الثني يحمل المجتمع الدولي مسؤولية استهداف المدنيين في بنغازي

السبت 2016/05/21
على المجتمع الدولي أن يقف أمام مسؤولياته

بنغازي - تواصل الجماعات الإرهابية المتحصنة في بعض الأحياء بمدينة بنغازي الليبية، استهداف المدنيين العزل بالقذائف العشوائية، كرد فعل على الهزائم التي منيت بها الفترة الماضية من قبل قوات الجيش الوطني التي سيطرت على أكثر من 90 بالمئة من المدينة بعد معارك طاحنة تخوضها منذ 2014 لتطهير المدينة من الإرهاب.

وأقدم تنظيم داعش ومجلس شورى ثوار بنغازي المتحالف معه على استهداف مركز طبي بالمدينة مما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين.

وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها الجماعات الإرهابية المدنيين في المدينة من خلال إطلاق القذائف العشوائية، حيث تكررت هذه الجريمة بشكل متواتر منذ بداية معركة الكرامة لتحرير المدينة من المتشددين.

وكانت آخر هذه الجرائم استهداف مدنيين عزل خلال مظاهرة نفذها مواطنون بساحة الكيش مطلع الشهر الجاري للتعبير عن رفضهم لحكومة الوفاق.

وفي خطاب شديد اللهجة، حمّلت الحكومة المؤقتة التابعة لمجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق، المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولية التفجير الذي حصل، وذلك لتمسكهما بعدم تسليح الجيش الذي يحارب الإرهاب منفردا.

ويثير موقف الأمم المتحدة إزاء الحرب التي تخوضها قوات خليفة حفتر في بنغازي على الإرهاب والمتحالفين معه غضب الجيش وسكان المدينة، حيث تصر الأمم المتحدة على تصوير الحرب هناك على أنها حرب أهلية في حين يواجه الجيش تنظيمات إرهابية مثل تنظيم داعش وفصائل مسلحة من بينها مجلس شورى ثوار بنغازي المتحالف مع تنظيم أنصار الشريعة.

ولم يتوان كوبلر ولا سلفه برناردينو ليون في الدفاع عمن قالا إنهم مدنيون عزل، مطالبين الجيش بفتح ممرات آمنة لعبورهم، في حين يؤكد الجيش في كل مرة أنه يحارب مجموعات مسلحة تتخذ من الأحياء السكنية معاقل لها.

ولعل ما زاد من غضب حكومة الثني هو تزامن هذه العملية مع قرار المجتمع الدولي المتعلق برفع حظر التسليح عن القوات الموالية للمجلس الرئاسي المنبثق عن اتفاقية الصخيرات الموقعة في 17 من ديسمبر الماضي، بحجة مواجهة الإرهاب في حين يطلب مجلس النواب منذ سنتين رفع حظر التسليح عن الجيش الذي يواجه مختلف العصابات الإرهابية في بنغازي وغيرها من المناطق الليبية لكن دون جدوى.

من جانبه أدان، الجمعة، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني هذه العملية الإرهابية، متعهدا بأن يبذل جهده لتجميع كافة القوى للقضاء على الجماعات الإرهابية والتنظيمات الجهادية واقتلاعها من جذورها.

4