الثورة المصرية تشمل السياسة الخارجية

الأربعاء 2013/10/30
واشنطن تضغط على مصر لتغيير سياستها الخارجية

القاهرة- أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، أن مصر لا يمكن أن تعزل نفسها عن العالم، وأميركا جزء مهم منه، مؤكدا أن التقارب المصري الروسي الأخير الذي طرأ على العلاقات مع موسكو ليس موجها ضد أميركا، بل هو تقوية وتدعيم للدور المصري على الساحة العالمية، وأن على الولايات المتحدة تفهّم ذلك.

وكانت العلاقات الأميركية المصرية، شهدت تدهورا منذ الـ30 من يونيو الماضي تاريخ سقوط حكم الإخوان إثر ثورة شعبية عارمة، تلاه عزل الرئيس مرسي في الثالث من يوليو، ونتيجة لذلك عمدت الولايات المتحدة إلى معاقبة مصر بالتخفيض من حجم مساعداتها العسكرية إلى القاهرة.

وأوضح فهمي في كلمة ألقاها أمام الغرفة التجارية الأميركية بالقاهرة، مساء أول أمس، وبحضور 22 سفيرا معتمدا في القاهرة وعدد من الوزراء وأعضاء الغرفة، أن العلاقات المصرية الأميركية اختلفت عما كانت عليه قبل 30 يونيو، حيث تحولت لأول مرة منذ 30 عاما إلى «الندية»، مؤكدا أن القرار المصري الآن أصبح مستقلا عن أي دولة.

وأشار، إلى أن السياسة الخارجية الآن تتميز بتعقيدات شديدة لم تكن موجودة منذ 30 عاما، وأن أهم الانتقادات الموجهة إلى السياسة المصرية هي عدم تطورها بشكل متواز مع التطورات العالمية، حيث أن مصر يجب أن تبني سياستها الخارجية على القواعد التي بنتها في الماضي بشرط أن تكون نشيطة ومتحركة وتتناسب مع المتغيرات المستقبلية. ويرى محللون أن هناك تغيرا هاما تشهده الدبلوماسية المصرية التي اتخذت سبيل الانفتاح على لاعبين دوليين جدد على غرار روسيا بدلا من الانغلاق على الولايات المتحدة الأميركية كما كان في عهد مبارك وخاصة الرئيس الإخواني محمد مرسي.

واعتبر المراقبون أن القرار الذي اتخذته واشنطن بشأن تعليق جزئي للمساعدات إلى مصر شكل سببا مهما في تغير موقف القاهرة إزاء سياستها الخارجية. وفي هذا الإطار وجهت جهات أميركية تعنى بالشأن الشرق الأوسطي انتقادات كبيرة إلى القرار الأميركي، الذي وصفته «بالمتسرع»، خاصة وأن الدب الروسي كما تناولته بالحديث «العرب» في عدد سابق يسعى إلى إيجاد موطئ قدم في الشرق الأوسط عبر البوابة المصرية في ظل عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بالأزمة السورية.

4