الجامعة العربية: استضافة السوريين ليست منة أو دعاية

الأربعاء 2015/09/09
أوروبا تفتعل ضجة إعلامية باستضافتها للاجئين السوريين للتقليل من الجهود العربية

القاهرة - رفضت جامعة الدول العربية التقليل من الجهود التي تقوم بها الدول الأعضاء بشأن استضافة اللاجئين السوريين وتوفير الاحتياجات الإنسانية لهم، مقللة في الوقت نفسه من أهمية ما وصفتها بــ”الضجة الإعلامية” التي تحاول أوروبا إظهارها باستضافتها لاجئين سوريين.

وأشار السفير أحمد بن حلي، نائب الأمين العام للجامعة العربية، إلى أن دولا عربية، لم يسمّها، تعتبر استضافتها للسوريين “ليست منة أو دعاية”. ولفت إلى أن مصر على سبيل المثال لديها أكثر من 250 ألف لاجئ سوري، والأردن لديه أكثر من مليون سوري، بالإضافة إلى لبنان والعراق والجزائر.

وأكد أن موضوع اللاجئين والنازحين السوريين سيكون موضع مناقشات خلال أعمال الدورة 144 لمجلس الجامعة العربية، التي تنطلق اليوم الأربعاء على مستوى المندوبين الدائمين وتعقد على مستوى وزراء الخارجية الأحد المقبل بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وشدّد بن حلي على أن “معالجة معاناة النازحين واللاجئين السوريين يكون بمعالجة الأزمة السورية بشكل سلمي التي هي الأصل والمصدر لكل التداعيات”، قائلا إن “استمرار الحرب العبثية في سوريا يخلق مزيدا من هذه التداعيات”، في إشارة إلى تفاقم أزمة اللاجئين.

حلول أوروبية لأزمة اللاجئين
ميلانو - ستقترح المفوضية الأوروبية على الدول الأعضاء استقبال 120 ألف لاجئ متواجدين في إيطاليا واليونان والمجر حاليا، في إجراء طارئ جديد يفترض أن يمهد للمهمة الحساسة الكامنة في تحديد حد أقصى ثابت للتوزيع.

أي توزيع

- تقترح المفوضية الأوروبية على ألمانيا استقبال 31443 شخصا وفرنسا 24031 شخصا طوال العامين المقبلين. وتأتي أسبانيا في المرتبة الثالثة مع أقل من 15 ألف لاجئ بقليل. وتليها بولندا وهولندا ورومانيا وبلجيكا والسويد.

"نقل" أم "إعادة إسكان"

- بالنسبة للاجئين الـ40 ألفا الذين يشملهم المقترح الأول والـ120 ألفا الإضافيين، فإن الآلية المقترحة هي “إعادة نقل”، أي تحويلهم من دولة عضو إلى أخرى.

ولن يكون لهؤلاء اللاجئين خيار في بلد الوجهة، وسيلزمون بالبقاء في الدولة التي ينقلون إليها والتي ستتلقى مساعدات أوروبية بقيمة 6000 يورو لكل شخص تستقبله.

من جهة أخرى تتوافر آليات “إعادة إسكان” ينقل من خلالها إلى دول في الاتحاد الأوروبي، لاجئون مقيمون في دول خارج الاتحاد كلبنان على سبيل المثال.

وتفضل الدول عادة هذه الآلية التي تجيز تنظيم عمليات نقل قانونية وأكثر أمانا إلى أوروبا، وبالنسبة للبعض، تسهيل فرز اللاجئين.

وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبوزيد، الاتهامات التي توجّهها جهات، أما لتشويه صورة الدول العربية، وخصوصا الخليجية، أو للتخفيف من حدّة النقد الموجّخ لها، بسبب تعاملها مع قضية اللاجئين.

وأشار إلى أن عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار ودول الخليج يقدر بالملايين وليسوا بعشرات الآلاف مثلما هم حاليا في الدول الأوروبية.

وهاجم الكاتب البريطاني روبرت فيسك بشدة دولا خليجية، وتساءل في مقال نشر في صحيفة "الاندبندنت" البريطانية عن سر حرص كثير من السوريين على اللجوء إلى القارة الأوروبية، بدلا من التوجه إلى دول الخليج الغنية.

ورد الإعلامي والصحفي السعودي داود الشريان على روبرت فيسك بالإعلان عن أن بلاده استقبلت منذ بدء الأزمة السورية أكثر من 1000000 لاجئ سوري فيما تتحدث أوروبا عن بضعة آلاف.

وأشار إلى أن السعودية تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين على مستوى العالم، وأنها سهلت إجراءات دخولهم وإقامتهم، وسمحت بقبول 100 ألف طالب من أبنائهم في الجامعات السعودية، وهي أكبر داعم لمخيمات اللاجئين السوريين في لبنان والأردن.

بدورهم، يقول مسؤولون خليجيون إن المستائين يتجاهلون المليارات التي تبرعت بها هذه الدول لمخيمات اللاجئين السوريين في الخارج وحساسية الوضع السكاني في دول المنطقة، حيث يكاد عدد العمال الوافدين يفوق عدد السكان المحليين.

ورغم أن دول الخليج العربية لم توقع على أي اتفاقات عالمية رئيسية من الاتفاقات التي تحدد وضع اللاجئين وتفرض مسؤوليات على الدول لمنح حق اللجوء، فقد أشادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بحسن الضيافة في الدول الخليجية.

وقال نبيل عثمان ممثل المفوضية في الخليج “حكومات مجلس التعاون الخليجي الست تواصل احترام المعايير الدولية فيما يتعلق بحماية اللاجئين”، خاصة فيما يتعلق بعدم إعادتهم إلى بلادهم التي تشهد حربا.

7