الجامعة الوطنية الصومالية تستأنف الدروس بعد 23 عاما من الإغلاق

الثلاثاء 2014/11/11
فتح الجامعة الوطنية أبوابها للطلبة يعيد لهم الثقة في مستقبل واعد

مقديشو- أغلقت الجامعة الوطنية الصومالية أبوابها قبل 23 عاما، بسبب الحرب الأهلية، التي دمرت مقراتها، وقامت الحكومة بترميم حرمها في مقديشو، وبدأت بفتح باب التسجيل لعدد محدود من الطلاب كمرحلة أولى لإعادة التعليم الجامعي الحكومي المجاني في البلاد.

تقع الجامعة بمنطقة حمراوية في مقديشو التي تعرف أيضا باسم البلدة القديمة، وتضم الجامعة ست كليات هي الطب والطب البيطري والزراعة والتربية والحقوق والاقتصاد ويدرس بها طلاب من مختلف أنحاء الصومال.

القدرة الاستيعابية لهذه المؤسسة التعليمية الحكومية تناهز 300 طالب، ومعظم الطلبة الذين يتوجهون للتسجيل فيها غير قادرين على دفع تكاليف الجامعات الخاصة، لذلك فافتتاح هذه الجامعة حققّ حلم الكثير من الطلبة وأعاد لهم الأمل في مواصلة تعليمهم وبناء مستقبلهم مجانا بما أنها مؤسسة حكومية.

ويصف كثير من الصوماليين استئناف الدراسة بالجامعة بالحدث التاريخي ويأملون في أن يكون بداية لإعداد قادة المستقبل الذين سيتولون النهوض ببلدهم بعد سنوات الحرب الطويلة، والتحق بالجامعة في فصلها الدراسي الأول بعد سنوات التوقف 384 طالبا وطالبة في مختلف الكليات، وقد انطلقت دورات ما قبل الجامعة في مجالات الرياضيات والفيزياء والأحياء واللغة الإنكليزية في السادس من أكتوبر المنقضي.

وتعد الجامعة الوطنية من أعرق الجامعات الصومالية، وكان يدرس فيها أكثر من خمسة عشر ألف طالب في مختلف التخصصات العلمية، وقد أنشأتها سلطات الاحتلال الإيطالية عام 1956 وكانت في بداية الأمر معهدا لتعليم الإدارة والقانون والاقتصاد للصوماليين، وفي 1969 بعد تسعة أعوام من استقلال الصومال تغير اسمها إلى الجامعة الوطنية الصومالية. وكان عدد الكليات فيها قد بلغ 14 كلية تخرج منها كبار المسؤولين والعاملين بالخدمة المدنية في الصومال.

يقول رئيس الجامعة: “لقد خلقت الحكومة ما يسمى بتكافؤ الفرص لأنه عندما يكون هناك تعليم خاص فقط فإن الكثير من الشباب لا يمكنهم الحصول عليه بسبب الوضع الاقتصادي، ولكن أدركت الحكومة الصومالية أن من واجبها أن تقوم بإعطاء الشباب الصومالي مساواة في الفرص وهذا هو السبب وراء دعم الحكومة وإعادة فتح هذه الجامعة”.

17