الثقة سبيل إنجلترا لاجتياز اختبار الدنمارك في أمم أوروبا

هولندا تسعى للثأر من إيطاليا وكرواتيا تتربص بفرنسا.
الأربعاء 2020/10/14
المسؤولية ملقاة على كاهل الجيل الجديد

سيكون منتخب إنجلترا، اليوم الأربعاء، أمام فرصة الابتعاد في صدارة المجموعة الثانية، حيث يلتقي لاعبو المدرب غاريث ساوثغايت، الذي لم يتلق أي خسارة بعد، مع المنتخب الدنماركي على ملعب ويمبلي ضمن الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الثانية للمستوى الأول من دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

لندن - ينتظر أن ترتفع معنويات المنتخب الإنجليزي ومديره الفني غاريث ساوثغيت بشكل كبير قبل المواجهة المرتقبة أمام الدنمارك الأربعاء في دوري أمم أوروبا. وذلك مع تحقيق انتصارين متتاليين في غضون أيام قليلة. وينتشي منتخب “الأسود الثلاثة” من فوزه الأخير على بلجيكا المصنفة أولى عالميا 2-1، ما أنزلها عن صدارة المجموعة (7 نقاط مقابل 6)، فيما تملك الدنمارك أربع نقاط وإيسلندا الأخيرة دون أي نقطة. ويتأهل أبطال المجموعات الأربع من المستوى الأول، إلى نهائيات دوري الأمم، التي تقام بنظام خروج المغلوب بمباراتي نصف نهائي ثم مواجهة نهائية على اللقب.

ورفع المنتخب الإنجليزي رصيده إلى سبع نقاط ليعتلي صدارة المجموعة الثانية في دوري القسم الأول بفارق نقطة واحدة أمام بلجيكا. وقال ساوثغيت “كان اختبارا رائعا، هذا النوع من الاختبارات الذي نحتاجه. هذا هو جمال بطولة دوري أمم أوروبا، حيث تخوض مباريات أمام منافسين من مستويات جيدة”. وأضاف “كانت المباراة عالية المستوى حقا من الناحيتين البدنية والخططية. وتحلينا بالثقة وبالتنظيم الجيد”.

وأشار “على المستوى الدفاعي، دافع الفريق بأكمله وهو ما يجب فعله في هذه المباريات. وكنا أقرب لدرجة الكمال في ما يتعلق بتمركز اللاعبين كما أظهرنا ذكاء وحنكة في التعامل مع الضغط الهجومي من المنافس. أفتخر بشدة بما قدمه اللاعبون في المباراة”. ورغم اعترافها بأن الأمور لم تكن على ما يرام تماما، أوضحت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية “الصورة الأكبر لغاريث بيل هي أن الفريق يمكنه إيجاد وسيلة لتحقيق الفوز دون أن يلعب بشكل جيد”. وأضافت “هذا هو ما يفعله الفائزون”.

استعادة الهيبة

يدخل منتخب هولندا ملعب بيرغامو، ونصب عينيه الثأر من مضيفه الإيطالي واستعادة الهيبة التي اهتزت أمام البوسنة، فيما تسعى كرواتيا لكسر عقدة فرنسا والإبقاء على آمالها. وكان “الآتزوري” قد أسقط الهولنديين 1-0 قبل أكثر من شهر في أمستردام. لكن التحدي اليوم أكبر مع سعي المنتخب البرتقالي إلى محو آثار خيبة الأمل التي مني بها في المباراة الرسمية الأولى لمدربه فرانك دي بور، الذي حل بديلا لرونالد كومان، باكتفائه بنقطة التعادل السلبي مع مضيفه البوسني. وكان دي بور سقط في اختباره الأول في مباراة ودية ضد المكسيك 0-1 على أرضه قبل خمسة أيام.

وقال دي بور قبيل مباراة المكسيك إن مواجهتي البوسنة وإيطاليا “هما اللتان يجب أن نفوز بهما لتحسين مركزنا في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، وهو الأمر الذي سيضعنا في موقع أفضل خلال قرعة تصفيات كأس العالم المقبلة”. لكن المجموعة لا تزال مفتوحة مع تصدر إيطاليا بفارق نقطة واحدة عن هولندا الثانية (4) وبولندا الثالثة (4)، والبوسنة بنقطتين في المركز الرابع. ولن تكون المهمة سهلة أمام الطواحين، إذ أن إيطاليا لم تخسر في آخر 18 مباراة، فحققت 14 فوزا وأربعة تعادلات كان آخرها مع بولندا الأحد. كما أن هولندا لم تسجل في آخر ثلاث مباريات. وخلف دي بور كومان الشهر الماضي، بعد انتقال الأخير إلى تدريب فريق برشلونة الإسباني.

