الجامعة العربية تحذر من خطة إسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى

الأربعاء 2014/10/22
إسرائيل تدفع بمستوطنيها لاقتحام الأقصى بشكل يومي

القاهرة- حذرت جامعة الدول العربية من مخططات إسرائيل لتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً وذلك من خلال تصويت الكنيست الإسرائيلي على هذه الخطة التقسيمية والعنصرية خلال الشهر القادم تحت مسمى (مسودة قرار صلاة اليهود في جبل الهيكل).

واكدت جامعة الدول العربية في بيان لها الاربعاء أنها حذرت مراراً من هذا المخطط الذي يهدف إلى تقسيم وتهويد المسجد الأقصى المبارك في انتهاك صارخ لحرمته واستباحة المستوطنين والمتطرفين له واقتحاماتهم اليومية بقيادة غلاة المتطرفين من ساسة ورجال دين وعلى رأسهم المتطرف الديني يهودا غليك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تقوم بإطلاق القنابل الغازية المسيلة للدموع والحارقة والرصاص الحي على صدور المصلين الفلسطينيين المرابطين داخل الأقصى للدفاع عنه، كما تقوم قوات جيش الاحتلال بالتعرض والعدوان الوحشي على السيدات الفلسطينيات في داخل الحرم القدسي الشريف.

وأضاف البيان أن ما قام به نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي "موشيه فيجلين" من أداء طقوساً تلمودية على قبة الصخرة المشرفة دون أي اعتبار لحرمتها وقدسيتها لدى كافة المسلمين في العالم هو تجسيد لدلالات توجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتقسيمه على أرض الواقع والمتضمنة أيضاً الدفع بأعداد كبيرة من هؤلاء المستوطنين والمتطرفين لاقتحامات يومية لساحاته والمساس بحرمته .

واشار إلى أن هذا يتزامن مع دعوات عنصرية لمسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي تطالب صراحة بتخصيص مكان في الحرم الشريف لصلاة اليهود وقيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض قيود صارمة وشديدة على دخول المصلين من الرجال والنساء لفئات عمرية محددة وأخذ بطاقات هويات من يسمح له بالدخول لضمان خروجهم من المسجد المبارك بعد أداء الصلاة لمنع المرابطة فيه إضافة إلى تصعيد مداهمة قوات الاحتلال للبيوت والاعتقالات للشبان والفتيان والقيام بتطهير عرقي لتجمعات البدو في محيط مدينة القدس المحتلة مثل عرب الكعابنة والرشايدة والهذليين وغيرهم.

وادانت الأمانة العامة للجامعة (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) هذا التغول التهويدي للمدينة المقدسة بشكل عام وتصاعد انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك والحملة التهويدية التي تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلية وإجراءاتها التنفيذية لتقسيمه زمانياً ومكانياً.

واستنكرت صمت المجتمع الدولي على هذا المساس الإسرائيلي العلني بحرمته وقدسيته وعدم الاكتراث لما قد يؤدي إليه ذلك من زعزعة الاستقرار في المنطقة وبما يهدد السلم والأمن الدوليين.

وطالبت الجامعة العربية المجتمع الدولي بكافة مؤسساته وخاصة مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية الدولية والأطراف الدولية الفاعلة على الساحة السياسية الدولية تحمل مسؤولياتها والتدخل الفوري والعاجل لوقف هذا الانتهاك الإسرائيلي الصارخ لحرمة وقدسية المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص ومدينة القدس بشكل عام وإلزام إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) إنهاء الاحتلال للأراضي العربية على حدود الرابع من يونيو 1967 والوقف الفوري لكافة إجراءاتها التهويدية للأراضي الفلسطينية ومقدساتها المسيحية والإسلامية.

وحملت جامعة الدول العربية حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة على استمرار هذه السياسات الخطيرة التي تنتهك كافة قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بمدينة القدس وما نص عليه القانون الدولي وكافة الاتفاقيات والمواثيق والعهود الدولية وكافة التفاهمات الموقعة ذات العلاقة بعملية السلام.

وفي ذات السياق، فقد اقتحم 100 إسرائيلي على الأقل، بينهم عناصر من المخابرات، وضباط شرطة الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى، على دفعات، عبر باب المغاربة، تحت حماية عناصر من الشرطة الإسرائيلية، بحسب أحد حراس المسجد.

وقال الحارس إن"عشرات الإسرائيليين بينهم مستوطنون، وحاخامات، إلى جانب عناصر من المخابرات، وضباط من الشرطة بزيهم الرسمي، اقتحموا المسجد الأقصى، اليوم على دفعات، عبر باب المغاربة، إحدى البوابات في الجدار الغربي للمسجد، تحت حماية أمنية".

وبحسب الحارس، فإن إجمالي عدد المقتحمين يزيد عن الـ100، مشيراً إلى أن عشرات المصلين والمرابطين بالمسجد، هتفوا "الله اكبر".

في غضون ذلك، قالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن "فتىً عربياً ألقى حجراً على مجموعة من المستوطنين في ساحات جبل الهيكل (الأقصى)"، مشيرة إلى أن "الفتى فرَ من المكان، وتجري قوات الشرطة أعمال بحث عنه".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، توعد قبل يومين، بكبح ظاهرة رشق الحجارة في القدس الشرقية.وقال نتنياهو "لن نحتمل رشق الحجارة في عاصمة إسرائيل، وسنستخدم جميع الوسائل المطلوبة من أجل كبح هذه الظاهرة"، كما نقل عنه المتحدث باسمه أوفير جندلمان في تغريدات على حسابه في (تويتر).

وتفرض الشرطة منذ عدة أشهر قيوداً على دخول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى، في وقت تقول فيه إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، إن الشرطة ذاتها "تسهل اقتحامات المستوطنين للمسجد".

1