الثروة لا تضمن لأغنياء هونغ كونغ مقابر

الخميس 2014/06/05
هونغ كونغ تعجز عن حل مشكلة المقابر

هونغ كونغ – بعد قرار الحكومة الصينية بإزالة المقابر للاستفادة من المساحات المخصصة لها لم يعد بإمكان الأثرياء في البلاد استغلال نفوذهم لنيل قبر يأوي جثثهم بعد مفارقتهم الحياة.

لا يزال هناك شيء واحد يصعب على أغنياء هونغ كونغ شراؤه رغم وجود أكثر من 40 مليارديرا يعيشون فيها، وهو مكان للدفن بعد الموت.

وأجبر نقص الأراضي في نهاية السبعينات هونغ كونغ على حظر بناء مواقع دفن جديدة وصدرت أوامر للمقابر العامة باستخراج رفاة المتوفين وحرقها بعد مضي ست سنوات لإتاحة مكان للمتوفين الجدد.

ولم تسفر هذه السياسة عن حل لمشكلة المقابر في المدينة التي يتوفى بها أكثر من 40 ألف شخص كل عام.

وقد يحالف الحظ البعض إذا اختار الأقارب استخراج رفاة قريب لهم من مقبرة عامة وحرقها لأن هذا يفتح الباب أمام طرح المكان الدائم في نظام يانصيب لكن هذا قد لا يحدث إلا كل بضعة أعوام.

والسبيل الآخر الوحيد هو أن يكون المتوفي أحد أبناء كنيسة تملك مقبرة خاصة بها، وهي حالة نادرة جدا قد تصل تكلفتها إلى 386900 دولار أميركي. وقال هوي بونج كووك منسق الجنازات في شركة هيونغ فوك اندرتيكر “في هونغ كونغ لا يستطيع الناس شراء مكان للدفن حتى لو كان معهم مال الدنيا كله”.

وأضاف “ليس على الحكومة أن تلبي حاجة السكن للأحياء فحسب. عليها أن تلبي هذا الأمر للموتى أيضا”.

وفي هونغ كونغ حيث يعيش أكثر من سبعة ملايين شخص فوق 30 بالمئة فقط من مساحة الأرض الجملية، يعني أن الحكومة ستقوم باستخراج الجثث وحرقها ووضعها في قبر جماعي.

ورغم ما أدت إليه سياسة الدفن من ارتفاع في عدد الجثامين التي يتم حرقها -90 بالمئة من موتى المدينة تم حرق جثثهم في عام 2013 مقارنة مع 38 بالمئة في 1975- إلا أن الحرق لا يبدو هو الطريقة المثلى لعلاج المشكلة.

يذكر أن تقارير إخبارية أفادت الأسبوع الماضي أن عددا كبيرا من كبار السن في مقاطعة إنهوي شرقي الصين أقدموا على الانتحار، ليحظوا بفرصة دفن جثثهم بعد موتهم بدلا من حرقها، حيث يسعى هؤلاء المسنون إلى اغتنام المهلة المتبقية قبل إغلاق المقابر من قبل الحكومة المحلية التي قررت استبدال دفن الأموات بحرقهم.

24