الجامعات الأفريقية فضاء للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب

الثلاثاء 2014/04/01
جامعة ابن زهر بأغادير المحتضنة لأشغال الملتقى

الرباط- أوصى المشاركون في أشغال الملتقى الدولي الرابع للجامعات مع أفريقيا، مساء الأربعاء الماضي، بمدينة أغادير المغربية بـ"تشجيع الديمقراطية التشاركية في اتجاه المدنيين، وصياغة شراكات بين الجامعات الأفريقية كفضاء للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب".

في ختام أعماله، أصدر الملتقى 64 توصية شملت مجالات البحث والتدريب الجامعي، وعالمية الجامعات، والتربية ووسائل التعاون الدولي، والصحة، والماء، والاقتصاد، والتنمية القروية، والطاقات المتجددة، والتدريس عن بعد، واللغات، والتاريخ، والأدب الأفريقي وغيرها.

كما دعا الملتقى، الذي انطلقت فعالياته الإثنين الماضي، إلى “تقوية شبكات الجامعات الأفريقية في مجالات الشراكة والماء والتنمية المستدامة وتأمين ظروف أفضل لعيش المدنيين، وكذلك إبراز المشاكل والأهداف المشتركة المتعلقة بالقرب المجالي (الترابي)، ما يساهم في بروز التحديات المطروحة في المحيط”.

وطالب المشاركون بـ “ضرورة تقوية التعاون المحلي، وخلق فرص للتعاون الشبكي بين الجامعات الأسبانية والأفريقية على مستوى البحث والتكوين (التدريب)، فضلاً عن العمل على اقتراح مشاريع معرفية بين الجامعات الأفريقية”.

مضاعفة كل المبادرات والملتقيات الجامعية الرامية إلى إرساء تكوينات بين الأساتذة الباحثين عن بعد

كما أوصى الملتقى بصياغة "شراكات بين الجامعات الأفريقية كفضاء للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب"، وفي الوقت نفسه "مضاعفة كل المبادرات والملتقيات الجامعية الرامية إلى إرساء تكوينات بين الأساتذة الباحثين عن بعد، قصد توظيفها في التدريس بالجامعات بشكل أوسع". وأكد المشاركون على أهمية “توعية الهيئات والمنظمات العامة والخصوصية من أجل مواكبة ودعم المشاريع التربوية الجامعية بالدول الأفريقية”.

وعلى هامش اختتام أشغال الملتقى، قال رئيس “جامعة ابن زهر” بالمغرب، عمر حلي، إننا “سعداء لأن بعض معالم الطريق بدأت تتضح بين الجامعات الأفريقية”. وأضاف حلي أن “جامعات أفريقيا ينبغي أن تكون قاطرة حقيقية للتنمية والتعارف وتبادل الخبرات وتنميتها”.

وأكد أنّ “بوابة أوروبا حاضرة معنا عبر أسبانيا شريكة الملتقى، من خلال مشاريع أوروبية عديدة، ستجد لها صدى اليوم في إطار تعاون شمال جنوب (شمال البحر المتوسط وجنوبه)، ينبغي علينا أن نعاضده ونسانده”.

وأشار رئيس جامعة ابن زهر إلى أن التوصيات المنبثقة عن هذا الملتقى تعد “خارطة طريق للجامعات الأفريقية خلال السنتين المقبلتين”، لافتًا إلى أن “الملتقى الخامس سينظّم عام 2016 بمدينة قادس بأسبانيا”.

الوزير لحسن الداودي: لا بد من الانكباب على البحث العلمي لأن أفريقيا هي سوق المستقبل

وافتتح وزير التعليم العالي وتكوين الأطر المغربي، لحسن الداودي، أشغال الملتقى الإثنين الماضي، قائلاً إن “بلاده تسعى إلى مد الجسور بين الجامعات وجعلها (المغرب) نقطة تواصل بين جامعات أفريقيا وأوروبا”، داعيًا إلى “الانكباب على البحث العلمي لأن القارة الأفريقية هي سوق المستقبل بفضل نسبة نموها الاقتصادي التي تتراوح ما بين 5 و7 في المئة”.

جاء ذلك في كلمة له في افتتاح أشغال الملتقى ونظّمته جامعة "ابن زهر"، بالتعاون مع جامعة "لاس بالماس" الأسبانية، وبمشاركة 63 جامعة تنتمي إلى 21 دولة أفريقية إضافة إلى أسبانيا والبرتغال تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وأضاف الوزير قائلا: “نريد التعاون شمال جنوب (شمال البحر المتوسط وجنوبه) عبر العلم والجامعات، كما أن تواجد جامعات أسبانية بين جامعات أفريقيا يعدّ نموذجا جديد لهذا التعاون الدولي. والمغرب يريد أن يكون قطبًا علميًّا في اتجاه أفريقيا”.

وبينما أقرّ الداودي بأن “أفريقيا تبتعد سنة بعد أخرى عن أوروبا”، إلاّ أنه دعا المشاركين في الملتقى إلى أن “يكون الجميع في جبهة واحدة أوروبا/ أفريقيا، فزيارة جلالة الملك لأفريقيا زكّت توجّه التعاون والتشارك”. وكشف الوزير المغربي عن “إنشاء أوّل جامعة أورومتوسطية بفاس (شمال وسط) ستفتح أبوابها في أكتوبر المقبل”.

كما حثّ مسؤولي الجامعات على “الانكباب على البحث العلمي والاشتغال على موضوع الإشكاليات البيئية”، مؤكدًا على أن “البحث العلمي يتطلب تشريك الفاعلين الاقتصاديين قصد مساهمتهم في تشجيعه، كما أن مستقبل الاقتصاد لا بد أن يكون مرتبطا بالجامعات”. ولفت الوزير إلى “وجود تحركات للتطرّف بأفريقيا”، موضّحا أنّ “التطرف يهزم بالعلم لا بالقنابل”.

تتوزع الجلسات العامة للملتقى الدولي الرابع بين (الإدماج الجهوي) و(عالمية الجامعات) و(وسائل التعاون الدولي) و(البحث والتكوين)

وقال رئيس جامعة ابن زهر (المحتضنة لأشغال الملتقى)، عمر حلي، إن “الملتقى يروم تقوية مجالات الشراكة والتعاون بين الجامعات الأفريقية والأسبانية”. وأضاف حلي: “ومن بين أهداف الملتقى الدولي تقوية التعليم العالي عبر تمتين موارد الجامعات المشاركة وانفتاحها على محيطها الاقتصادي والتنموي”. وبحسب برنامج الملتقى، تتوزّع الجلسات العامة للملتقى الدولي الرابع بين “الإدماج الجهوي” و”عالمية الجامعات” و”وسائل التعاون الدولي” و”البحث والتكوين”.

واختار المنظمون للورشات محاور تقارب “الصحة والماء والتطهير والطاقة المتجددة”، و”الاقتصاد والتنمية القروية”، و”المناطق البحرية والمناطق الجافة”، فضلاً عن مجالات أخرى منها “الديداكتيك” (وسائل التدريس وطرقه بالجامعات)، و”التدريس عن بعد”، و”اللغات والثقافة والتاريخ والأدب الأفريقي”.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الدورات السابقة كانت قد نُظّمت على التوالي في كلّ من مدريد (أسبانيا) عام 2007 في نسختها الأولى، ومابوتو بدولة موزمبيق عام 2008 في نسختها الثانية، وفي لاس بالماس بجزر الخالدات الأسبانية عام 2010 في نسختها الثالثة.

17