الجامعيات يجمدن بويضاتهن لعدم توفر الشريك المناسب

دفع عدم وجود الشريك المناسب مع ندرة وجود رجال متعلمين من أجل الزواج، عددا من خريجات الجامعات، خصوصا البريطانيات، إلى اللجوء إلى تجميد بويضاتهن لمواجهة مشكلة الحفاظ على خصوبتهن.
السبت 2017/07/08
النجاح أولا

لندن – كشفت دراسة أميركية حديثة أن السيدات اللاتي يتمتعن بخبرات مهنية عالية يلجأن إلى تجميد بويضاتهن بسبب ندرة وجود رجال متعلمين من أجل الزواج.

ووفقا لما نشره موقع بي بي سي البريطاني، فإن باحثين من جامعة يال قالوا إن “زيادة أعداد” خريجات الجامعات جعلهن يكافحن من أجل العثور على شريك حياة مناسب، فضلا عن مواجهتهن مشكلة الحفاظ على خصوبتهن.

وأضافوا أن مشكلة “عدم العثور على رجل (مناسب)” تتفاقم في الدول التي يزداد فيها عدد السيدات اللاتي يدرسن في الجامعة مثل بريطانيا.

والتقى الباحثون بـ150 سيدة جمدن بويضاتهن، وتحدثت 90 بالمئة منهن عن صعوبة عثورهن على شريك مناسب.

وقالت مارسيا إنهورن، المشرفة على الدراسة، إن جهودهم البحثية تتحدى تصورات تتعلق بتأجيل المرأة الإنجاب بسبب إعطاء أولوية لحياتها العملية.

وأضافت “تشير التغطيات الإعلامية إلى أن طموح المرأة العلمي والمهني محدد رئيسي في تأجيل خصوبة المرأة العاملة، لا سيما وأن النساء يفضلن حياتهن المهنية”.

وأوضحت “تلجأ السيدات إلى الحفاظ على خصوبتهن في سبيل التصدي لنهاية حياتهن الإنجابية الطبيعية، وبسبب وحدتهن وعدم وجود شريك للزواج”.

وتعتقد إنهورن، خلال كلمتها أمام مؤتمر الجمعية الأوروبية للتكاثر وعلم الأجنة في جنيف في سويسرا، إنه لا يوجد “ما يكفي من خريجي الجامعة من أجل الزواج”.

تتزايد أعداد السيدات اللاتي يلجأن إلى الاحتفاظ ببويضاتهن في بريطانيا على نحو كبير في ظل استمرار تراجع معدلات النجاح

وقالت معظم السيدات، ممن يتلقين علاجا في عيادات التخصيب الصناعي في الولايات المتحدة وأجري معهن حوار خلال الفترة بين يونيو 2014 إلى أغسطس 2016، إنهن عجزن عن العثور على رجل متعلم يرغب في تحمّل أعباء الحياة الأسرية.

وقالت إنهورن “أعربت نساء عن أسفهن (لعدم وجود رجال) في حياتهن، ويعتبرن تجميد البويضات مجرد وسيلة لشراء الوقت أثناء مواصلة عملية البحث عن شريك جاد للحياة على شبكة الإنترنت”.

وأفاد أدم بالين، رئيس الجمعية البريطانية للخصوبة، أنهم رصدوا “تحولا كبيرا” في المجتمع البريطاني في ما يتعلق بتأجيل الكثير من خريجات الجامعة الزواج. وأضاف “يزور عيادتي الكثير من السيدات كبيرات السن ممن يسعين إلى الحصول على علاج للخصوبة مقارنة بالماضي”.

وبحسب وكالة إحصاء التعليم العالي، فإن البحث يأتي في ظل وجود اختلال في التوازن بين الجنسين داخل الجامعات البريطانية. وتشير بيانات العام الجامعي 2016-2015 إلى أن 56 بالمئة من الطلبة البريطانيين من النساء مقارنة بـ44 بالمئة من الرجال.

ويحذر بالين من أن البويضات المجمدة قد تكون عملية صعبة ومكلفة، مضيفا أن “تجميد البويضات من أجل الحمل في المستقبل ليس قرارا يؤخذ بجدية”.

وقال “تحسنت تكنولوجيا تجميد البويضات، لكن لا يوجد ما يضمن الإنجاب في وقت لاحق”، متابعا أن “اختيار السيدات الاحتفاظ بالبويضات حتى الفترة التي يكن فيها على استعداد لاستخدامها لتكوين أسرة تمر بمراحل صعبة ولا تخلو من مخاطر”.

وتتزايد أعداد السيدات اللاتي يلجأن إلى الاحتفاظ ببويضاتهن في بريطانيا على نحو كبير في ظل استمرار تراجع معدلات النجاح.

وبحسب أحدث بيانات أعلنتها هيئة التخصيب وعلم الأجنة، فإن البيانات تشير إلى أن 816 سيدة جمدن عام 2014 بعض البويضات لإجراء عملية تخصيب صناعي في وقت لاحق، بزيادة 13 بالمئة مقارنة بالنسبة المسجلة عام 2013.

ويسمح القانون بتجميد البويضات لفترة تصل إلى 10 سنوات، وفي البعض من الحالات تصل إلى 55 سنة.

24