الجالية المسلمة بكندا أداة حسابات سياسية بين الأحزاب

الثلاثاء 2015/10/06
مسلمو كندا يدعون إلى الكف عن التوظيف السياسي لشعارات الإسلاموفوبيا

مونتريال- اتهمت قيادات مسلمة في كندا، الأحزاب السياسية الفيدرالية باستغلال الدين الإسلامي لتسجيل نقاط إيجابية لدى فئاتهم الناخبة، وهو ما عبّرت عنه الجالية المسلمة في العديد من المناسبات عند نقاش بعض القوانيــن فــي البرلمانات المحـلية. وجاءت هذه الاتهامات بعدما لاحظ بعض المسلمين أن بعض الممتلكات التابعة لهم كتبت عليها عبارات معادية للإسلام بعد وقت وجيز من انتهاء اجتماعات بعض الحملات الانتخابية.

وفي السياق، قال سامر مجذوب رئيس المنتدى الإسلامي الكندي “يتكرر الأمر كلما نظم حدث سياسي هام مرتبط بالانتخابات”، مضيفا أنه “تلقى العديد من الاتصالات من مسلمين شتى رصدوا إعلانات أو منشورات تتعرض للتخريب بشكل أو بآخر”.

وفي منطقة بيير فوندس دورالد بمنطقة مونتريال، عثر العديد من المسلمين على منشورات كتبت عليها عبارة “من دون مسلمين.. لا وجود للإرهاب”، وألصقت إلى جانبها صورة المرشحة عن حزب الديـمقراطيين الجدد ليسان بلانشيت لامـوت.

وفي منطقة بابينو، وجد آخرون صورة للمرشحة عن حزب الديمقراطيين الجدد أيضا آن لاغاسي ذاونسون وقد رسم على وجهها نقاب أسود اللون. وأكد مجذوب أيضا أن أحد المنشورات الخاصة بالمرشح توم مولكير من الحزب نفسه، قد كتبت عليه عبارات مسيئة للمسلمين وتم تغطية وجهه بنقاب أسود يكشف عينيه فقط.

وأكدت شرطة مونتريال أنها تلقت اتصالات عديدة بهذا الشأن، ولم تسجل الشرطة أي إفادة رسمية حتى تتمكن بدورها من فتح تحقيق في الأمر. وعزا سامر مجذوب استهداف حزب الديمقراطيين الجدد إلى موقف الحزب من النقاب. ففي الأيام الفارطة، أعرب السياسي توم موكلير عن تأييده للشرط الحالي الذي يقضي بأن تظهر المرأة وجهها في بعض المراحل من عملية منح الجنسية، ولكن دون إجبارها على نزع النقاب عند تأدية قسم المواطنة. وأشار مجذوب إلى أن موقف حزب الديمقراطيين الجدد يختلف عن باقي المواقف، لأن “ذلك يستخدم كنقطة ضعف سياسي”.

وكان التكتل الكيبيكي قد أصدر منشورا في الفترة الماضية انتقد فيه موقف حزب الديمقراطيين الجدد المشيد بالسماح لارتداء النقاب أثناء حفل مراسيم منح الجنسية. وفي الوقت نفسه، تعهد حزب المحافظين بإعادة إدخال حظر ارتداء النقاب أثناء المراسم خلال مئة يوم إلى البرلمان ليتم التصويت عليه من جديد.

ولا يخفي سامر مجذوب مخاوفه من أن تتخذ مشكلة صغيرة تخص فئة محدودة حجما أكبر، وتابع في هذا الصدد “نحن على يقين بأن المشكلة تستغل لأغراض سياسية لتأجيج مشاعر الكراهية تجاه المسلمين، وحتى تتمكن بعض الأحزاب سواء من جذب ناخبي الحزب الليبرالي أو حزب الديمقراطيين الجدد إليهم، فإنه وجب التقليل من عددهم”. كما نوّه إلى أن عدد المنقبات في كندا ضئيل جدا، مشيرا إلى أن “إثارة الموضوع وكأنه يخص فئة واسعة من الجالية المسلمة قبل شهرين من الانتخابات الفيدرالية، يؤكد أن النقاب صار يستخدم لاستقطاب أصوات جديدة”.

13