الثني يتهم الميليشيات التكفيرية بمحاولة فرض أجندة إخوانية في ليبيا

الاثنين 2014/10/06
سلاح التنظيمات المتشددة يستهدف أمن واستقرار ليبيا

طرابلس – اتهم رئيس الوزراء الليبي، عبدالله الثني جماعة الإخوان بمُحاولة فرض أجندتها على ليبيا عبر الميليشيات المُسلحة الظلامية والتكفيرية التي عاثت فسادا وتدميرا في البلاد، فيما أعلن التكفيريون الذين يُسيطرون على مدينة درنة بشمال شرق ليبيا ولاءهم الكامل لتنظيم “داعش” الذي بدأ يتوسع غربا في اتجاه مصر وليبيا وتونس والجزائر.

وقال الثني في تصريحات تلفزيونية أمس الأحد، إن الميليشيات الإرهابية “تعمل من خلال السلاح والقتل على فرض أجندة الإخوان المسلمين بعد أن فشلوا في الانتخابات النيابية الأخيرة”.

واعتبر أن قوات “فجر ليبيا” الموالية لجماعة الإخوان التي تنتشر في العاصمة طرابلس، “تنتهج سياسة التدمير وترتكب انتهاكات فاقت في فظاعتها تلك التي شهدتها البلاد في عهد العقيد الليبي معمر القذافي”، على حد قوله.

وتابع أن قوات “فجر ليبيا” تسعى إلى تدمير البلاد، مُشددا في نفس الوقت على أن كل مجموعة تسعى إلى قتال الميليشيات الإرهابية “مُرحب بها بشرط أن تنضوي تحت لواء الشرعية، وتخضع لسلطة وزارة الدفاع، ورئاسة الأركان العامة للجيش بقيادة اللواء عبدالرزاق الناظوري”.

وتأتي اتهامات الثني لجماعة الإخوان والميليشيات المُسلحة التي تدور في فلكها بالسعي إلى تدمير البلاد، في الوقت الذي أعلن فيه التكفيريون الذين يُسيطرون على مدينة درنة الليبية، والتي أعلنوها “إمارة إسلامية” منذ مدة، ولاءهم الكامل لتنظيم “داعش”، وذلك في تطور خطير ستتجاوز تأثيراته الداخل الليبي لتشمل دول الجوار.

وقالت مصادر محلية في درنة (1500 كيلومتر شمال شرق طرابلس) إن أمير المجموعة التي تُطلق على نفسها اسم “مجلس شورى شباب الإسلام”، أعلن عصر يوم الجمعة الماضي أمام الناس في الساحة الرئيسية بالمدينة مبايعته لـ”داعش” وأميرها أبوبكر البغدادي.

عبدالله الثني: قوات "فجر ليبيا" الموالية لجماعة الإخوان تنتهج سياسة التدمير

وأشارت إلى أن أتباع هذه الميليشيا التكفيرية “نظموا عرضا عسكريا، حيث ظهروا في موكب يضم نحو خمسين سيارة مُجهزة بمدافع متوسطة ومُضادات للطائرات، وهم يجوبون عدة مناطق في درنة، وذلك في تحد سافر للسلطات الليبية والمواطنين الليبيين.

ويُنظر إلى هذه المبايعة العلنية بكثير من القلق باعتبارها تؤشر إلى أن تنظيم داعش أصبح يتمتع بفرع رسمي له خارج حدوده الجغرافية المعتادة أي العراق وبلاد الشام.

وربط مراقبون هذا التطور الخطير بعودة “الجهاديين التكفيريين” من سوريا إلى ليبيا، حيث قال رفيق الشلي المدير السابق للأمن الرئاسي التونسي، والأمين العام الحالي للمركز التونسي لدراسات الأمن الشامل، إن سيطرة العناصر “الجهادية التكفيرية “على الوضع في ليبيا هي مؤشر خطر على الأمن القومي التونسي”.

وأكد في تصريحات بثتها في وقت سابق إذاعة “أكسبرس أف أم” المحلية التونسية، أن أطرافا معروفة بدعمها للميليشيات المُسلحة في ليبيا، وفرت الإمكانيات اللوجستية لعودة الجهاديين الإرهابيين من سوريا إلى ليبيا، حيث تم خلال الأشهر القليلة الماضية، رصد أكثر من 196 رحلة جوية وبحرية من تركيا إلى ليبيا لنقل أولئك الجهاديين.

ولفت إلى أن عدد هؤلاء الإرهابيين المتمركزين في ليبيا ارتفع بشكل ملحوظ، حيث تُقدر التقارير الاستخباراتية أنه أصبح يتجاوز 5 آلاف مُسلح لهم خبرة قتالية اكتسبوها في سوريا.

ولا تُخفي السلطات الشرعية في ليبيا خشيتها من تنامي حجم هؤلاء الإرهابيين، حيث توعد الجيش الليبي أول أمس بتنفيذ عملية عسكرية واسعة ردا على تلك المبايعة لـ”داعش”.

ووصف العقيد أحمد أبو زيد المسماري، الناطق الرسمي باسم الهيئة العامة لرئاسة أركان الجيش الليبي، تلك المبايعة، والعرض العسكري الذي نفذته الميليشيات التكفيرية في مدينة درنة، بأنه عرض مستفز للجيش الوطني الليبي ولليبيين وأيضا للمجتمع الدولي.

وأضاف “نحن نتوقع أي شيء من هذه المجموعات الإرهابية، وبحسب خبرتنا السياسية خلال السنوات الماضية، فهم يبحثون عن راع رسمي لهم، لقد شاهدنا كيف يتحولون من مثوى إلى آخر من تنظيم القاعدة إلى الجيش الإسلامي”.

وأكد في المقابل أن الجيش الليبي الذي شن غارات جوية عنيفة استهدفت مواقع هؤلاء الإرهابيين، ومخازن أسلحتهم، سيشن في وقت لاحق عمليات ضدهم للقضاء عليهم.

1