختبارات نهاية العام الدراسي.

وبدأت السبت الماضي امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثالث والأخير لهذا العام، لطلبة الصف الثاني عشر، وأكد مجلس أبوظبي للتعليم اتخاذ بعض الإجراءات لضمان سير الامتحانات التي تنتهي في 31 مايو الجاري بشكل جيد، ووفقا لجدول الاختبارات.

وتتدرج مواعيد الامتحان من الأصعب إلى الأسهل حيث تبدأ الاختبارات بمادة الرياضيات، ثم علوم الفضاء، واللغة العربية، والكيمياء، واللغة الإنكليزية، والفيزياء، والتربية الإسلامية، والأحياء، وينهي الطلاب امتحانات الفصل الثاني بمادة الدراسات الاجتماعية.

وفي تطور جديد على مسار نمط الامتحانات النهائية اتخذت وزارة التربية والتعليم الإماراتية قرارا مثيرا حول تشديد إجراءات الامتحانات، وقالت الوزارة في بيان لها إنها لن تحدد للطلبة هذا العام المقررات الدراسية وعناوين الدروس المنتظر أن تأتي منها أسئلة الامتحانات، في محاولة لحثهم على بذل جهد أكبر في التحضير للامتحانات.

وكانت الوزارة قد دأبت على إخطار طلاب الصفوف من الأول حتى الثاني عشر بالمقررات التي ستختار منها أسئلة امتحانات نهاية العام الدراسي، قبل أن تتراجع عنه هذا العام، تعزيزاً لمبدأ “التعلم من أجل التعلم”.

وأشارت الوزارة في بيانها المتعلق بحيثيات هذا القرار، إلى أن “الخطة الفصلية والأسبوعية للمقررات الدراسية باتت المرجع الوحيد للطلاب قبل الامتحانات”، مضيفة أن “نهج وزارة التربية والتعليم في الإمارات يتمثل في قياس مكتسبات الطلبة من المهارات، لا قياس كم المعارف التي تمكن الطلاب من حفظها، وذلك في سبيل تحقيق أهداف التعلم المرجوة التي تهدف للوقوف على ما اكتسبه الطلاب من معارف ومهارات”.

17