الجامعة العربية تحشد الإمكانات لتوفير وسائل الدعم للبنان

أبو الغيط يبدي استعداد الجامعة العربية للمشاركة في إجراء تحقيق شفاف في انفجار مرفأ بيروت.
السبت 2020/08/08
الجامعة العربية ستشارك في اجتماع دولي لدعم لبنان

بيروت - أعلنت جامعة الدول العربية أنها ستسعى لحشد الطاقات العربية لتقديم الدعم للبنان بعد الانفجار الهائل الذي دمر أجزاء من بيروت.

وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة في تصريحات للصحفيين بعد اجتماعه بالرئيس اللبناني ميشال عون إن الجامعة "مستعدة للمشاركة بطاقات عربية بأي شيء يتعلق بالتحقيق في مأساة مرفأ بيروت".

وقال "الجامعة العربية مستعدة للدعم بما هو متاح" مضيفا أنه سيشارك في مؤتمر دولي تنظمه فرنسا غدا الأحد لبحث تقديم المساعدات للبنان.

وقال أبو الغيط "سأشارك في الاجتماع الذي دعت له فرنسا الأحد للتحدث فيه والتعبير عن الدعم للبنان وسأنقل للدول العربية تقريرا كاملا عن مشاهداتي وعن هذه الزيارة وننوي طرح بند جديد على المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة للدعم المستمر والدائم للبنان".

وردا على سؤال بشأن أن ما حصل في مرفأ بيروت ناجم عن تفجير قنبلة أو قصف أجاب أبو الغيط:"كل الاحتمالات واردة".

ونقلت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن أبو الغيط قوله، في تصريحات للصحفيين بعد لقائه الرئيس اللبناني العماد ميشال عون في قصر بعبدا ببيروت ، "مستعدون للمشاركة في إجراء تحقيق شفاف في انفجار مرفأ بيروت".

ولفت إلى أن رد الفعل العربي كان سريعا للغاية وقدم للبنان احتياجاته.

وكانت اغلب الدول العربية قدمت مساعدات طبية وغذائية عاجلة الى لبنان عقب الانفجار الذي نتج عن اشتعال اطنان من نيترات الامونيوم تركت في المرفا منذ 2014.

والسبت أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عن تسيير الطائرة الإغاثية الثالثة ضمن الجسر الإغاثي السعودي إلى العاصمة اللبنانية بيروت.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية(واس) اليوم  عن مستشار مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور علي بن حامد الغامدي قوله إن هذه الطائرة الثالثة ضمن الجسر الجوي الإغاثي السعودي الذي وجه به  العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لمساعدة منكوبي الانفجار في مرفأ بيروت .

وأوضح أن الطائرة  تحمل على متنها مساعدات أجهزة تنفس اصطناعي، ومستلزمات طبية متعددة، ومواد غذائية مختلفة، ومستلزمات إيوائية ، مضيفا أن حمولة الجسر الجوي منذ انطلاقه حتى الآن بلغت أكثر من 200 طن.  

وكشف أبو الغيط عن أنه سينقل إلى الدول العربية ووزراء الخارجية تقريرا كاملا عن مشاهداته وعن هذه الزيارة ، لافتا إلى ان الجامعة العربية تنوي  طرح بند جديد على جدول أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي للدعم المستمر والدائم للبنان.

وقال :"ننتظر ما سوف يأتينا من الحكومة اللبنانية بشأن احتياجاتها وأفكارها".

وكان أبو الغيط قال لدى وصوله صباح اليوم إلى مطار بيروت على متن طائرة خاصة:"جئنا لنتضامن ولنقدم تعازينا مع لبنان واللبنانيين، ولنقول لهم أن الجامعة العربية بأمرة لبنان وكل ما يطلبه من احتياجات".

وأضاف :"على مدى ثلاثة أيام شاهدت الأذى الذي لحق بلبنان".

وتستمر زيارة أبو الغيط عدة ساعات يتفقد خلالها مكان الانفجار في مرفأ بيروت.

وأظهرت تقديرات رسمية الجمعة أن حصيلة قتلى الانفجار الذي وقع يوم الثلاثاء بلغت 154 شخصا لكن من المتوقع أن ترتفع، كما أصيب ما يربو على خمسة آلاف شخص بعضهم في حالة خطيرة.

يقول الاقتصاديون إن انفجار الثلاثاء، الذي ألحق أضرارا بأجزاء كبيرة من المرافق التجارية لبيروت، قد يفضي إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي حوالي 20 إلى 25 بالمئة هذا العام - ليتجاوز بكثير توقعا حديثا من صندوق النقد الدولي لتراجع نسبته 12 بالمئة بسبب الأزمة الاقتصادية والسياسية المتفاقمة.

وتشير تقديرات المسؤولين اللبنانيين إلى أن الخسائر الناجمة عن الانفجار، الذي أودى بحياة 150 شخصا وأصاب الآلاف فضلا عن تشريد عشرات الآلاف، قد تصل إلى مليارات الدولارات.