البرتغال ستحاول تخطي عقبة السويد، حيث يسعى كريستيانو رونالدو إلى الاقتراب من الرقم القياسي لعدد الأهداف الدولية

فبعد أن فشل الهولنديون في التأهل إلى نهائيات كأس أوروبا 2016 في فرنسا، وكأس العالم 2018 في روسيا، نجح كومان في غضون بضعة أشهر في أن يجعل من المنتخب البرتقالي قوة ضاربة في كرة القدم العالمية، من خلال لاعبين من الطراز الرفيع، على غرار مدافع ليفربول الإنجليزي فيرجيل فان دايك، لاعب وسط برشلونة الإسباني فرنكي دي يونغ وجناح ليون الفرنسي ممفيس ديباي، وقاده إلى نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، قبل أن يخسر أمام البرتغال. وكان ديباي غاب عن المباراة السابقة بسبب إيقافه، لكن عودته في مباراة إيطاليا قد تغير المعادلة.

كسر اللعنة

في المجموعة الثالثة، يتوجه منتخب المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب إلى كرواتيا، لتعويض تعادله السلبي أمام البرتغال. لكنّ الكرواتيين سيواجهون بقوة هذه المرة لسببين رئيسيين: الأول هو كسر العقدة الفرنسية التي تغلبت عليهم وبالنتيجة عينها 4-2 في نهائي مونديال 2018 ومباراة الذهاب في دوري الأمم في سبتمبر الماضي.

أما السبب الثاني، هو البقاء في المنافسة، إذ أن المنتخب الكرواتي يقبع في المركز الثالث بثلاث نقاط، بفارق أربع نقاط عن “الديوك”، وبالتالي فإن الخسارة تعني فقدان الأمل. وسيكون كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، البعيدان عن مستواهما أمام البرتغال في ستاد دو فرانس الأحد، حريصين على تقديم أداء أفضل في حال تماهيا سويا. وقد يساهم سماح الاتحاد الكرواتي لكرة القدم بحضور عدد محدود من الجمهور في مباريات المنتخب ضمن دوري الأمم، في رفع معنويات وعزيمة اللاعبين، بعد أشهر من المدرجات المتصحرة جراء تفشي جائحة كورونا.

وفي المجموعة عينها، ستحاول البرتغال البطلة والمتصدرة بسبع نقاط بالتساوي مع فرنسا، تخطي عقبة السويد، حيث يسعى أفضل لاعب في العالم 5 مرات كريستيانو رونالدو إلى الاقتراب من الرقم القياسي لعدد الأهداف الدولية الذي يحمله الإيراني علي دائي (109 أهداف) في مقابل (101) لهداف يوفنتوس الإيطالي الحالي وريال مدريد الإسباني السابق.

عندما يستريح النجم كريستيانو رونالدو عن التهديف، يعوّل منتخب البرتغال لكرة القدم على صلابة مدافعيه يتقدمهم المخضرم بيبي الذي يستمر بعمر الـ37 في تقديم الدروس لمن يصغره من زملائه وخصومه بخمس عشرة سنة. بعد أداء لافت ضد فرنسا بطلة العالم الأحد (صفر-صفر)، يستعدّ بيبي لأن يصبح رابع لاعب على صعيد المباريات الدولية في تاريخ البرتغال التي تستقبل السويد الأربعاء في لشبونة ضمن المجموعة الثالثة من المستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية.

وتخطى البرازيلي المجنّس عتبة الـ110 مباريات دولية للمدافع التاريخي فرناندو كوتو، وعادل رقم لاعب الوسط السابق ناني (112)، ويتقدمه الآن جواو موتينيو (125)، لويس فيغو (127) وأفضل لاعب في العالم خمس مرات رونالدو (167). وقال بيبي عشية لقاء البرتغال وفرنسا “أعرف عمري لكني أعلم أيضا قدرتي على العطاء”. وكان بيبي قد اختير أفضل لاعب في نهائي كأس أوروبا 2016 التي أحرزتها البرتغال على حساب فرنسا المضيفة.

23